ما زال الإتحاد الأوروبي يعتبر حماس منظمة إرهابية، وقرار محكمة الإتحاد الأوروبي لإزالة المجموعة من قائمتها السوداء لن يحمل أي آثار عملية اطلاقا على أرض الواقع، أعلن مبعوث الإتحاد الأوروبي في إسرائيل يوم الأربعاء.

قال السفير لارس فابورغ-أندرسون أنه يتفهم قلق المسؤولون الإسرائيليون إزاء حكم المحكمة، إذ أن حماس ‘تسيء تصنيفها عمدا’، لكنه أضاف أنه يعتقد أنه قادر على التخفيف من قلقهم.

‘انه قرارا تقنيا إجرائيا توصلت إليه المحكمة. إنه لا يغير الموقف السياسي للإتحاد الأوروبي بشان حماس، الذي لا يزال يعتبرها منظمة إرهابية’، قال فابورغ اندرسن لتايمز أوف إسرائيل. ‘من المهم أن نشير إلى أنه لا يوجد أي تأثير فوري من حيث رفع العقوبات ضد حماس. ان تجميد الأصول ضد أعضاء حماس وحماس سيبقى على حاله’.

قائلا: سيواصل الإتحاد الأوروبي بالإنصياع إلى ما يسمى بمبادئ اللجنة الرباعية، مما يعني ضمنا إلى أن الإتحاد سوف يمتنع عن التعامل مع حماس طالما أن المجموعة لا تنبذ العنف ولا تعترف بحق إسرائيل في الوجود.

وقال بشأن حكم المحكمة: ‘نحن نبحث في المسألة الآن. إننا ملتزمون بإيجاد إجراءات تصحيحية، سواء كان ذلك في شكل اعتراض [أو من خلال وسائل أخرى]. ونحن ملتزمون بتنسيق قضية قانونية أقوى لإعادتها للقائمة مرة أخرى’.

جميع عقوبات الإتحاد الأوروبي ضد حماس – معظمها يتعلق بتجميد الأموال – ستبقى على ما هي عليه لمدة ثلاثة أشهر. وقال فابورغ-أندرسون، ان الإتحاد الأوروبي يعتزم إستئناف قرار المحكمة، مشيرا إلى أن العقوبات ضد حماس ستبقى في مكانها طوال عملية الإستئناف برمتها. تأثير الحكم، أعلن، ‘فارغ في الواقع – انه لا يحمل أي تأثير عملي’.

في وقت سابق من يوم الأربعاء، ألغت المحكمة العامة للإتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، ‘لأسباب إجرائية’، تصنيف الإتحاد من عام 2001 لحماس كمنظمة إرهابية، وهي خطوة أغضبت كثيرا من المسؤولين الإسرائيليين.

“إننا غير مقتنعين بتفسيرات الإتحاد الأوروبي أن أمر إزالة حماس من قائمة الإرهاب هي ‘مسألة تقنية’، ليس إلا”، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.”إن عبء الإثبات يقع على عاتق الإتحاد الأوروبي، ونتوقع أن تتم إعادة حماس الى القائمة بشكل دائم، حتى يفهم الجميع أنها جزء لا يتجزأ منها – إن حماس منظمة إرهابية مميتة، التي تؤكد في ميثاقها أن هدفها تدمير إسرائيل’.

تعليقا على قرار المحكمة، وعلى الموجة الحالية لإعترافات البرلمانات الأوروبية بدولة فلسطينية، قال نتنياهو انه على ما يبدو ‘أن الكثير من الأوروبيين لم يتعلموا شيئا من ذبح ستة ملايين يهودي’.

انتقد وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان وعدد من السياسيين الإسرائيليين اليمينيين قرار المحكمة أيضا. قال عضو الكنيست داني دانون، على سبيل المثال، يبدو أن الأوروبيون يعتقدون بأن ‘دمهم أقدس وأن دماء الإسرائيليين لا قيمة لها’.

وقال فابورغ-أندرسون، الذي إلتقى صباح الأربعاء مع مدير وزارة الخارجية العام نيسيم بن شطريت، أنه يتفهم قلق القدس حول إزالة حماس من قائمة الإتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية، وخاصة إذ أن حماس إحتفلت بالحكم على أنه إنتصار.

‘لقد فوجئنا من ذلك أيضا’، قال عن حكم المحكمة. ومع ذلك، تفسير حماس ‘مخالف تماما’ لمعناه الفعلي. ‘إنهم ينظرون إليه وكأنه بيان سياسي. من الواضح أن هذا ليس بيانا سياسيا. إن المحكمة لا تقوم بتصريحات سياسية. فقط الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي يمكنهم الإقرار بشأن إعتبار حماس منظمة إرهابية. ولم يتغير أي شيء في هذا الصدد.

‘عندما تتعمد حماس إساءة تفسير حكم المحكمة’، تابع فابورغ-أندرسون، ‘ذلك بالطبع يثير القلق. ومن الواضح، أنني أفهم ذلكِ. ولكنه لا يغير أي شيء بشان الحقائق’. وفي لقاءاته مع المسؤولين الإسرائيليين حاول تخفيف القلق، وقال: ‘لدي إنطباع أن [تفسيراتي] قد طمأنتهم، إلى حد ما على الأقل’.

المحكمة تريد أن ترى ‘أدلة أكثر واقعية’
كيف يعقل أن يقود خطأ ‘إجرائي’ الإتحاد الأوروبي لإزالة حماس من قائمة المنظمات الإرهابية؟

بعد أن تم وضع حماس أولا على تلك القائمة في عام 2001، اعترضت المجموعة على هذه الخطوة، مدعية أن ‘حماس حكومة منتخبة شرعا ووفقا لمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة، لا يمكن وضعها على أي من قوائم الإرهاب’. إن التصنيف الأولي على القائمة السوداء ‘لم يسبقه اي إخطار للأدلة التي وضعت ضد حماس’، قال محامو المجموعة في قضية عام 2010، مشيرين إلى أن “المجموعة لم تمنح الفرصة لتقديم إعتراضها على الأدلة’.

لقد وافقت المحكمة الآن أن قرار حظر حماس لم يستند إلى أدلة من ‘السلطات المختصة، ولكن على إفتراضات واقعية مستمدة من الصحافة والإنترنت’.

‘ما تقوله المحكمة هو أنها تود رؤية أدلة أكثر واقعية’، أوضح فابورغ-أندرسون. وأضاف ‘بالتأكيد سنجد الأدلة ونقوم بإعادة تقديمها إلى المحكمة’.