أدان نيكولاي ملادينوف، المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، يوم الخميس رشق “غير المقبول على الإطلاق” ضد رئيس وزراء السلطة الفلسطينية رامي الحمدالله بالحجارة في الضفة الغربية الأسبوع الماضي، والذي ألقي باللوم فيه على المستوطنين الإسرائيليين.

“الهجوم بالرجم على موكب رئيس الوزراء الفلسطيني الحمدالله في عيد الميلاد هو حادث مقلق للغاية”، قال ملادينوف في بيان.

“إنه أمر غير مقبول على الإطلاق ويجب تقديم الجناة إلى العدالة”، قال. “الحجارة يمكن أن تقتل”.

“يجب وقف هذا العنف على الفور”، قال ملادينوف.

قال متحدث باسم السلطة الفلسطينية ان موكب الحمدالله اصيب بعدد من الحجارة في 25 ديسمبر كانون الاول لدى عودته الى منزله من قداس عيد الميلاد في بيت لحم.

رئيس وزراء السلطة الفلسطينية رامي الحمدالله في مؤتمر لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى، الأونروا، في روما، 15 مارس 2018. (AP Photo / Andrew Medichini)

وطبقاً للمتحدث، أصيب اثنان من حراس الحمدالله في الهجوم الذي وقع حوالي الساعة الثانية صباحا. قالت السلطة الفلسطينية إن المستوطنين الإسرائيليين كانوا وراء الهجوم بالحجارة بالقرب من تقاطع تبوح في شمال الضفة الغربية.

يوم الأربعاء، قال مسؤول إسرائيلي كبير لمحطة “كان” العامة إن مؤسسة الدفاع تعتقد أن المستوطنين الإسرائيليين المحليين كانوا مسؤولين عن إلقاء الحجارة.

ولاحظ ملادينوف في بيانه أن الهجوم وقع بالقرب من المكان الذي قُتلت فيه أم فلسطينية عندما رشقت حجارة – التي يُزعم أن المستوطنين الإسرائيليين رشقوها – بسيارة عائلتها في أكتوبر/تشرين الأول.

وقد تم فتح تحقيق في هذا الحادث، مع تزايد تقييم مسؤولي الدفاع الإسرائيليين بأن المستوطنين اليهود كانوا مسؤولين عن إلقاء الصخرة التي قتلت عائشة الرابي البالغة من العمر 47 عاما. معظم تفاصيل هذا التحقيق تخضع لأمر منع النشر من قبل المحكمة.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، حذر مسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية من أن المستوطنين اليمينيين المتطرفين في الضفة الغربية أصبحوا “أكثر جرأة” لتنفيذ هجمات ضد الفلسطينيين المحليين.

وقال المسؤول إن العام الماضي شهد ارتفاعا كبيرا في ما يسمى بهجمات “تدفيع الثمن”، وهي الإسم الذي يعطي للتخريب وغيره من جرائم الكراهية التي ينفذها المتطرفون اليهود في الضفة الغربية، ظاهريا ردا على العنف الفلسطيني، وسياسات حكومية ينظر إليها على أنها معادية لحركة المستوطنين.

سيارة زوجين فلسطينيين بعد تعرضها لحادث طرق جراء إصابتها بحجر يُشتبه بأن مستوطنين إسرائيليين قاموا بإلقاء في مفرق ’تبواح’ في شمال الضفة الغربية، 12 أكتوبر، 2018.
(Zachariah Sadeh/Rabbis for Human Rights);
في الصورة الصغرى: عائشة طلال الرابي. (Courtesy)

الأسبوع الماضي، أصدر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إحصاءات جديدة قبل العام الجديد أظهرت زيادة بنسبة 69٪ في هجمات المستوطنين على الفلسطينيين في 2018 مقارنة بعام 2017.

سجل مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية 265 حادثا يُزعم فيها أن مستوطنين إسرائيليون في الضفة الغربية استهدفوا الفلسطينيين أو ممتلكاتهم. وإجمالا، أصيب 115 فلسطينيا في تلك الهجمات ودمر 7،900 شجرة و 540 مركبة.

ساهمت وكالة فرانس برس في هذا التقرير.