دعا منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط أجهزة إنفاد القانون في إسرائيل إلى تكثيف جهودها لإستكمال التحقيق في إحراق منزل فلسطيني في الضفة الغربية راح ضحيته 3 أفراد من نفس العائلة.

وقام مجهولون، يُشتبه بأنهم متطرفون يهود، بإحراق منزل عائلة دوابشة في قرية دوما في 31 يوليو في الوقت الذي كان فيه أفراد العائلة نائمين داخله. جراء الهجوم قُتل علي دوابشة، إبن العائلة الذي يبلغ من العمر (18 شهرا)، بينما توفي والداه، سعد وريهام، متأثرين بجروحهما خلال تلقيهما العلاج في مستشفيات إسرائيل بعد وقوع الهجوم.

الفرد الوحيد الذي نجا من الهجوم، أحمد إبن الـ -4 أعوام، لا يزال يتلقى العلاج في مستشفى “تل هشومر” من الحروق الصعبة التي تغطي معظم أجزاء جسده.

وقال نيكولاي مالدينوف في بيان صادر عن مكتبه، “مرت أربعة أشهر من هجوم الحريق المتعمد ضد عائلة دوابشة في قرية دوما في الضفة الغربية المحتلة”.

وأضاف البيان أن “القتل الوحشي” لعلي ووالديه كان بمثابة “كارثة أثارت غضب الفلسطينيين وصدمت الإسرائيليين”.

وقال مالدينوف أنه “قلق” من “التقدم البطيء” للتحقيق، ودعا السلطات الإسرائيلية “إلى التحرك بسرعة لتقديم منفذي هذه الجريمة البشعة إلى العدالة”.

ونشر مبعوث الأمم المتحدة بيانه بعد يومين من أنباء تناقلتها وسائل الإعلام الإسرائيلية تحدثت عن تطور هام في تحقيق متعلق بالإرهاب اليهودي، من دون الخوض في التفاصيل بسبب أمر منع نشر مفروض على القضية.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد لمحت إلى أن بعض المشتبه بهم قد يكونون حاليا معتقلين بموجب سياسة الإعتقال الإدراي الإسرائيلية، التي تمكن إحتجاز المشتبه بهم من دون محاكمة لستة أشهر قابلة للتجديد.

ويسلط الفلسطينيون الضوء عادة على عدم وجود إعتقالات في هذه القضية كأحد أسباب موجة العنف الحالية الموجهة ضد الإسرائيليين.

وقال مالدينوف، “في خضم التصعيد الحالي للعنف، من الضروري رفض الإرهاب بحزم وثبات والعمل بشكل حاسم على وقف الكراهية والتحريض”.

يوم الأربعاء، سأل عضو الكنيست عن “القائمة (العربية) المشتركة”، باسل غطاس، يسرائيل كاتس من “الليكود”، الذي يشغل أيضا منصب وزير الشؤون الإستخباراتية، عما إذا كانت القضية التي لم يتم الكشف عنها هي في الواقع التحقيق في جريمة قتل عائلة دوابشة.

وقال كاتس لغطاس بأنه “ينظر بخطورة إلى محاولته إستغلال حصانته البرلمانية من أجل خرق أمر حظر النشر وعرقلة التحقيق، في حين الإضرار بأمن الدولة”. وأضاف كاتس إنه يرفض الإتهامات التي وجهها غطاس ضد جهاز الشاباك.

وذكر غطاس أيضا “مصدرا أجنبيا” قال إن الشاباك لم يقم بتوجيه الإتهامات إلى أي شخص ليس لأنه يحاول تجنب الكشف عن مصادر إستخباراتية حساسة ولكن بهدف “تغطية نفسه وعدم الكشف عن قضية أفيشاي رفيف جديدة”.

أفيشاي رفيف كان ناشطا يمينيا متطرفا وأصبح عميلا للشاباك في سنوات الـ -80. بعد إغتيال رئيس الوزراء الأسبق يتسحاق رابين عام 1995، اتُهم رفيف بأنه كان على علم بخطط القاتل ييغال عامير لإغتيال رابين ولكنه لم يعلم الشاباك مسبقا. وتمت محاكمة رفيف وحكمت المحكمة ببراءته.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.