قال نائب الوزير مايكل أورن الثلاثاء إن الرابح الأكبر في حرب الأيام الستة في عام 1967 كان الشعب الفلسطيني.

متحدثا في حدث عُقد في القدس بمناسبة الذكرى ال50 للحرب، ادعى نائب الوزير إلى أنه قبل عام 1967، لم تكن فكرة “الفلسطيني” كما نعرفها اليوم موجودة.

أورن، الذي يشغل منصب نائب وزير للشؤون الدبلوماسية في مكتب رئيس الوزراء، تحدث بصفته مؤرخا أكثر من كونه سياسيا في الحدث، الذي نظمته مؤسسة “مشروع إسرائيل” وعُقد في مقر معهد القدس لبحوث السياسات.

تصريحاته اعتمدت على بحث كان قد أكمله في كتابه “حرب الأيام الستة: يونيو 1967 وصناعة الشرق الأوسط الحديث”.

نائب الوزير التزم الصمت إلى حد كبير في ما يتعلق بوضعية العملية السلمية مع الفلسطينيين في الوقت الحالي.

وقال أورن، الذي شغل في السابق منصب سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، “نحن في عملية، لكن لا يمكنني الحديث كثيرا عن ذلك”.

الجهود الحالية، التي قال إنه يجب إتخاذها لتعزيز التعاون مع الإدارة الأمريكية، “قد لا تخلق دولتين، لكن قد تصنع حلا دبلوماسيا”.

بالنسبة للكثيرين، تُثير الذكرى الخمسين للنصر الإسرائيلي في حرب الأيام الستة مشاعر متناقضة. فهي تمثل مرور نصف قرن على إستعادة اليهود للبلدة القديمة والمواقع اليهودية التاريخية اليهودية، لكنها تمثل أيضا نصف قرن من الحكم العسكري الإسرائيلي على الفلسطينيين.

وردا على سؤال حول الطبيعة المزودجة لهذا اليوبيل، قال أورن إن “بالإمكان الإحتفال (بتوحيد مدينة القدس) ويجب الإحتفال به”.

فيما يخص الفلسطينيين، قال أورن إنه حتى عام 1967، راى العرب في إسرائيل وفي الضفة الغربية التي كانت تابعة للأردن وفي قطاع غزة الذي كان تحت سيطرة مصرية بأنفسهم مجموعات متباينة، وانتظروا من الغرباء إنقاذهم.

وتابع متحدثا مع الصحافيين والدبلوماسيين الأجانب الذين تواجدوا في القاعة، “سأفاجئكم. إن أكبر الرابحين في حرب الأيام الستة – إملأوا الفراغ”. بعد فترة من الصمت، توجه إليه هذا المراسل متسائلا ، “تريد أن تقول الفلسطينيين”.

فرد أورن “نعم”.

وتابع معتبرا أن فشل الجيوش العربية في هزم إسرائيل في حرب الأيام الستة هو الذي ألهم الفلسطينيين للإتحاد فيما بينهم للصراع من أجل إستقلالهم.

في عام 1967، اندمجت منظمة التحرير الفلسطينية، التي تم تأسيسها في القاهرة عام 1964، مع حركة فتح التي تم تأسيسها في عام 1959 في بلدان الخليج، تحت قيادة ياسر عرفات.

المنظمة الرئيسية جمعت في داخلها عدد من المجموعات والأحزاب الأصغر لتشكل هيئة تمثيلية للفلسطينيين هدفها إنشاء دولة فلسطينية.

بحسب أورن، هذا النوع من التعاون كان محالا قبل حرب الستة أيام.

من جهة أخرى، كما قال، مهدت حرب 1967 الطريق أمام اتفاقيات سلام “تحويلية” مع مصر في عام 1979 ومع الأردن في عام 1994.

بالنسبة لإسرائيل – الرابح الأكثر وضوحا في حرب 1967 – كانت هناك فائدة أخرى وهي تحسن العلاقات مع الولايات المتحدة بصورة كبيرة، على الرغم من مهاجمتها لسفينة البحرية الأمريكية، “يو إس إس ليبرتي”، خلال الصراع، وراح ضحية هذا الهجوم 34 من أفراد طاقم السفينة.

وقال أورن إن “التحالف الإستراتيجي الأمريكي بدأ في اليوم السابع” .

وأضاف أنه قبل عام 1967 كانت الولايات المتحدة “صديقا، وليس حليفا إستراتيجيا”.

بعد حرب الستة أيام، تغيرت النظرة الأمريكية وبدأت الولايات المتحدة بالنظر إلى إسرائيل كقوة جديدة في الشرق الأوسط قادرة على الوقوف أمام الجيوش المدعومة من الإتحاد السوفييتي.

وقال أورن أيضا إن على العالم الإعتراف بهضبة الجولان كجزء من إسرائيل، وخاصة على ضوء الصراع الدائر في سوريا حاليا.

وقال “من دون الوجود الإسرائيلي في هضبة الجولان، فكان جزء كبير من المنطقة سيكون معرضا للخطر، وكان [داعش] سيكون متواجدا عند بحيرة طبريا في الشمال”.