انتقد المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت يوم الأحد محامي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لطلبهم تأجيل جلسات الاستماع قبل توجيه التهم الرسمية ضد رئيس الوزراء، بينما يرفضون استلام الملفات القانونية لأكثر من شهر.

وقالت وزارة العدل انها ارسلت ساعي بريد يوم الأحد لتوصيل الملفات ورد ماندلبليت مباشرة الى مكتب محامي نتنياهو، نافوت تل تسور، ولكن رفض طاقم المكتب استلام الملفات.

“هذا الرفض محير”، ذكرت وزارة العدل في بيان، وأضافت أن المستشار القضائي سوف “يفحص خطواته بحسب ذلك”، وانه تم ارسال رد ماندلبليت عبر البريد الالكتروني نظرا لرفض تل تسور استلام الطرد.

وقال البيان أيضا ان الوزارة رقمت جميع المواد القانونية من أجل تسهيل وتسريع عملية مراجعة الوثائق.

المحامي يونتان تل تسور في المحكمة العليا في القدس، 9 فبراير 2016 (Yonatan Sindel/Flash90/File)

وطلب محامي نتنياهو يوم الجمعة تأجيل جلسات الاستماع، قائلا أن موعد 10 يوليو الحالي لا يكفي من أجل مراجعة المواد. وأكد المحامي انه يرغب بإجراء جلسة الاستماع، ولكن قال ان رئيس الوزراء يواجه ثلاثة قضايا معقدة. ولم يعرض موعد بديل.

وقال مسؤول في وزارة العدل لموقع “واينت” الإخباري خلال نهاية الاسبوع انه “لا يوجد اوهام: نتنياهو يريد الحصول على وقت من اجل تدبير – بعد تجهيز ائتلافه – قانون حصانة يحميه من المحاكمة”.

واعتقد مسؤول من حزب الليكود لم يتم تسميته تحدث مع القناة 12 أن نتنياهو أراد تأخير حصول محاميه على المواد الى حين تشكيل ائتلاف، خشية من تسريب محتوياتها التي قد تخجله وتضعفه في المفاوضات الائتلافية.

“أوضح المستشار القضائي أن هناك مشكلة جدية بخصوص الإدعاء حول حجم الملفات، والفترة الزمنية الطويلة الضرورية لدراستها، عندما يدعي ذلك اشخاصا اختاروا لوقت طويل عدم استلام مواد التحقيق وبدء مراجعتها”، قالت وزارة العدل في بيان يوم الأحد.

“ولكن بالتأكيد، يحق لمحامي الدفاع تقديم عدة طلبات بخصوص عملية الاستماع، وسيتم دراسة الأمور مع التركيز على الصورة الاوسع، كما عادة يفعل الادعاء”، اضافت.

رئيس الوزراء بينيامين نتينياهو يترأس الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 6 يناير، 2019. (Alex Kolomoisky/Yedioth Ahronoth/Pool)

وقدم محامو نتنياهو طلبهم لتأجيل جلسة الاستماع في اليوم الأخير الذي حدده ماندلبليت. وقد حذر المستشار القضائي في الشهر الماضي انه على محامو رئيس الوزراء تعيين موعد للإجراءات قبل 10 مايو وإلا سيفقدون الفرصة لتقديم ادعاءاتهم قبل تقديم لائحة اتهام.

وقالت تقارير اعلامية عبرية انه يتوقع موافقة ماندلبليت على طلب التأجيل، ما يمنح نتنياهو بضعة اسابيع اضافية من اجل عقد جلسات الاستماع بعد موعد 10 يوليو. وذكرت صحيفة “هآرتس” يوم الأحد أن ماندلبليت قد يوافق على تأجيل حتى شهر سبتمبر – ولكنه سوف يدرس ذلك فقط بعد استلام محامي نتنياهو الادلة في ثلاث القضايا ضد رئيس الوزراء.

ولم يستلم محامو نتنياهو ملفات القضايا، التي تم توفيرها لهم بطل منهم في 10 ابريل، بعد. وقد قال المحامون انهم لم يجمعوا المواد بسبب مشاكل غير محلولة بالنسبة لأجرهم القانوني.

واعلن ماندلبليت في منتصف شهر فبراير انه ينوي تقديم لوائح اتهام ضد نتنياهو، بانتظار جلسة استماع، بتهم الاحتيال وخيانة الامانة في ثلاث قصايا الفساد، وتهمة الارتشاء في احدى القضايا.

ومشيرون الى الخشية من تسريبات حول الادلة للصحافة خلال الحملة الانتخابية، طلب محامو رئيس الوزراء من ماندلبليت تعليق عملية الاستماع وعدة توصيل الادلة لهم الى بعد 9 ابريل، حتى إن يؤدي ذلك الى تأجيل جلسات الاستماع. ووافق ماندلبليت على ذلك، واصدر المواد في 10 ابريل.

محامو رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، (من اليسار) طال شابيرا، نافوت تل تسور وعاميت حداد، بعد لقاء مع النائب العام أفيحاي ماندلبليت في 21 يناير، 2019. (Mivzak news screenshot)

وينفي رئيس الوزراء ارتكاب أي مخالفة، ويدعي ان التحقيقات هي جزء من مبادرة من قبل الإعلام واليسار الإسرائيلي من أجل اسقاطه، بدعم من طاقم تحقيق كاذب يشرف عليه مستشار قضائي “ضعيف”.

وفي الوقت ذاته، هناك تكهنات بان نتنياهو قد يستخدم نفوذه السياسي بعد فوزه بالانتخابات من اجل تمرير قانون يمنحه حصانة من الملاحقة ما دان يتولى رئاسة الوزراء.

وقد قدم نتنياهو إجابات متناقضة على اسئلة حول سعيه لتشريعات كهذه، بينما ينفي ارتكاب اي مخالفة. وبحسب قانون الحصانة الحالي، يمكن لأي عضو كنيست الحصول على حصاة عبر الحصول على اغلبية في لجنة الكنيست البرلمانية وبعدها في الكنيست.