شهدت ثلاثة الأشهر الأخيرة أدنى عدد من الوحدات السكنية التي تطورها اسرائيل للبناء خارج الخط الأخضر في العامين الأخيرين، قال مبعوث الامم المتحدة للشرق الاوسط يوم الثلاثاء، ولكن السبب قد يكون تقنيا وليس سياسيا.

وبين شهر سبتمبر وديسمبر، تم طورت السلطات الإسرائيلية مخططات لـ 2200 منزل في القدس الشرقية والضفة الغربية، قال نيكولاي ملادينوف في تقريره الربعي لمجلس الامن الدولي – تقرير تم انشائه في ديسمبر 2016 مع قرار مجلس الامن الدولي رقم 2334.

“هذا ادنى عدد من التطورات الرعية والمصادقات المسجلة منذ تبني القرار”، قال المبعوث.

ولكن هذا يعود الى كون الاجتماع الربعي لمنظمة وزارة الدفاع التي تطور الوحدات السكنية في الضفة الغربية سوف يعقد في الاسابيع القادمة.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع انه من المخطط المصادقة على عشرات المخططات خلال الاجتماع، ما يجعل العدد أقرب الى 2400 التصاريح التي اشار اليها ملادينوف في تقريره في ديسمبر العام الماضي.

منسق الامم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط نيكولاي ملادينوف يخاطب مجلس الامن الدولي في مقر الامم المتحدة في نيويورك، 24 مارس 2016 (AP Photo/Mary Altaffer)

ومعظم الاحصائيات الربعية المسجلة في ثمانية تقارير المبعوث الاممي منذ تبني قرار 2334 تراوحت بين 2500-3500.

والفترة التي شهدت اكبر عدد من المصادقات على بناء منازل كانت ثلاثة اشهر بعد تبني قرار 2334، ما ادى الى ابلاغ ملادينوف في تقرير لمجلس الامن في مارس 2017 عن 5500 وحدة.

وبينما أشار ملادينوف الى التراجع في تطوير البناء، إلا أنه أبرز مصادقة اسرائيل على خطة لبناء 31 منزلا في الخليل، ما سيكون اول بناء جديد في المدينة منذ 16 عاما.

“جميع النشاطات الاستيطانية تخالف القانون الدولي وهي عائق كبير للسلام”، قال ملادينوف.

وبينما لم تعبر الحكومة عن اي نية لتحديد البناء الإسرائيلي في الضفة الغربية، يركز قادة المستوطنون وداعموهم في الائتلاف بشكل متنامي مؤخرا على شرعنة المنازل القائمة خارج الخط الأخضر التي تم بنائها بدون موافقة الحكومة.

وفي يوم الخميس الماضي، طلب نتنياهو من السلطات – عبر المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت – شرعنة 2200 منزلا تم بنائه بشكل غير قانون على اراضي فلسطينية خاصة في انحاء الضفة الغربية.

أعمال بناء وحدات سكنية جديدة في مستوطنة نعاليه في الضفة الغربية، 8 فبراير، 2017. (FLASh90)

وفي يوم الاربعاء، صادق الكنيست في قراءة أولى على ما يسمى بـ”قانون التنظيم 2″، الذي يطلب من لجنة شرعنة بؤر استيطانية عينها الكنيست تنظيم 66 بؤرة استيطانية غير قانونية خلال العامين المقبلين.

وفي الوقت الحالي، سيمنع القانون هدم هذه البؤر الاستيطانية وسيضمن حصولها على خدمات حكومية كاملة.

وبينما يعتبر المجتمع الدولي جميع النشاطات الإستيطانية غير قانونية، تفرق اسرائيل بين المنازل الإستيطانية القانونية التي تم بنائها بتصريح من وزارة الدفاع وعلى اراضي تابعة للحكومة، والبؤر الاستيطانية غير القانونية التي تم بنائها بدون التصاريح الضرورية، عادة على اراضي فلسطينية خاصة.

ولم يشمل ملادينوف في تقريره أيضا 82 المنازل التي امر نتنياهو بتطويرها في مستوطنة عوفرا ومخططات لمناطق صناعية في افني حيفيتس وبيطار عيليت، التي لم يتم تقديمها الى الوزارة الدفاع بعد.