أ ف ب – قتل شاب الماني ايراني يبلغ من العمر (18 عاما) مساء الجمعة في مدينة ميونيخ الألمانية تسعة أشخاص بالقرب من مركز تجاري وداخله، قبل أن ينتحر.

واعتبرت الشرطة أنه من الواضح وجود رابط بين الشاب الذي عرفت عنه بإسم ديفيد علي سونبولي، والمجزرة التي ارتكبها قبل خمس سنوات تحديدا النروجي انديرس بيرينغ بريفيك. ويبدو أنه كان مهووسا بالقتل الجماعي.

في ما يلي ما نعرفه عن الهجوم:

– ماذا حدث؟ –

بدأ اطلاق النار قبيل الساعة 16:00 ت.غ يوم الجمعة في أحد مطاعم شبكة ماكدونالدز قبل أن يتواصل في شارع مجاور. تحدث شهود عن وجود ثلاثة مهاجمين دخلوا المركز التجاري الواقع بالقرب من الملعب الأولمبي في شمال ميونيخ، ولكن تبين في ما بعد أن الشهادات خاطئة وأن هناك مهاجما واحدا تحرك بمفرده.

وتشتبه السلطات بأنه نصب فخا لضحاياه. وقال وزير الداخلية الالماني توماس دي ميزيير السبت أن منفذ اعتداء ميونيخ قام على الأرجح بقرصنة حساب على موقع فيسبوك “لدعوة الضحايا” للتوجه الى مطعم ماكدونالدز حيث ارتكب جريمته.

وأظهر تسجيل فيديو التقطه هواة ونشر على شبكات التواصل الإجتماعي، أشخاصا يفرون من المطعم ورجلا يرتدي ثيابا سوداء يطلق النار بإتجاههم مرارا.

عمليا، بقيت مدينة ميونيخ في حال طوارئ لثماني ساعات. فقد توقف عمل وسائل النقل المشترك واغلقت محطة القطارات المركزية وطلب من السكان البقاء في بيوتهم، فيما حلقت مروحيات فوق المدينة لعدة ساعات.

 تعبئة غير مسبوقة

حشد أكثر من الفي شرطي عندما كانت السلطات تعتقد أن هناك ثلاثة مهاجمين فارين، بينهم قوات خاصة للتدخل جاءت من جميع انحاء البلاد، بما في ذلك من وحدة تسمى “GSG9” متخصصة بمكافحة الإرهاب، أنشئت في المانيا بعدما نفذت مجموعة فلسطينية مسلحة عملية خطف رياضيين اسرائيليين خلال دورة الألعاب الأولمبية عام 1972، ما أسفر عن مقتل أحد عشر منهم.

حصيلة الضحايا

سقط تسعة قتلى بالرصاص الذي اطلقه المهاجم من مسدس قبل أن ينتحر. واعلنت الشرطة أن 16 شخصا اصيبوا بجروح بينهم ثلاثة إصاباتهم خطرة. وجميعل القتلى تتراوح اعمارهم بين 14-45 سنة بحسب الشرطة.

وبين القتلى ثلاثة من كوسوفو وثلاثة اتراك ويوناني بحسب سلطات الدول المعنية.

 من هو منفذ الهجوم؟

أفاد قائد شرطة ميونيخ هوبرتوس اندري، أن المنفذ شاب في الثامنة عشرة من العمر يحمل الجنسيتين الألمانية والإيرانية، وقد ولد ونشأ في ميونيخ. قالت وسائل الإعلام المحلية أنه كان يعيش مع والديه في سكن اجتماعي يقيم فيه عدد من الأجانب أو الألمان من أصل أجنبي.

وكان الشاب يعاني من “اكتئاب”، ويبدو أنه مهووس بأعمال القتل الجماعي. ولم يكن معروفا لدى أجهزة الإستخبارات أو الشرطة كما أوضح وزير الداخلية الألماني.

في تسجيل فيديو قصير نشر على مواقع التواصل الإجتماعي مساء الجمعة بعد اطلاق النار، يظهر رجل مصاب وهو يشتم رجلا آخر يرتدي ملابس سوداء ويحمل مسدسا ويقف على سطح المركز التجاري. وقالت الشرطة انه قد يكون منفذ الهجوم.

ويرد صوت يبدو أنه صوت المهاجم، على الجريح قائلا: “انا الماني، ولدت هنا. في حي هارتس 4 عنوان راتب البطالة لفترة طويلة والمرادف بالالمانية للحي المحروم”. ثم قال عبارة غامضة “كنت اخضع للعلاج في مستشفى”.

وقال وزير الداخلية الألماني أن الشاب مسلم شيعي، لكن يبدو انه اعتنق المسيحية في الآونة الأخيرة. مضيفا انه كان يتعرض “لمضايقات” من شبان في مثل سنه.

وتحدثت السلطات عن رابط “واضح” بينه وبين انديرس بيرينغ بريفيك، لأنه نفذ الهجوم بعد خمسة اعوام تماما من يوم 22 تموز/يوليو 2011، حين قام المتطرف اليميني بقتل 77 شخصا في النروج.