أكد المبعوث الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، الذي أعلن في الشهر الماضي عن استقالته من إدارة ترامب، كما يبدو تنحيه عن منصبه في نهاية أكتوبر وعدم استمراره بالعمل حتى نشر تفاصيل خطة السلام الإسرائيلي-الفلسطيني التي طال انتظارها.

في الخامس من شهر سبتمبر أعلن البيت الأبيض أن غرينبلات سيترك منصبه وينتقل للعمل في القطاع الخاص بعد نشر خطة الإدارة للسلام، التي كان من المتوقع في ذلك الحين أن يتم الكشف عنها بعد الانتخابات الإسرائيلية في 17 سبتمبر، لكن بعد أن كانت نتائج الانتخابات غير حاسمة، تم تأجيل الكشف عن الخطة إلى حين تشكيل حكومة جديدة في إسرائيل، وليس من المتوقع أن يحصل ذلك قبل بضعة أسابيع على الأقل بسبب المحادثات الإئتلافية المتعثرة – وقد لا يحدث أبدا، ما سيدفع إسرائيل الى انتخابات جديدة، الثالثة هذا العام.

في تغريدة نشرها على تويتر السبت، شارك غرينبلات تقريرا مفاده أنه بما أنه لا تظهر علامات حل وشيك للأزمة السياسية في إسرائيل، فقد قرر أن يكون موعد تركه النهائي للمنصب في نهاية شهر أكتوبر.

وكتب غرينبلات في التغريدة “لقد كان لي الشرف العمل في البيت الأبيض تحت قيادة الرئيس ترامب. أنا ممتن جدا بأنني كنت جزءا من فريق صاغ رؤية للسلام والتي، في الوقت المناسب، لديها القدرة على تحسين حياة ملايين الأشخاص”.

في التقرير الذي شاركه غرينبلات، قالت صحيفة “جيروزاليم بوست” أن يومه الأخير في البيت الأبيض سيكون “حوالي الأول من نوفمبر”، من دون الإشارة إلى مصدرها. في مشاركته للتقرير، بدا أن غرينبلات يؤكد ما ورد فيه.

(من اليسار إلى اليمين) بريان هوك، الممثل الأمريكي الخاص لإيران، مستشار ترامب، جاريد كوشنر، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المبعوث الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، والسفير الإسرائيلي لدى واشنطن، رون ديرمر، في مكتب رئيس الورزاء في القدس، 30 مايو، 2019. (Ziv Sokolov/US Embassy Jerusalem)

وعمل غرينبلات، الذي عمل في السابق محاميا في “منظمة ترامب”، في العامين والنصف الأخيرة على خطة الإدارة الأمريكية للسلام مع صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاره الكبير، جاريد كوشنر. وسيحل محله آفي بيركوفيتش، مساعد كبير لكوشنر والذي كان حاضرا في العديد من الاجتماعات السرية المتعلقة باقتراح السلام.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في غرفة “روزفلت” بالبيت الأبيض، 7 أكتوبر، 2019، في العاصمة الأمريكية واشنطن.(Brendan Smialowski / AFP)

في البداية، نظرت جميع الأطراف إلى غرينبلات باعتباره وسيطا نزيها، يحاول بجدية التواصل مع كل من الإسرائيليين والفلسطينيين، ولكن بعد أن اعترفت الإدارة الأمريكية بالقدس عاصمة لإسرائيل، قاطعه المسؤولون في رام الله، متهمين اياه بأنه أصبح متحدثا باسم الدولة اليهودية، وخاصة في ضوء حقيقة أنه كثيرا ما استخدم حسابه على تويتر لانتقاد خطب وخطوات قام بها الفلسطينيون، من دون توجيه أي انتقاد لإسرائيل.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية في الشهر الماضي، والذي طلب عدم نشر اسمه، إن غرينبلات كان ينوي في الأصل الانضمام للإدارة لمدة سنتين فقط ل”تحليل الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، وصياغة رؤية واقعية وقابلة للتطبيق للمساعدة في حل الصراع والعمل على تطوير علاقات بين إسرائيل والمنطقة”،

استعدادا لمغادرة غرينبلات، تم دمج فريق الإدارة للسلام مع مكتب المبعوث الخاص لإيران، بريان هوك. وقد رافق هوك، وهو أيضا مستشار كبير لوزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، كوشنر وغرينبلات وبيركوفيتش في رحلتهم الأخيرة لإسرائيل في أواخر شهر يوليو.

ساهم في هذا التقرير آدم راسغون.