نشر النائب العام أفيحاي ماندلبليت يوم الإثنين قائمة تضم 333 اسما من شهود الإدعاء في قضايا الدولة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بما في ذلك مساعدين لنتنياهو ومقربين منه، وقادة أمنيين إسرائيليين، وساسة وصحافيين، وعدد من الأسماء التي لم يُعرف في السابق ارتباطها في القضية.

وتشمل القائمة أصدقاء ورعاة نتنياهو الأثرياء على مر السنين، مثل شيلدون وميريام أديلسون؛ رون لاودر؛ الرجلان اللذان ارتبط اسماهما في التحقيق المسمى بـ”الملف 1000″، أرنون ميلتشان وجيمس باكر؛ وابن عم نتنياهو وداعمه المالي ناثان ميليكوفسكي، ويُعرف عنهم جميعهم الإدلاء بشهاداتهم في سياق التحقيقات المتعلقة برئيس الوزراء.

من بين الشهود في التحقيقات أيضا العديد من كبار مستشاري نتنياهو على مر السنين، أمثال السفير لدى الولايات المتحدة رون ديرمر، وبيرح ليرنر ودافيد شيمرون ودافيد شاران وران باراتس. وتشمل القائمة أيضا أسماء شهود الدولة في القضية نير حيفتس وشلومو فيلبر وآفي هارو.

من بين الشهود أيضا مسؤولون دفاعيون كبار سابقون من ضمنهم مستشار الأمن القومي، عوزي أراد، ورئيس جهاز الأمن العام السابق، يوفال ديسكين، ورئيس الموساد، تمير باردو.

مؤسس شركة ’أوراكل’، لاري إليسون، في حفل ’Rebels With A Cause’ في ’ذا باركر هانغر’ في سانتا مونيكا، كاليفورنيا، 11 مايو، 2016. (Chris Pizzello/Invision/AP)

وتظهر في القائمة أيضا أسماء سياسيين، حاليين وسابقين، من ضمنهم يائير لابيد، إيتان كابل، يريف ليفين، زئيف إلكين، تسيبي ليفني، تساحي هنغبي، ينون مغال، وغلعاد إردان.

كما يوجد في القائمة شخصيات بارزة لم يُعرف سابقا علاقتها بالقضية، من ضمنهم رجل الأعمال لين بلفاتنيك ولاري إليسون، مؤسس شركة “أوراكل”.

من المعلوم أن أولئك الذين تظهر أسماؤهم على القائمة إما تم استجوابهم كشهود في سياق التحقيق، أو طُلب منهم الإدلاء بأقوال للمحققين، وأبلغوا بأنهم قد يتم استدعاؤهم كشاهدين محتملين في أي محاكمة لاحقة و/أو أن الأدلة التي قدموها قد تُستخدم في أي محاكمة.

ونشر مادنلبليت قائمة شهود الإدعاء في كجزء من لائحة الاتهام التي أعاد تقديمها يوم الإثنين لرئيس الكنيست يولي إدلشتين. في 21 نوفمبر أعلن ماندلبليت رسميا الاتهامات ضد نتنياهو، وأبلغ رئيس الكنيست بهذه الاتهامات في اليوم نفسه. ولكن يوم الاثنين أضاف قائمة الشهود وحدد أن المحاكمة ستتم في المحكمة المركزية في القدس.

النائب العام أفيحاي ماندلبليت يعقد مؤتمرا صحفيا في وزارة العدل بالقدس للإعلان عن قراره بشأن تقديم لوائح اتهام ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا فساد مختلفة، المسماة “ملف 1000″ و”ملف 2000” و”ملف 4000″، 21 نوفمبر، 2019. (Hadas Parush/FLASH90)

وأضاف في بيان إنه سيمنح نتنياهو 30 يوما ليقرر ما إذا كان سيسعى للحصول على حصانة من المحاكمة. وكان يُعتقد أن فترة الثلاثين يوما هذه بدأت في 22 نوفمبر، لكن ماندلبليت قال إن العد العكسي سيبدأ الآن بعد إعادة تقديم لائحة الاتهام. ولا يمكن لماندلبليت أن يقوم بتقديم لوائح الاتهام بصورة رسمية للمحكمة حتى يتم حل مشكلة الحصانة، وحقيقة أن لجنة الكنيست – التي تتولى شؤون الحصانة – لا تعمل حاليا بسبب حالة الجمود السياسي التي تعاني منها إسرائيل تعقد من هذه العملية، وقد تؤدي إلى تأجيل تقدم لوائح الاتهام لعدة أشهر.

نتنياهو متهم بارتكاب مخالفات جنائية في ثلاث قضايا، وهي المرة الأولى في تاريخ إسرائيل التي يواجه فيها رئيس وزراء في منصبه اتهامات جنائية.

في القضية 1000، المتعلقة بتلقي نتنياهو هدايا ومزايا من رجال أعمال وأثرياء، من ضمنهم المنتج الهوليوودي إسرائيل الأصل، أرنون ميلتشان، وجه ماندلبليت لنتنياهو تهمتي الاحتيال وخيانة الأمانة – تعريف التهمة الأخيرة مبهم إلى حد ما ويتعلق بانتهاك مسؤول حكومي للثقة التي وضعها الجمهور به. ولم يتم توجيه أي تهمة لميلتشان في القضية.

رئيس الكنيست يولي إدلشتين يدلي ببيان للصحافة في الكنيست، 27 نوفمبر، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

في القضية 2000، والتي تتعلق باتفاق بين نتنياهو وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، لإضعاف توزيع الصحيفة المنافسة “يسرائيل هايوم”، التي يملكها الزوجان أديلسون، مقابل الحصول على تغطية إيجابية من يديعوت، وجه ماندلبليت لرئيس الوزراء تهمتي الاحتيال وخيانة الأمانة، في حين وُجهت لموزيس تهمة الرشوة.

في القضية 4000، التي يعتبرها الكثيرون القضية الأخطر ضد رئيس الوزراء، نتنياهو متهم بالدفع بقرارات تنظيميه عادت بالفائدة على شاؤول إلوفيتش، المساهم المسيطر في شركة الاتصالات “بيزك”، مقابل الحصول على تغطية ايجابية من موقع “واللا” الإخباري المملوك لإلوفيتش. في هذه القضية اتُهم نتنياهو وإلوفيتش بالرشوة، بالإضافة إلى توجيه تهمتي الاحتيال وخيانة الأمانة ضد نتنياهو.

وينفي نتنياهو التهم ضده ويزعم أنه ضحية محاولة انقلاب. وفي 21 نوفمبر صرح بأنه لن يتسقبل من منصبه وأنه سيواصل قيادة إسرائيل “وفقا للقانون”.