قال مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاص للمفاوضات الدولية، جيسون غرينبلات، للوزراء الخارجية العرب خلال القمة العربية في الأردن الأربعاء، أن ترامب ملتزم بتحقيق اتفاق سلام بين اسرائيل والفلسطينيين، وأنه سيكون لهذا الإتفاق “أصداء” في أنحاء الشرق الأوسط والعالم.

والتقى غرينبلات، الذي حضر كمراقب القمة التي عقدت في منتجع سويمة على الشاطئ الأردني للبحر الميت، بخطوة نادرة لمسؤول أمريكي، مع وزراء خارجية الأردن، مصر وقطر على هامش المؤتمر، بالإضافة الى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وخلال هذه اللقاءات، أكد غرينبلات على اهتمام ترامب “الشخصي” في اتفاق السلام الإسرائيلي الفلسطيني، وأكد على الدور الهام الذي يمكن أن يلعبه الشركاء الإقليميين في السعي للسلام، وفقا لبيان صادر عن السفارة الأمريكية في الأردن.

وقال غرينبلات أنه “لا يزور المنطقة لفرض افكار أو خطط سلام على الآخرين”، بل لسماع أفكار الأطراف المعنية في المنطقة والدور الذي “يمكن أن يلعبوه في السعي للسلام”، بينما أكد على ايمان الولايات المتحدة بأنه يمكن تحقيق السلام فقط عبر المفاوضات الثنائية المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين.

وحذر من “الخطابات العلنية غير المساعدة التي فقط تصعب الطريق الى السلام”.

“خلال لقاءاته، ركز السيد غرينبلات على التقدم الملموس الذي يمكن تحقيقه اتجاه دفع السلام في الشرق الأوسط، ومن ضمن ذلك الإتفاق الشامل بين الإسرائيليين والفلسطينيين”، ورد في البيان. “وأكد على اهتمام ترامب الشخصي بتحقيق اتفاق سلام بين اسرائيل والفلسطينيين وإيمانه بأن هذا الإتفاق ليس ممكنا فحسب، بل ستكون له اصداء ايجابية في انحاء المنطقة والعالم”.

المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات يلتقي برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على هامش قمة الجامعة العربية في عمان، 28 مارس، 2017. ( Wafa / Thair Ghnaim)

المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات يلتقي برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على هامش قمة الجامعة العربية في عمان، 28 مارس، 2017. ( Wafa / Thair Ghnaim)

ولم يذكر بيان السفارة الأمريكية حل الدولتين، الذي لم تلتزم به ادارة ترامب بشكل مباشر حتى الآن، بالرغم من كونه أحد اركان السياسة الخارجية الأمريكية.

وعاد غرينبلات الى الشرق الأوسط في بداية الأسبوع، بعد لقائه مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعباس قبل اسبوعين بمحاولة لإحياء مفاوضات السلام المنهارة.

وبالرغم من النزاعات في المنطقة والحروب الجارية في سوريا، العراق، ليبيا واليمن التي تؤدي الى خلافات بين الدول الأعضاء في الجامعة العربية، اشتغل المشاركين في القمة العربية المؤتمر لبعث صورة وحدة بواسطة التركيز على “رسالة سلام” ودعم لحل الدولتين.

وقال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الذي يستضيف القمة يوم الأربعاء، أن السلام في الشرق الأوسط مستحيل بدون حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

“لا يمكن تحقيق السلام أو الإستقرار في المنطقة بدون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، المسألة المركزية في الشرق الأوسط، بناء على حل الدولتين”، قال.

“استمرار الإستيطان الإسرائيلي… يقوض فرص السلام”، قال الملك عبد الله.

وانضم اليه عدد من قادة الدول العربية، ومن ضمهم العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، امير قطر الشيخ حمد بم خليفة الثاني، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي نادى الى حل الدولتين، قائلا أنه الحل الممكن الوحيد للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

“مصر سعت وتسعى لحل شامل وعادل لهذه المسألة، بناء على قيام دولة فلسطينية على حدود 1967 مع القدس الشرقية عاصمة لها”، قال السيسي.

العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني يستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مطار الملكة عليا الدولي في عمان، 28 مارس 2017 (KHALIL MAZRAAWI / AFP)

العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني يستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مطار الملكة عليا الدولي في عمان، 28 مارس 2017 (KHALIL MAZRAAWI / AFP)

وقال عباس أنه يتطلع الى دعم جميع الدول العربية المشاركة في القمة لإنهاء الإستيطان الإسرائيلي وتعزيز الإعتراف بدولة فلسطين، ولكن “خاصة من قبل الدول التي اعترفت بإسرائيل وتؤمن بحب الدولتين”.

وخلال القمة، أكد القادة العرب أيضا على مبادرة السلام العربية التي اقترحتها السعودية عام 2002، والتي بدت أنها تناقض اقتراح اسرائيل للسلام الإقليمي حيث تطبيع العلاقات مع بعض الدول العربية يسبق تحقيق الاتفاق مع الفلسطينيين. ويعارض عباس هذا بشدة، خشية من إضعاف مكانة الفلسطينيين أكثر في المفاوضات.