قال سفير أمريكي سابق في إسرائيل يوم الأحد إن الإمارات العربية المتحدة حصلت على تكنولوجيا إسرائيلية في أعقاب اغتيال وقع عام 2010 في دبي، المنسوب على نطاق واسع إلى الموساد، وسط محاولات في ذلك الوقت لإعادة بناء العلاقات السرية بين البلدين.

ووفقًا لدان شابيرو، هناك علاقات بين إسرائيل والإمارات منذ عدة سنوات، لكنها توترت عندما قُتل محمود المبحوح، مشتري ومستورد رئيسي لصواريخ حماس، في غرفته داخل الفندق في دبي.

“بعد اغتيال المبحوح في دبي، كان هناك انقطاع دام حوالي عام ونصف، ثم ساعدنا الجانبين على التقارب مرة أخرى. بدأوا يتحدثون مع بعضهم البعض من خلال [الولايات المتحدة] حول ما هو المطلوب لإعادة العلاقات على كانت عليه قبل الاغتيال”، قال شابيرو لإذاعة الجيش.

وقال شابيرو “شعر بن زايد بالأذى شخصيا مما حدث مع التفاهمات في أعقاب الاغتيال” في إشارة إلى زعيم الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. “طالب يتعهد بعدم تكرار ذلك على أراضيه. كما طلب عددًا من التكنولوجيات التي لم توافق إسرائيل حتى تلك اللحظة على [مشاركتها]”.

السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل، دان شابيرو، يشارك في “مؤتمر مئير دغان للإستراتيجية والدفاع”، في كلية نتانيا، 21 مارس، 2018. (Meir Vaaknin/Flash90)

وأكد شابيرو أن إسرائيل وافقت على تسليم التكنولوجيا، دون الخوض في طبيعتها.

وتوصلت إسرائيل والإمارات العربية المتحدة إلى اتفاق تاريخي يوم الخميس لتطبيع العلاقات، وهو ثالث اتفاق من نوعه أبرمته الدولة اليهودية مع دولة عربية، بعد مصر والأردن.

ووافقت إسرائيل على تعليق ضم أجزاء من الضفة الغربية كجزء من الصفقة، لكن لم يتضح ما إذا كانت الخطوة قد تم تعليقها بشكل دائم أو مؤقت. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن خطته لتطبيق السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية بالتنسيق الأمريكي الكامل لم تتغير، ولا تزال مطروحة على الطاولة، لكن ترامب طلب وقفا مؤقتا.

وتوقع شابيرو أنه نتيجة لشعور بن زايد بالخيانة بسبب الاغتيال في دبي، فإن إسرائيل ستلتزم بالاتفاق على عدم ضم أجزاء من الضفة الغربية، رغم تأكيد نتنياهو.

وقال شابيرو “لا توجد فرصة لعودة إسرائيل إلى خطة الضم لأنهم وعدوا بن زايد بأنهم لن يخرقوا ثقته للمرة الثانية”.

وقال شابيرو إن إعلان التطبيع جاء بعد سنوات من المحادثات السرية والتعاون بين البلدين، خاصة فيما يتعلق بالعدو المشترك إيران.

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي، خلال لقاء في الكرملين في العاصمة الروسية موسكو، 1 يونيو، 2018.(AP Photo/Pavel Golovkin, Pool)

وقال شابيرو إن العلاقة تتمحور “بشكل أساسي حول المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بإيران والجماعات الجهادية مثل القاعدة والدولة الإسلامية”.

وقال المبعوث السابق: “لقد كانت عملية تعاون طويلة الأمد بدأت حتى قبل إدارة أوباما. عندما كنت سفيرا، كان هناك اتصال سري بين إسرائيل والإمارات، عادة في واشنطن. ذات مرة، جلس مسؤول أمريكي كبير مع الجانبين معًا، لكن في ذلك الوقت كان الأمر وراء الكواليس فقط. لكنه تطور ببطء حتى الاعلان الاسبوع الماضي”.

وقال مسؤول سابق في الشرطة الإماراتية قاد التحقيق في مقتل المبحوح يوم السبت بأنه كان “خطأ استراتيجيا من قبل الموساد الإسرائيلي” حدث “لأنهم اعتقدوا أنه لن يتم كشفهم”.

وقال الفريق ضاحي خلفان تميم في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية: “قد يكونوا قد نفذوا مثل هذه العمليات في دول أخرى ولم يتم الكشف عنها، لكن في هذه الحالة تم كشفهم”، مشبها الاغتيال بعمليات نفذتها مجموعات مثل الإخوان المسلمين، ومصرحًا بأنه سيتخذ إجراءات لمنع مثل هذه الأنشطة بغض النظر عن الفاعل.