بعث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمبعوثه للسلام إلى الشرق الأوسط الثلاثاء في خطوة يُنظر إليها على أنها علامة على نيته الدفع بالعملية السلمية.

والتقى المبعوث جيسون غرينبلات في وقت متأخر الثلاثاء برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في منتجع على البحر الميت في الأردن، الذي يستضيف القمة العربية التي تنطلق فعالياتها الأربعاء. المتحدث بإسم عباس نبيل أبو ردينة وصف اللقاء بـ”متابعة” لتبادل الأفكار، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”. وسيتوجه عباس إلى واشنطن لإجراء لقائه الأول مع الرئيس الأمريكي في الأسابيع القريبة.

والتقى غرينبلات أيضا بعدد من القادة العرب ومن المتوقع أن يجري المزيد من المحادثات الأربعاء مع انطلاق القمة.

قبيل هذه الإجتماعات، التقى غرينبلات بوزيرة خارجية الإتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في محادثات ركزت على التقدم في المسار الإسرائيلي-الفلسطيني، وغرد المبعوث الإمريكي “إن ذلك يُعتبر أولوية لكلينا”.

وشاركت موغيريني تغريدة غرينبلات، وأضافت أن التعاون الوثيق بين الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ضروري لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.

وذكرت القناة الثانية الإسرائيلية أن قرار ترامب “التودد” لعباس هو إشارة واضحة للقدس بأن ترامب جدي جدا في مسألة السلام ويعتزم الدفع بالعملية السلمية قدما “قريبا جدا”.

على الرغم من العلاقة الوثيقة التي بدت بين ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتيناهو حتى الآن، مؤخرا حول الرئيس الأمريكي انتباهه إلى عباس، في محاولة لجلبه إلى طاولة المفاوضات مع إسرائيل، وفقا لما ذكرته القناة الثانية.

ويمثل ذلك تحولا ملحوظا في الإتجاه الذي تسير فيه إدارة ترامب، التي تعاملت بداية بفتور مع الفلسطينيين. وقد يكون ذلك سببه عدم قدرة الأمريكيين والإسرائيليين على التوصل لاتفاق بشأن المستوطنات في الضفة الغربية.

مصادر مقربة من الحركة الإستيطانية قالت إنه ليس أن إسرائيل لم تحصل على ضوء أخضر لمواصلة البناء في الضفة الغربية فحسب، بل أن الولايات المتحدة تطالب إسرائيل بإبطاء البناء أو ايقافه، وفقا للقناة.

يوم الأحد نفى نتنياهو تقارير إعلامية تحدثت عن اتفاق مفترض مع واشنطن للحد من البناء الإستيطاني في الضفة الغربية، وادعى أن التقارير غير دقيقة وأن المفاوضات بهذا الشأن لا تزال جارية.

بعد الفشل في التوصل لاتفاق مع غرينبلات في مسألة المستوطنات خلال زيارة الأخير إلى القدس، بعث نتنياهو بكبير موظفيه يوآف هوروفيتس إلى واشنطن في الأسبوع الماضي لمواصلة المحادثات بهذا الشأن مع غرينبلات إلى جانب السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة رون ديرمر.

يوم الإثنين، ألقى نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس كلمة أمام مؤتمر إيباك، أشار فيه إلى أن الرئيس يعتزم الدفع بالعملية السلمية.

وقال بنس: “دعوني أكون واضحا، الرئيس ترامب استثمر أيضا في إيجاد حل منصف وعادل للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني… وفي حين أنه ستكون هناك من دون شك تنازلات، يمكنني أن أؤكد لكم جميعا أن الرئيس ترامب لن يساوم أبدا على أمان وأمن دولة إسرائيل اليهودية”.