قال مبعوث الامم المتحدة في الشرق الاوسط روبرت سيري الخميس ان الحكومة الجديدة في اسرائيل يجب ان “تتخذ تدابير ذات مصداقية لتجميد” الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية.

وطلب سيري امام مجلس الامن الدولي من الحكومة التي كلف بنيامين نتنياهو بتشكيلها “ان تبرهن وبسرعة عن التزامها” باقامة دولة فلسطينية.

وقد اكد نتنياهو خلال حملته الانتخابية انه لن يسمح بقيام دولة فلسطينية ووعد بمواصلة الاستيطان، ثم تراجع عن بعض تصريحاته التي تسببت بازمة مع واشنطن.

وقال سيري ان “الاستيطان غير الشرعي لا يتماشى مع هدف اقامة دولتين عبر التفاوض ومن شأنه قتل كل امل بتحقيق السلام” على اساس هذا الحل، في اخر عرض امام مجلس الامن الدولي بصفته منسقا لعملية السلام في الشرق الاوسط.

واضاف “لا اعرف ان لم يكن قد فات الاوان. لا يمكن اعادة الحد الادنى من الثقة اذا لم تتخذ الحكومة الاسرائيلية الجديدة تدابير ذات مصداقية لتجميد الاستيطان”.

كما حض سيري “حكومة اسرائيل الجديدة على اغتنام فرصة الولاية الجديدة لتبرهن وبسرعة قولا وخصوصا فعلا عن التزامها” باقامة دولة فلسطينية.

وقال ان تصريحات نتنياهو خلال حملته “تطرح شكوكا خطيرة حول التزام اسرائيل بحل الدولتين”.

واقترح سيري بعبارات صريحة ان يتبنى مجلس الامن الدولي قرار يذكر بالمبادىء الرئيسية لتسوية النزاع الاسرائيلي الفلسطيني بهدف “الحفاظ على هدف حل الدولتين في الظروف الحالية”.

وقال انه اذا كان الطرفان لا يزالان يسعيان الى هذا الحل ولكنهما “غير قادرين لوحدهما وفي هذه المرحلة على الاتفاق على اطار لاستئناف المفاوضات على المجتمع الدولي ان يفكر جديا في اقتراح مثل هذا الاطار للتفاوض بما في ذلك تضمينه معالم محددة”.

لكنه اقر بان الاسرائيليين والفلسطينيين “لايبدون حاليا مستعدين لاستئناف المفاوضات ولا يجب ان نتسرع في جلبهم الى طاولة التفاوض”.

وفي كانون الاول/ديسمبر الماضي حاولت فرنسا دون جدوى استصدار قرار من مجلس الامن الدولي يلخص الأسس المحددة للتسوية التي تعتبرها مقبولة لكل الاطراف. وقدم الفلسطينيون مشروع قرار اخر رفضه المجلس.

وسيحل في منصب سيري الذي تولاه لسبع سنوات، البلغاري نيكولاي ملادينوف المبعوث الحالي للامم المتحدة الى العراق.

واقر سيري وهو يغادر منصبه انه “محبط بعض الشيء” مضيفا انه علاوة على استئناف مفاوضات السلام “من المهم ان يستقر الوضع في غزة”.