مالك صحيفة “يديعوت أحرونوت” هو رجل الأعمال الذي أجرى مفاوضات مع بنيامين نتنياهو للحصول على خدمات مقابل مساعدة رئيس الوزراء على البقاء في السلطة، بحسب تقرير القناة الثانية يوم الأحد.

ورد أنه يتم التحقيق تحت طائلة التحذير مع ارنون موزيس، الذي عادة يوصف بالعدو اللدود لرئيس الوزراء، بالإضافة الى نتنياهو حول الصفقة.

ووفقا لتقرير في صحيفة “هآرتس” يوم الأحد، بيدي الشرطة “سلسلة” تسجيلات صوتية لنتنياهو تؤكد على الشبهات، كجزء من تحقيق غامض لا زالت تفاصيله غير واضحة.

وأفاد التقرير بأن الأدلة لا تؤشر بالضرورة على خدمات مالية، بل تشير الى محاولة عقد “اتفاق مقايضة” حسبه يساعد رجل الأعمال غير المسمى نتنياهو على تعزيز سلطته، ويحصل في المقابل على “انجازات تقدر بمبالغ طائلة”.

صاحب جريدة يديعوت احرونوت نوني موزيس في تل ابيب، 26 مارس 2014 (Roni Schutzer/Flash90)

صاحب جريدة يديعوت احرونوت نوني موزيس في تل ابيب، 26 مارس 2014 (Roni Schutzer/Flash90)

وبعد تقرير القناة الثانية، أفادت القناة العاشرة يوم الأحد أن رئيس الوزراء وعد موزيس بالعمل من اجل اغلاق الصحيفة المنافسة الداعمة لنتنياهو “يسرائيل هايوم”، وهي صحيفة مجانية تستولي على جزء من قراء “يديعوت أحرونوت”، مقابل تغطية ايجابية اكثر في الصحيفة.

ووفقا للقناة الثانية، كانت المحادثات تدور فقط حول توقيف نسخة عطلة نهاية الأسبوع من “يسرائيل هايوم”، التي يملكها الملياردير الأمريكي وحليف نتنياهو شلدون ادلسون.

وأفادت القناة العاشرة أن نتنياهو حاول اقناع موزيس بإزالة مقال حول نجله يئير نتنياهو. ومن غير المعروف ما هي المعلومات التي كانت بحوزة “يديعوت أحرونوت” حول يئير نتنياهو، أو إن كان قد تم نشر المقال.

وتعتبر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، التي كانت أكبر صحيفة في البلاد، منتقدة لنتنياهو. وقد اشتكى رئيس الوزراء من تغطية غير منصفة من قبل الصحيفة، وسط جملة اعلامية اوسع لإبعاده عن الحكم.

اعضاء الحركة الشبابية في حزب الليكود يتظاهرون امام مكاتب صحيفة يديعوت احرونوت في تل ابيب، 1 فبراير 2015 (Tomer Neuberg/FLASH90)

اعضاء الحركة الشبابية في حزب الليكود يتظاهرون امام مكاتب صحيفة يديعوت احرونوت في تل ابيب، 1 فبراير 2015 (Tomer Neuberg/FLASH90)

ورفض ناطق بإسم مكتب رئيس الوزراء طلب تايمز أوف اسرائيل للتعليق على التقارير.

ووفقا لتقارير اعلامية عبرية، قال نتنياهو لوزرائه في جلسة الحكومة الأسبوعية قبل نشر تقرير القناة الثانية: “الآن بعدما علمنا ما [يتم التحقيق بأمره]، يمكنني أن أقول بثقة: لن يمون هناك أي شيء لأنه لا يوجد أي شيء”، وهي العبارة التي رددها عدة مرات خلال الأسابيع الأخيرة.

وقال رئيس الوزراء أن القضية ناتجة عن “ضغوطات شديدة من قبل مصادر اعلامية على سلطات انفاذ القانون”، واصفة الشبهات بـ”لا شيء سواء الهواء السخن”.

وتم التحقيق مع نتنياهو تحت طائلة التحذير مساء الخميس لخمس ساعات – للمرة الثانية خلال أربعة أيام. التقارير ركزت بمعظمها على تحقيق منفصل حول احتمال تلقي نتنياهو وزوجته، سارة، على هدايا بشكل غير قانوني من عدد من رجال الأعمال.

التحقيق الذي يشمل بحسب تقارير تسجيلات لرئيس الوزراء، والذي ورد بأنه أطلق عليه اسم “ملف 2,000″، سيكون ضارا من ناحية الرأي العام لكنه مبهم من الناحية القانونية، بحسب ما ذكرت مصادر مطلعة على التحقيق لوسائل الإعلام الرئيسية في البلاد الجمعة.

وافادت صحيفة هآرتس بتقريرها الاحد ان مصدرا مقربا من رئيس الوزراء قال انه تفاجأ من جودة الادلة التي جمعتها الشرطة في القضية.

محامي نتنياهو، يعقوب فينروت، نفى الجمعة فكرة أن تكون هناك أي جوانب جنائية في سلوك رئيس الوزراء، وقال إنه لا يوجد هناك لدى نتنياهو ما يخشاه في “قضية 2,000”.

وقالت الشرطة إنها لن تتمكن من تقديم المزيد من التفاصيل حول القضية بسب مخاوف من عرقلة سير العدالة. وذكرت “هآرتس” أن المحققين حذروا نتنياهو الخميس من عدم مناقشة القضية مع مشتبه بهم آخرين لتجنب عرقلة التحقيق.