اوفيرلاند بارك (جي تي ايه) – كل يوم جمعة في منتصف النهار، ندخل ابنتي التي عمرها سنتان وانا أبواب مركز المجتمع اليهودي في مدينة كانساس الكبيرة لمقابلة والدي للغداء.

عادة ما نتأخر، ومركز التراث لمركز المجتمع اليهودي، يقدم الطعام لكبار السن النشطين (وضيوفهم الذين في سن ما قبل المدرسة)، هي محطتنا الأولى فقط. ترفض فيفيان المغادرة حتى تحوم مع زايدي المبنى بأكمله. في المسرح الأبيض، أنها تحدث حول الوقت الذي رأت فيه “هيرشيل وعفاريت حانوكا.” تقرأ الكتب التي تتحدث عن عيد البوريم وعيد الفصح في المكتبة، وتشير إلى اللوحات الملونة المعلقة في الحديقة الشتوية وتطارد كرات القدم حول الصالة الرياضية حتى يحين وقت الذهاب.

فقط عندما اعد بأننا يمكننا العودة دائماً, تسمح لنا بحملها خارج الأبواب الزجاجية الكبيرة، المحطمة اليوم بعيارات من بندقية.

أنها صورة سريالية، تلك الأبواب المشوهة، ليس من الاسهل تصديق ما رأيناه على شاشات التلفزيون من حقيقة مقتل شخصين في موقف السيارات خارج المكان.

بعد كل شيء، ترعرعت هنا أيضا. هذا هو المكان الذي تركني به والدي أولاً كمخيم يومي، حيث عشت مرحلة مراهقة محرجة لأول مرة، عملت صيف بعد صيف كمستشار، ساعدت في وقت لاحق في إنتاج مهرجان سينمائي، عقدت لقائي الأول واستمر الآن في التطوع، العمل، والتمرن (أحياناً) وبناء بعض اقوى العلاقات التي عرفتها.

تجربتي لا تختلف إلا في التفاصيل عن الآلاف من غيرها لسكان كانساس. في الساعات منذ إطلاق النار بعد ظهر يوم الأحد، أصدقاء – بعضهم نزحوا منذ سنوات، تاركين بعض العلاقات – كتبوا ودعوا، ونشروا على ألفيس بوك. أحدهم علق أنه يراه كهجوم “داخل بيت طفولتي”.

اقيم الكثير في مركز المجتمع اليهودي باعتباره مكان اَمن، ولكنه ليس مأوانا، أنه موئلنا، مجمع مليء بمنظمات تخدم اولئك من جميع المراحل ومناحي الحياة. هناك حضانة ومدرسة يومية ك-12 ومكاتب الاتحاد اليهودي ووكالات خيرية اخرى، مهنية وتعليمية ولخدمة الأسرة، فضلا عن مسرح محترم ومرافق لياقة بدنية ورياضة شعبية.

تقريبا أي شخص على صلة بالطائفة اليهودية، ولو هامشياً، يملك سبب عادي لدخول المكان – لاجتماع، جلب الاطفال من الحضانة، بروفة، محاضرة، مهمة تطوع، درس سباحة، درس زومبا— أو يعرف شخص يقوم بذلك.

على بعد ميل، قرية شالوم، الموقع الثاني اللذي استهدف من قبل رجل يبلغ 73 عاماً فرايزر جلين كروس الابيض، محور آخر للمجتمع. أنها منشأة تساعد بمعيشة كبار السن وتضم أيضا مقهى كوشير، معرض فني، قاعة اجتماعية لمحاضرات المجتمع والمناسبات، وكنيسة صغيرة حيث يعقد كنيس أسرتنا مينيانيم يومياً (حيث احتفلنا قبل شهرين بطهور ابننا).

المجمعات هذه هي مظاهر مادية لمجتمع يهودي متماسك بشكل ملحوظ. لعله حتى أكثر مما هو عليه في مجتمعات محلية أكبر، يملك يهود مدينة كانساس خطوط سياسية وطائفية ضيقة.

لكن المجتمع ليس معزولاً. يخدم مركز المجتمع اليهودي الزائرين من جميع الأديان والخلفيات؛ حسب الصيغة المثالية لصديقي جوش شتاين الذي يعمل هناك، “غرفة معيشة مجتمعنا، مفتوحة ومرحبة للجميع”.

لحظات قبل اطلاق النار، تجمع جمهور لعرض “لقتل محاكي،” عمل مسرحي لدعوة هاربر لي بالتسامح. في القاعة، اجريت اختبارات لكية سي سوبر ستار، منافسة على غرار “أمريكان آيدول” مفتوحة لطلاب المدارس الثانوية في المنطقة.

تحددت هويتا ضحيتي موقف المركز, الدكتور وليام لويس كوربورون وحفيده العمره 14 سنة ريت غريفين اندروود، الذان كانا هناك للاختبار. كلاهما كانا أعضاء في الكنيسة الميثودية المتحدة للقيامة. كثيرون من المجتمع اليهودي يعتبرون أعضائه بين جيراننا وأصدقاءنا. القس آدم هاملتون أقام علاقات وثيقة مع القادة اليهود المحليين، بما في ذلك بعض الذين شاركوا في رحلة كنيسة إلى إسرائيل.

الضحية الثالثة، تيري لامانو، ام كاثوليكية لطفلين، قتلت في موقف السيارات التابع لقرية شالوم، حيث أتت لزيارة والدتها، المقيمه هناك.

ربما لم تكن الضحايا يهودية – كما محتملاً قصد القاتل – ولكنهم كانوا أعضاء لا يختلفون عنا في مجتمعنا.

ساعات قليلة بعدها، مندي كوربورون, ابنة الدكتور كوربورن وأم اندروود، قامت لتوصل نداء تعبيري بشكل مستحيل.

وقالت “أريدكم جميعا أن تعرفوا أننا سنعيش أكثر. وأريدكم جميعا أن تحيوا اكثر”.

طوال العام، احتفل مركز المجتمع اليهودي في ذكراه المئوية – وقت للنظر إلى الوراء وللرواية، شيء يعرف اليهود كيفية القيام به. ولكن في جميع أنحاء المبنى، تبدلت صور الأبيض والأسود والصور المتﻻشية الالوان من السنوات ال 100 الأولى بلافتات تحمل شعار المركز: “100 اكثر”.

يجب أن نعمل بردود فعل ضرورية: حزن عميق, غضب، بعض الخوف، وتشديد الإجراءات الأمنية وانعدام الأمن. ولكن خلال الساعات بعد رفع الحجز, اسرعت الناس للداخل، ليس بعيداً – رجال دين, مستشارين, موظفي المركز اللذين خارج الخدمة – الذين وصلوا ليروا كيف يمكنهم المساعدة.

عند بداية عيد الفصح، قد تكون هذه اللحظة التي تفصل بين قرن المركز الماضي وبين التالي، “ايدور فيدور”. السماح لجميع الجائعين بالأكل. سوف تكون هناك حياة اكثر، وسيتم فتح الأبواب إلى المجتمع بشكل اوسع.