قال مبعوث الإتحاد الأوروبي للأراضي الفلسطينية المنتهية ولايته أن كتلة الدول الـ28 تتجه نحو إجراءات ضد المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية.

ولم يحدد المبعوث جون غات-روتر إطارا زمنيا، ولكن تصريحاته لصحافيين الخميس تؤكد الإستياء الأوروبي من إستمرار إسرائيل بالتوسع الإستيطاني في أراض يرى فيها الفلسطينيون جزءا من دولتهم المستقبلية.

وقال غات-روتر أن “هناك دعم داخل الإتحاد للمضي قدما” مضيفا أن هناك “المزيد من الأدوات” التي بإمكان الإتحاد الأوروبي إستخدامها.

ويدرس الإتحاد الأوروبي، أكبر شريك تجاري لإسرائيل، المبادئ التوجيهية التي ستتطلب من إسرائيل وضع علامات على منتجات المستوطنات. في الوقت الحالي يمنع الإتحاد السلع المنتجة في المستوطنات من الحصول على إعفاءات جمركية تعطى للمنتجات الإسرائيلية.

وتأتي تصريحات غات-روتر في الوقت الذي تكتسب فيه الحركة الشعبية الداعية لمقاطعة إسرائيل وسحب الإستثمارات منها وفرض العقوبات عليها زخما، وفي الوقت الذي حثت فيه السلطة الفلسطينية الإتحاد الأوروبي على منع دخول إسرائيليين يعيشون وراء الخط الأخضر إلى منطقة “شنغن” التي تضم 26 بلدا.

في مقابلة مطولة مع صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية في وقت سابق من هذا الأسبوع، أعرب وزير خارجية السلطة الفلسطينية، رياض المالكي، عن إنزعاجه من أن قرار الإتحاد الأوروبي بوضع علامات على سلع المستوطنات لم يتم تطبيقه حتى الآن.

وقال المالكي للصحيفة، “إذا كان الإتحاد الأوروبي يحث على ’التمييز ضد’ منتجات المستوطنات، فإن المستوطنين هم من بين هذه المنتجات ويجب النظر إليهم بالطريقة نفسها”. ودعت السلطة الفلسطينية أيضا الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى وضع المستوطنين الذين يقومون بتنفيذ هجمات ما يُسمى ب”دفع الثمن” ضد الممتلكات الفلسطينية على قائمة الإرهاب الخاصة بهما.

ودرس الإتحاد الأوروبي إمكانية وضع “مستوطنين عنيفين” على القائمة السوداء في العام الماضي، بحسب ما قالته مصادر دبلوماسية لوكالة رويترز. وقدرت هذه المصادر أن هذه العقوبة ستؤثر على ما يصل إلى 200 شخص.

بلدان منطقة “شنغن”، التي تضم معظم غرب أوروبا، كانت قد ألغت زواجات السفر وأشكال أخرى من مراقبة الحدود على حدودها المشتركة.