انتقد المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعملية السلام الإسرائيلية-الفلسطينية، جيسون غرينبلات، رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد يوم الأربعاء بعد أن أكد الأخير أن “صفقة القرن” الأمريكية التي لم يتم الإعلان عنها بعد سوف “تولد ميتة”.

وكتب غرينبلات في تغريدة، “لماذا يتمنى رئيس وزراء السلطة الفلسطينية الجديد لخطتنا أن ’تولد ميتة’ وللسلام أن يفشل؟ من خلال العمل معنا، لعل شيئا جيدا قد يحدث للفلسطينيين. لقد قلنا مرارا وتكرارا إن هذه (الخطة) لن تكون خطة اقتصادية”، في إشارة منه إلى تكهنات متزايدة بأن المبادرة لن تشمل محفزات سياسية للفلسطينيين.

وقال غرينبلات: “يا رئيس الوزراء (محمد) اشتية، إن بدء عمل جديد بالتنديد بخطة لم تطلع عليها هو أمر غير منصف للفلسطينيين. لديك التزام بالنظر أولا على الفرصة قبل أن تقوم برفضها. بإمكان السلطة الفلسطينية مواصلة دفعنا بعيدا، لكن هذا لن يفعل شيئا لتحسين حياة الفلسطينيين”.

يوم الخميس، رد اشتية مباشرة على تغريدات غرينبلات، وأكد على أن “أي مبادرة سياسية لا تدعو إلى إنهاء الإحتلال الإسرائيلي وإنشاء دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة عاصمتها القدس على حدود 1967 مع تسوية قضية اللاجئين ليست مقبولة على الفلسطينيين”.

وجاء تبادل الإنتقادات على توتير بعد أن قال زميل غرينبلات في فريق السلام والمستشار الكبير لترامب، جاريد كوشنر، لنحو 100 دبلوماسي أجنبي إنه سيتم الكشف عن خطة الإدارة بعد أن تؤدي الحكومة الإسرائيلية اليمين وبعد انتهاء شهر رمضان المبارك، الذي ينتهي في 5 يونيو.

رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتيه يتكلم خلال مقابلة مع وكالة ’أسوشيتدبرس’، في مكتبه في مدينة رام الله، الضفة الغربية، الثلاثاء، 16 أبريل، 2019. (AP Photo/Nasser Nasser)

ولا يُعرف الكثير عن الخطة التي طال انتظارها، إلا أن تقارير ظهرت مؤخرا في صحيفتي “واشنطن بوست” و”الغارديان” أشارت إلى أنها لن تشمل إقامة دولة فلسطينية كاملة.

وستكون هذه صفقة خاسرة بالنسبة للفلسطينيين، الذي يتهمون فريق ترامب للشرق الأوسط بالانحياز لصالح الدولة اليهودية بعد اعتراف الرئيس الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل في ديسمبر 2017 ونقل السفارة الأمريكية إلى هناك في مايو 2017.

في مقابلة واسعة النطاق استمرت لمدة ساعة مع وكالة “أسوشيتد برس” قال اشتيه “لا شركاء في فلسطين لترامب. لا يوجد هناك شركاء عرب لترامب وليس هناك شركاء أوروبيون لترامب”.

يوم الجمعة قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أنه لا يعتقد بأن حديث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبل الإنتخابات عن توسيع السيادة الإسرائيلية لتشمل جميع المستوطنات الإسرائيلية سيمس بخطة إدارة ترامب التي طال انتظارها للسلام. ويبدو أن تصريحاته تشير إلى أن خطة الولايات المتحدة لا تشمل أقامة دولة فلسطينية، أو حتى سيطرة فلسطينية على أراض متواصلة جوهرية في الضفة الغربية.

في حين أن شركاء نتنياهو في الإئتلاف من “اتحاد أحزاب اليمين” أعربوا خلال حملتهم الانتخابية عن معارضتهم التامة لخطة ترامب، على غرار القيادة الفلسطينية، إلا أن رئيس الوزراء نفسه قال إنه سيبقى منفتحا على المباردة وسيحكم عليها فقط بعد أن تُعرض عليه.

يوم الأربعاء، قال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دنون، إن نتنياهو لن يمضي بالخطوة التي وعد بها خلال حملته الإنتخابية بضم مستوطنات الضفة الغربية قبل الكشف عن خطة السلام الأمريكية.

وقال دنون: “لا أعتقد انه سيتخذ أي خطوة قبل نشر الخطة. سننتظر. سنرى الخطة وسنتواصل وأنا لا أعرف إلى أين ستقودنا”.