أ ف ب – مايك بنس المحافظ الذي اختاره دونالد ترامب مرشحا لمنصب نائب الرئيس، سيقدم له خبرته في كواليس واشنطن ولياقة تلقى ترحيبا في حملة المرشح الجمهوري الصاخبة.

وحاكم ولاية انديانا (شمال) منذ كانون الثاني/يناير البالغ من العمر (57 عاما)، يصف نفسه على انه “مسيحي ومحافظ وجمهوري في هذا النظام”، ويبدو النائب الذي يبحث عنه ترامب.

ويفترض أن يؤمن للحملة بعض الإستقرار، وأن يهدئ التوتر بين ترامب وحزب جمهوري قلق.

وقد أكد بنس النائب السابق الأربعاء في كلمة امام مؤتمر الحزب الجمهوري في كليفلاند متوجها الى ترامب: “ثقتكم شرف كبير لي، وباسم عائلتي، أقبل ترشيحكم لبدء حملة لأصبح نائب رئيس الولايات المتحدة الأميركية”.

ودانت هيلاري كلينتون على الفور اختيار بنس معتبرة أنه “الخيار الأكثر تطرفا في هذا الجيل”، مؤكدة أنه رجل “يسبب انقساما عميقا”.

وبنس الذي درس الحقوق وعمل مذيعا اذاعيا، على دراية بكواليس واشنطن لأنه كان عضوا في مجلس النواببين الأعوام 2001-2013، ورئيسا للمؤتمر الجمهوري، اي الشخصية الثالثة في هرم قيادة الحزب، من 2009 إلى 2011.

ويشدد بنس على القيم العائلية التقليدية ومؤمن جدا ومعارض للإجهاض وزواج المثليين. كما يعارض بشدة توطين لاجئين سوريين في ولايته.

ووصف الرئيس الجمهوري لمجلس النواب بول راين الذي يلزم حذرا كبيرا تجاه ترامب، بنس بأنه رجل منضبط ومتحفظ نسبيا “وصديق مقرب جدا”.

ويبدو انه كان المرشح المفضل لدى أبناء ترامب المؤثرين جدا في حملة والدهم الإنتخابية، مقابل الشخصيات القوية التي لا يمكن التكهن بتصرفاتها مثل حاكم نيوجيرسي كريس كريستي والرئيس السابق لمجلس النواب نيوت غينغريتش.

 مكسب محافظ

ويفترض أن تساعد اتصالات بنس ترامب على جمع مزيد من التبرعات لحملته.

وبصفته حاكم لانديانا، وقع قوانين تجعل من الإجهاض اصعب في الولاية. وقد واجه انتقادات لأنه دافع عام 2015 عن قانون حول “الحرية الدينية” اعتبره خصومه طريقة للتمييز حيال مجموعات المثليين والسحاقيات والمتحولين جنسيا.

وقد دعم تيد كروز أولا في حملة الإنتخابات التمهيدية، ولم يكن على اتفاق مع ترامب دائما. وأدان خصوصا فكرة ترامب منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة في اطار مكافحة الإرهاب، معتبرا أنها “مهينة ومخالفة للدستور”.

لم يكن الرجلان قريبين من بعضهما لكن دونالد ترامب التقاه مرات عدة في الأيام التي سبقت ترشيحه وخاضا حملة في انديانا معا. وقد وصف ترامب في خطابه في مؤتمر الحزب بأنه “معروف بشخصيته القوية (…) لا يستسلم أبدا ولا يتراجع أبدا”.

وبنس معروف في أوساط اليمين المسيحي لكنه أقل شهرة على الصعيد الوطني.

وسيكون بنس قادرا على مساعدة ترامب لدى المحافظين التقليديين وخصوصا الانجيليين الذين ما زالوا يبدون تحفظا حيال ترامب، وعلى الأرجح في منطقة “راست بيلت” الصناعية في شمال شرق البلاد التي تتراجع وتقع فيها ولايتا انديانا واوهايو المجاورة الأساسية في السباق الرئاسي.

وعبر عدد من الجمهوريين في الكونغرس عن ارتياحهم لإختياره لمنصب نائب الرئيس.

لكن خبراء يرون ان هذا الخيار لن يسمح بتوسيع القاعدة الإنتخابية لترامب، خصوصا لجذب مستقلين أو جمهوريين معتدلين ستسعى كلينتون بشكل جدي لإنتزاع اصواتهم.