من المتوقع أن يصل مبعوث الإدارة الأمريكية الى الشرق الأوسط المنتهية ولايته، جيسون غرينبلات، إلى إسرائيل يم الخميس للاجتماع برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وخصمه السياسي الرئيسي، زعيم حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس.

وأكد مكتب نتنياهو اللقاء، في حين قال متحدث باسم غانتس قال إن “رئيس أزرق أبيض بيني غانتس سيكون سعيدا بالاجتماع بأي ممثل للحكومة الأمريكية اذا وعندما يتم تقديم طلبات كهذه”.

ومن المتوقع إجراء اللقائين بعد يومين من فشل الإنتخابات الإسرائيلية بالخروج بمنتصر واضح، حيث يسعى كل من نتنياهو وغانتس إلى الوصول إلى كرسي رئاسة الوزراء على الرغم من أنه لا يوجد لأي منهما طريق واضح نحو تشكيل إئتلاف حكومي مستقر.

وقالت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنها ستقوم بنشر الخطة التي طال انتظارها لاتفاق سلام إسرائيلي-فلسطيني بعد وقت قصير من انتخابات 17 سبتمبر، لأنها لم تضع موعدا محددا لذلك.

في مقابلة أجريت معه الأربعاء، قال غرينبلات إن الأدارة لم تقرر بعد ما إذا كانت ستقوم بالكشف عن الخطة خلال أو بعد المفاوضات الإئتلافية.

وقال غرينبلات لصحيفة “هامودياع” الحريدية “قررنا عدم نشر (الخطة) قبل الانتخابات، لكننا سنقرر متى واذا كنا سنفعل ذلك خلال تشكيل الإئتلاف أو الانتظار الى ما بعد تشكيل الإئتلاف”.

وقال “من السابق لأوانه القول. كيف ستؤثر الإنتخابات على الخطة؟ خطتنا مختلفة عما تحدث عنه الناس لسنوات عديدة. نعتقد أننا استمعنا بوضوح للإسرائيليين والفلسطينيين والمنطقة، وكل خبير تقريبا”.

في المقابلة، بدا أن غرينبلات يبدد شائعات مستمرة بأن البيت الأبيض قد يدفن الخطة بالكامل.

وقال “أعتقد أنه سيكون من المؤسف اذا لم نقم بكشف النقاب عن الخطة وأن ندع الناس يفكرون فيما إذا كانوا يريدون الاكتفاء بالوضع الراهن، والذي لن يكون بالأمر الجيد، أو ما إذا كانوا يريدون الوصول إلى المرحلة المقبلة من العيش والازدهار والنمو”.

في وقت سابق من الشهر أعلن غرينبلات عن نيته الاستقالة من منصبه بعد وقت قصير من الكشف عن الخطة، لكنه وضح في وقت لاحق إنه قد يبقى لمدة أطول لمعرفة ما ستؤول إليه الخطة.

وقال غرينبلات خلال حدث أقيم في نيويورك، بحسب ما نقله موقع “جويش إنسايدر” الإخباري، “على الرغم من أنني أعلنت مغادرتي، إلا أنني أحاول البقاء حتى يتم إطلاق الخطة… إذا تم إطلاق الخطة قريبا، سأبقى. وإذا تم إطلاق الخطة واكتسبنا زخما، آمل أن أبقى لفترة أطول – وأنا أحظى بدعم عائلتي في هذه المسألة”.

وعمل غرينبلات، وهو محام سابق في منظمة ترامب، على مدى آخر عامين ونصف على خطة الإدارة الأمريكية للسلام مع صهر الرئيس الأمريكي ومستشاره الكبير جاريد كوشنر. في 5 سبتمبر أعلن البيت الأبيض عن أن المبعوث سيتنحى عن منصبه من أجل العودة إلى نيوجيرسي ليكون مع زوجته وأبنائه الستة.

خلال الحدث في نيويورك، كشف غرينبلات عن أن إدارة ترامب ناقشت طرح خطة السلام قبل الإنتخابات السابقة التي أجريت في إسرائيل في 9 أبريل لكن تقرر في النهاية الانتظار بعد أن شعر المسؤولون في واشنطن أن الخطوة “لن تحظى بتقدير” في إسرائيل اذا نُظر إلى الإدارة على أنها تفضل نتنياهو.

وفشلت هذه الإنتخابات بالخروج بإئتلاف حكومي مما دفع نتنياهو الى حل الكنيست والدعوة لإجراء انتخابات جديدة في سبتمبر، ودفع واشنطن الى تأجيل طرح الخطة.

وسيحل محل غرينبلات في المنصب آفي بركوفيتش، وهو مساعد كبير لكوشنر كان حاضرا في العديد من اللقاءات والنقاشات المتعلقة باقتراح السلام.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.