بدا نائب الوزير مايكل أورن كأنه يدعو الإسرائيليين لمقاطعة المنتجات الفرنسية ردا على قرار باريس وضع علامات على منتجات مستوطنات الضفة الغربية، بخطوة أثارت غضب السفير الفرنسي.

“فرنسا تضع علامات على المنتجات الفرنسية من يهودا، السامرة والجولان. على الإسرائيليين التفكير مرتين قبل شراء منتجات فرنسية”، كتب أورن بتغريدة ليلة الأحد.

مشيرا إلى قرار فرنسا مؤخرا تطبيق مبادئ الإتحاد الأوروبي التوجيهية، التي صدرت في نوفمبر 2015، والتي تجبر المنتجين وضع علامات واضحة على بعض المنتجات الإسرائيلية المصنعة خارج حدود 1967.

وفي صباح يوم الإثنين، ردت السفيرة الفرنسية في اسرائيل، هيلين لوغال، على تغريدة اورن، بتساؤل إن كان “يدعو لمقاطعة المنتجات الفرنسية بينما مقاطعة اسرائيل تعاقب بالقانون في فرنسا”.

وردت بعثة الإتحاد الأوروبي في اسرائيل على تغريدة اورن، قائلة أن المبادئ التوجيهية لوضع العلامات مجرد “تطبيق لقوانين معلومات المستهلكين في الإتحاد الأوروبي”.

وقال اورن، نائب الوزير للدبلوماسية في مكتب رئيس الوزراء لتايمز أوف اسرائيل يوم الاثنين، أنه لا ينادي لمقاطعة المنتجات الفرنسية، بل فقط يريد أن يكون المستهلكين الإسرائيليين “على علم بأن فرنسا تعمل من أجل وضع علامات على منتجات يهودية من يهودا، السامرة والجولان”.

وفي يوم الخميس، دانت وزارة الخارجية في القدس قرار فرنسا تطبيق تعليمات المفوضية الأوروبية حول وضع علامات على المنتجات الإسرائيلية المصنعة خارج الخط الأخضر.

“من المؤسف أن فرنسا، التي لديها قانون ضد المقاطعة، تطبق اجراءات يمكن اعتبارها كتشجيع لعناصر متطرفة وحركة مقاطعة اسرائيل”، ورد في بيان. “إضافة الى ذلك، لا يعقل، وحتى من المقلق، أن تختار فرنسا تطبيق المعايير المزدوجة بالنسبة لإسرائيل بتجاهلها 200 النزاعات على الأرض الأخرى في انحاء العالم، ومن ضمنها تلك المتواجدة على عتبة باب فرنسا”.

ووفقا لمسؤولين اسرائيليين، قررت باريس تطبيق اجراءات وضع العلامات “انتقاما” على معارضة اسرائيل الشديدة لمؤتمر سلام دولي تخطط حكومة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إجرائه في الشهر القادم.

ومثل معظم السياسيين الإسرائيليين، ينتقد اورن، المؤرخ الذي أصبح دبلوماسيا وبعدها مشرعا، قوانين وضع العلامات الأوروبية، وحتى وصفها كمعادية للسامية.

“أنا أنادي التجار الإسرائيليين لوضع علامات على المنتجات المصنوعة في اوروبا”، قال في العام الماضي، خلال تصويره في متجر في القدس. “الجماهير الإسرائيلية غير مجبرة على شراء منتجات من دول تشجع معاداة السامية والتعصب”.