اجتمع مبعوث الامم المتحدة الى الشرق الاوسط يوم الخميس مع كبار مسئولي حماس فى محاولة لانهاء الازمة بين حماس والسلطة الفلسطينية التي ادت الى انقطاع الكهرباء وازمة طبية فى قطاع غزة.

اجتمع نيكولاي ملادينوف مع زعيم حماس اسماعيل هنية وغيره من كبار اعضاء المنظمة فى غزة، وفقا لما ذكره موقع انباء واينت يوم الجمعة. لقد بحثوا سبل إنهاء النقص في الوقود لمحطة توليد الكهرباء وزيادة الإمدادات الطبية من السلطة الفلسطينية إلى القطاع.

وذكرت صحيفة الحياة التى تتخذ من لندن مقرا لها ان ملادينوف اعد خطة من اربع نقاط لحل الوضع والتي عرضها على حماس.

ونقلت الصحيفة عن مصادر فى غزة قولها ان الحل سيجعل الاتحاد الاوروبى يدفع الضرائب المختلفة التى تفرضها السلطة الفلسطينية على الوقود اللازم لتشغيل محطة الطاقة.

كما سيتم إنشاء مجلس إدارة جديد لشركة توزيع الكهرباء والذي سيقوم بجمع الأموال من المستهلكين ومحاولة تحسين معدل الدفع الذي يقل حاليا عن 30 في المئة وتعيين شركة تدقيق ذات مصداقية لتدقيق حسابات الشركة التي تسيطر عليها حركة حماس.

عائلة فلسطينية تأكل عشاء على ضوء الشموع في منزلها المؤقت في مخيم رفح للاجئين في جنوب قطاع غزة خلال انقطاع التيار الكهربائي في 11 يونيو / حزيران 2017. (AFP/SAID KHATIB)

عائلة فلسطينية تأكل عشاء على ضوء الشموع في منزلها المؤقت في مخيم رفح للاجئين في جنوب قطاع غزة خلال انقطاع التيار الكهربائي في 11 يونيو / حزيران 2017. (AFP/SAID KHATIB)

في وقت سابق من هذا الشهر، طلب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من إسرائيل خفض كمية الكهرباء المقدمة إلى غزة بسبب رفض حماس الدفع، وهو الطلب الذي نفذته إسرائيل. ردت حماس بتحذير من أن هذه الخطوة يمكن أن تؤدي إلى اندلاع العنف.

يذكر ان اسرائيل كانت تزود غزة ب 125 ميجاوات من الساعات، وهى المصدر الرئيسى للكهرباء للقطاع منذ اكثر من شهرين، مما ادى الى ترك المنطقة التي تسيطر عليها حماس مع اربع الى ست ساعات يوميا. انخفض الانخفاض إلى ساعتين إلى ثلاث ساعات يوميا.

بعد ثلاثة أيام من تقليص إسرائيل إمدادات الطاقة، تدخلت مصر لتسليم الوقود إلى غزة، مما أدى إلى توقف الأزمة مؤقتا.

تم نقل الوقود، الذي تم نقله عبر معبر رفح الحدودي بين مصر وغزة، إلى محطة الطاقة الوحيدة في القطاع، والتي أغلقت لعدة أشهر بسبب نقص الوقود.

قوات الأمن الفلسطينية تقف لحراسة الشاحنات المصرية التي تنقل الوقود إلى الشارع بعد دخولها إلى جنوب قطاع غزة من مصر عبر معبر رفح الحدودي في 21 يونيو / حزيران 2017. (AFP PHOTO / SAID KHATIB)

قوات الأمن الفلسطينية تقف لحراسة الشاحنات المصرية التي تنقل الوقود إلى الشارع بعد دخولها إلى جنوب قطاع غزة من مصر عبر معبر رفح الحدودي في 21 يونيو / حزيران 2017. (AFP PHOTO / SAID KHATIB)

وفي أبريل، قالت السلطة الفلسطينية لإسرائيل إنها لن تدفع سوى 25 مليون شيكل (7 ملايين دولار) من فاتورة الكهرباء البالغة 40 مليون شيكل (11 مليون دولار) لقطاع غزة. وقد زودت إسرائيل في ذلك الوقت 125 ميغاواط من الساعات إلى غزة، أي حوالي 30 في المائة من ما يلزم لتشغيل السلطة لمدة 24 ساعة في اليوم.

يهدف انقطاع التيار الكهربائي، مثل عدد من الخطوات الأخرى التي اتخذتها السلطة الفلسطينية خلال الشهرين الماضيين، إلى إجبار حماس على التخلي عن السيطرة على القطاع، أو البدء في دفع الفاتورة بنفسه.

إن استراتيجية السلطة الفلسطينية الجديدة للضغط على حماس للتخلص من قوته، والتي تشمل أيضا خفض رواتب السلطة الفلسطينية للموظفين في غزة، وانخفاض كبير في المساعدات الطبية المقدمة للقطاع، تتزامن مع الذكرى العاشرة لاستيلاء حماس العنيف على القطاع من سيطرة السلطة الفلسطينية .

تدعي كل من إسرائيل والسلطة الفلسطينية ان حماس كان سيكون لديه المال اللازم لتوفير احتياجات غزة من الطاقة لو لم ينفق جزءا كبيرا من موارده على التسلح والتحضير للصراع في المستقبل مع الدولة اليهودية التي خاض فيها ثلاث حروب، فإنه يسعى بأي شكل لتدميرها.

دوف ليبر ساهم في هذا المقال.