قد يكون ما تصل نسبتهم إلى ثلث الأزواج الإسرائيليين الذين تزوجوا في العام الماضي قد فعلوا ذلك خارج إطار الهيئات الدينية الحكومية الرسمية، بحسب تقرير نُشر يوم الثلاثاء بالتزامن مع “يوم العائلة” في إسرائيل.

وأظهرت المعطيات من منظمة “العائلة الجديدة”، التي تدعو إلى حقوق عائلية متساوية للجميع، أن ما بين 8,000-20,000 من الأزواج على الأقل اختاروا الزواج خارج إطار مؤسسات الدولة، وأن هذا العدد قد يكون وصل إلى 29,000.

ولا يوجد في إسرائيل زواج مدني، وهو ما يعني أن على الأزواج إما الزواج من خلال مؤسسات الدولة الدينية أو خارج البلاد. بالنسبة لليهود الراغبين بالزواج في إسرائيل، عليهم المرور من خلال الحاخامية الكبرى، التي تخضع لقواعد التيار الحريدي الصارمة.

وفقا لمعطيات من دائرة الإحصاء المركزية، يتزوج في كل عام حوالي 50,000 من الأزواج الإسرائيليين من خلال المؤسسات الدينية للدولة – اليهودية والإسلامية والمسيحية.

في عام 2016، وهو آخر عام نشرت فيه دائرة الإحصاء المركزية معطيات لها، تم عقد 52,000 من هذه الزيجات، 38,000 منها كانت زيجات يهودية تم إجراؤها من خلال الحاخامية الكبرى.

صورة توضيحية لمحبسين ذهبيين، 13 فبراير، 2013. (Nati Shohat/Flash90)

ومع ذلك، خلصت منظمة “العائلة الجديدة” إلى أنه في عام 2018 تم إجراء ما يصل عددها إلى 29,000 زيجة أخرى خارج إطار المؤسسات الدينية الحكومية: حوالي 8000 زوج تزوجوا في طقوس مدنية خارج البلاد؛ 7000 أجروا طقوسا دينية لا تعترف بها الحاخامية؛ 5000 آخرين أجروا طقوس زواج غير دينية في إسرائيل؛ 5000 حصلوا على شهادة اتحاد محلية؛ حوالي 400 زوج تزوجوا في طوائف لا تعترف بها الدولة وأكثر من 3000 قاصر تزوجوا في مراسم زواج غير قانونية.

وأشارت المنظمة إلى أن الدولة لا تقوم بجمع معطيات عن الزيجات التي يتم إجراؤها خارج المؤسسات المعترف بها، وإلى أن تقريرها يستمد على معلومات مرجعية من مصادر حكومية مختلفة. وعلى الرغم من اعتباره تقييما، إلا أن مؤسسة “العائلة الجديدة”، إيريت روزنبلوم، قالت إن المنظمة عملت لمدة عام على التقرير و”بذلنا قصارى جهدنا لنكون دقيقين قدر الإمكان”.

وتم الحصول على البيانات من خلال تحليل معطيات نشرتها دائرة الإحصاء المركزية، وكالة الأمن الاجتماعي الوطنية، وزارة الخارجية، المحاكم، وزارة الداخلية ووزارة الهجرة.

وقالت روزنبلوم لتايمز أوف إسرائيل إن هناك تداخلا محتملا بين بعض المجموعات لكنها أضافت أنه على الرغم من ذلك، تشير هذه المعطيات إلى أن الآلاف من الأزواج الإسرائيليين يختارون أساليب بديلة للزواج.

وزعم التقرير إن حوالي 400,000 إسرائيلي، أو حوالي 4% من اجمالي السكان، غير قادرين على الزواج من خلال المؤسسات التقليدية بسبب قيود دينية، مشاكل في الجنسية أو هويتهم الجنسية. من بين هؤلاء 100,000 لديهم شريك من ديانة مختلفة، و80,000 لديهم شريك من نفس الجنس.

وقالت روزنبلوم في بيان مرفق بالتقرير إن “مئات الآلاف من الأزاوج الذين لا يتطابقون مع تعريف العائلة بحسب الدولة يعانون من التمييز وانتهاك حقوقهم الأساسية: من عدم الإعتراف بمراسم زواج شخصية تتماشى مع نظرة الزوجين للعالم، وتسجيل الأهل في بطاقة هوية الأبناء، وصولا إلى المساعدة في التخصيب”.