تم الكشف أن مقاتل في تنظيم “داعش” والذي شارك في اعدام رهائن غربيين، هو بريطاني اعتنق الإسلام وانضم الى المشرع البريطاني المعادي لإسرائيل جورج غالواي في بعثة الإغاثات الجدلية إلى غزة عام 2009.

وكشف تحقيق مشترك لصحيفة “واشنطن بوست” وموقع “بازفيد” الأحد، أن اليكساندا كوتي (32 عاما)، أحد والديه غاني والآخر قبرصي-يوناني، والمنحدر من لندن، سافر إلى سوريا للإنضمام الى التنظيم الجهادي وقتا قصيرا بعد سفره إلى غزة مع مسلمين بريطانيين آخرين، الذين كشفت السلطات البريطانية لاحقا أن لهم علاقة بالإرهاب.

ووفقا للتقرير، كان هناك علاقة أيضا بين كوتي ومحمد اموازي، جلاد تنظيم “داعش” الشهير المعروف بإسم “الجهادي جون”، والذي قطع رأس رهائن أمريكيين، بريطانيين ويابانيين أمام الكاميرا بينما يسخر من القادة الغربيين. وقُتل اموازي في قصف طائرة بدون طيار أمريكية في نوفمبر 2015.

وقبل مغادرته لبريطانيا، أصبح كوتي عضوا في شبكة متطرفين، المعروفة بإسم “لندن بويز”، والتي كانت تنادي للعنف ولها علاقة بعدة هجمات إرهابية ومخططات في بريطانيا.

وفي عام 2009، غادر كوتي بريطانيا متجها الى غزة في بعثة إغاثة مؤلفة من 110 مركبة نظمها عضو البرلمان آنذاك جورج غالواي. وفي حملة “فيفا فلسطين” التي نظمها غالواي، سافر كوتي مع ثلاثة جهاديين معروفين على الأقل، أكد التقرير.

وقال متطوع سافر مع كوتي في ذات القارب لموقع “بازفيد”، أن رحلة غزة “غيرت” كوتي، وهو غير متأكد إن كان عاد إلى بريطانيا بعد انتهاء الحملة.

ومن غير المعروف ما حصل لكوتي بعد عام 2009، ولكن يعتقد المحققون انه ذهب الى الرقة في سوريا بعد مغادرته غزة.

وعند وصوله الى سوريا، انضم الى مجموعة مجاهدين بريطانيين يعملون كحرّاس، واللذين أصبحوا بسرعة شهيرين بقسوتهم اتجاه الرهائن الغربيين.

ووفقا لأسرى سابقين، عذب المجاهدون البريطانيون وضربوا الرهائن بقسوة، نفذوا إعدامات كاذبة، وأجبروهم على مصارعة أحدهم الآخر من أجل الترفيه.

وبالرغم من أن اموازي كان جلاد المجموعة، إلا أن أعضاء الخلية الآخرين كانوا يحرسون بينما كان ينفذ اعدامات عنيفة امام الكاميرا. وقطع اموازي رأس الصحافيين الأمريكيين جيمس فولي وستيفن سوتلوف، وعمال الإغاثة البريطانيين ديفيد هاينز والان هنينغ، عامل الإغاثة الأمريكي بيتر كاسيغ، و18 عضوا من القوات المسلحة الورية بين اغسطس 2014 وحتى مقتله.

ونفى ناطق بإسم غالواي اي علم بالمتطوعين المجاهدين الذين شاركوا في البعثة، قائلا لصحيفة “واشنطن بوست” أنه لا يعرفون الأسماء التي وفرتها.

“كان طبعا هنام عملية انتقاء للذين سجلوا للإنضمام الى البعثة”، قال الناطق، ولكنه لم يتمكن من التأكيد إن المشتبهين المذكورين في التقرير بين المشاركين في مبادرة “فيفا فلسطين”.

ويوما قبل موعد انطلاق البعثة، اعتقلت الشرطة البريطانية تسعة متطوعين للإشتباه بعلاقتهم بمجموعات جهادية.

وانتقد غالواي حينها الإعتقالات على انها حملة تشويه سمعة ومحاولة لترهيب المجتمع الإسلامي في بريطانيا. وتم اطلاق سراح تسعة المتطوعين لاحقا بدون توجيه أي تهمة اليهم.

وكان رضا افشرزاديغان، ايراني بريطاني مشتبه بالإرهاب تدرب لدى ناشط بارز في تنظيم القاعدة في الصومال عام 2006، من بين المسافرين مع كوتي. وتعتقد وكالات الإستخبارات انه تم اعادته الى بريطانيا مع تعليمات لتجنيد أعضاء لتنظيمات جهادية بعد تدريبه.

وعضوا آخر من مجموعة كوتي كان أمين عضالة، من مواليد لندن، والذي ذكرته مستندات قضائية بريطانية أيضا كعضو في خلية جهادية محلية عام 2015.

وتم إدانة متطوع ثالث، منير فروقي من مانشستر، بتهم متعلقة بالإرهاب عام 2001 بعد محاولته تجنيد شرطيين سريين للإنضمام إلى طالبان في أفغانستان.