بدأ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في مقر المنظمة في نيويورك، بإنتقاده انحياز المنظمة الدولية ضد اسرائيل.

“عام بعد عام انتقدت الأمم المتحدة. والأمم المتحدة استحقت كل كلمة لاذعة”، قال. “اسرائيل: 20 مشروع قرار، باقي العالم: 3. وماذا عن النكتة التي اسمها مجلس حقوق الإنسان؟ اكثر كل عام ضد اسرائيل مقارنة بجميع دول العالم الاخرى معا”.

مضيفا: “الأمم المتحدة، التي بدأت كقوة اخلاقية أصبحت مهزلة إخلاقية”.

وقال رئيس الوزراء بعدها أن 160 بلدا تقيم علاقات مع اسرائيل، “حوالي ضعف العدد الذي كان لدينا عندما كنت سفيرا هنا قبل حوالي 30 عاما”.

وقال أن “عددا أكبر فأكبر من الدول ترى اسرائيل كشريك”، وأن هذه العلاقات “تصبح أوسع وأعمق كل يوم”.

“الحكومات تغير توجهاتها بالنسبة لإسرائيل لأنهم يعرفون أن اسرائيل يمكنها إطعام شعوبها… تحسين حياتهم”. أضاف نتنياهو أن موقف الدول العربية يتغير بالنسبة لإسرائيل بسبب الأعداء المشتركين.

“لأول مرة في حياتي، تعترف دول أخرى عديدة في المنطقة بأن اسرائيل ليست عدوها، انهم يعترفون أن اسرائيل حليفتهم. أعداءنا المشتركين هم إيران وداعش”، قال، متطرقا لتنظيم ّداعشّ الإرهابي.

وأشاد رئيس الوزراء لـ”اعمق الصداقات” بين اسرائيل والولايات المتحدة، التي وصفها كأقوى وأكرم دولة على وجه الأرض.

وقال نتنياهو أن أول “فيتو” استخدمه الرئيس الأمريكي باراك اوباما في الأمم المتحدة كان ضد مشروع قرار معادي لإسرائيل عام 2011.

وانتقل رئيس الوزراء بعدها للحديث عن النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، قائلا أن المستوطنات الإسرائيلية ليست نواة النزاع، بل رفض الفلسطينيين بالقبول بدولة يهودية.

قائلا: “النزاع ليس حول المستوطنات، لم يكن كذلك أبدا. مسألة المستوطنات مسألة حقيقية، التي يجب ويمكن ان تنحل في مفاوضات الوضع النهائي”.

وقال رئيس الوزراء انه “جاهز للتفاوض حول جميع مسائل الوضع النهائي”، ولكنه لن “يتفاوض على حقنا في الدولة اليهودية الوحيدة ابدا”.

وأضاف: “لو وافق الفلسطينيون على دولة يهودية عام 1947 لما كانت هناك حرب… وعندما يوافقون أخيرا على دولة يهودية سوف نتمكن من انهاء هذا النزاع للأبد”.

وقال نتنياهو أنه خلافا للفلسطينيين، اسرائيل لا تتقبل المتطرفين، وهذا “يثبت الفروقات الشاسعة بين مجتمعاتنا”.

وأعطى نتنياهو مثل هجوم الحريق الدامي على عائلة دوابشة في الضفة الغربية من قبل ارهابيين يهود مشتبهين في يوليو 2015، ورد اسرائيل عليه.

“اليوم، المواطنين اليهود الإسرائيليين المتهمين بقتل عائلة دوابشة مسجونين في سجن اسرائيلي؟ هذا يثبت الفروقات الشاسعة بين مجتمعاتنا. بينما اسرائيل تسجن الإرهابيين القلائل بيننا، الفلسطينيون يدفعون الالاف للإرهابيين”، قال.

وقام نتنياهو بعدها بدعوة عباس لمخاطبة الكنيست الإسرائيلي في القدس، وأضاف أنه مستعد للقيام بالمبادرة نفسها بالمقابل.

“سأعود بسرور لاتحدث السلام مع البرلمان الفلسطيني في رام الله”، قال.