اتهم السيناتور الأمريكي جون ماكين يوم الأحد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأنه يجعل خلافه الشخصي مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يؤثر على مسائل سياسية ملحة في الشرق الأوسط.

متحدثا مع قناة سي ان ان، قال ماكين أنه على الرئيس “تخطي غضبه” بعد فوز نتنياهو بالإنتخابات يوم الثلاثاء.

خلال مقابلة يوم السبت، أشار أوباما إلى أن ديمقراطية إسرائيل قد “تتراجع” بعد ملاحظات جدلية أصدرها نتنياهو قبل الإنتخابات. وأتت ملاحظاته وسط تدهور العلاقات بين القائدين حول الطريقة الصحيحة للتعامل مع البرنامج النووي الإيراني وخطاب الرئيس الإسرائيلي الجدلي أمام الكونغرس في بداية الشهر.

ردا على إشارات من البيت الأبيض أن الولايات المتحدة قد تتوقف من استخدام الفيتو في مجلس الأمن للأمم المتحدة للتصدي لمبادرات أحادية للإعتراف بدولة فلسطين، حذر ماكين، رئيس لجمة القوات المسلحة القوية في مجلس الشيوخ، اوباما من القيام بخطوة كهذه.

وقال أنه في حال توافق الولايات المتحدة على قرار للأمم المتحدة يطالب بدولة فلسطينية، “الكونغرس الأمريكي سوف يضطر البحث في تمويلنا للأمم المتحدة”. واشنطن هي أكبر ممول للمؤسسة الدولية، ولكن التشريعات الحالية تسمح بسحب التمويل من أي جسم في الأمم المتحدة يعترف بدولة فلسطين.

“سيكون هذا مخالفة بسبب غضب الرئيس من ملاحظة اصدرها رئيس وزراء إسرائيل”، قال ماكين. “هذا سيعارض السياسة الأمريكية لما لا يقل عن آخر عشرة رؤساء للولايات المتحدة”.

منذ سنوات، الولايات المتحدة ترفض محاولات لتحديد شروط الإتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين من خلال الأمم المتحدة، قائلة أن الطريق الوحيدة لإتفاق ناجح للنزاع هي حل الدولتين المبني على المفاوضات المباشرة بين الطرفين.

قبل الإنتخابات الإسرائيلية، أصدر نتنياهو تصريحات قائلا أنه لن تقوم دولة فلسطينية خلال رئاسته. ولكن شدد رئيس الوزراء بمقابلات بعد الإنتخابات أن عدم إمكانية تحقيق حل الدولتين لا يتعلق برفض نتنياهو، بل بسبب الوحدة بين حماس والسلطة الفلسطينية العام الماضي بالإضافة الى تراجع الإستقرار في المنطقة.

وافق ماكين مع تقدير نتنياهو أنه يجب لعدم الإستقرار في المنطقة أن يكون في مركز السياسات الأمريكية.

“حان الاوان لنعمل مع اصدقائنا الإسرائيليين لمحاولة التصدي لهذه الموجة [للدولة الإسلامية] والتحركات الإيرانية في المنطقة، التي تهدد أساسات المنطقة”، قال ماكين.

مضيفا، “الرئيس يخلط أولوياته لدرجة لا تصدق. آخر همومك هي ما قال بيبي نتنياهو في حملته الإنتخابية. هذا هامشي مقارنة بالأوضاع المتدهورة في الشرق الأوسط التي تعرض أمريكا للخطر”.

متحدثا بعد ماكين، عارض النائب اليهودي ستيف إسرائيل تصريحات السيناتور حول أوباما، بالرغم من أنه لم يدعم موقف البيت الأبيض المواجه لنتنياهو.

ردا على سؤال حول اتهامات ماكين أن أوباما “يعبر عن غضبه”، قال إسرائيل “أنا لا اعتقد أنه من المفيد أن يتم تحويل العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل إلى مباراة كرة قدم سياسية”.

مقللا من شأن التوترات مع الحكومة كمؤشر على تغيير بالعلاقات الأمريكية-الإسرائيلية، قال إسرائيل، أن “نتنياهو قال – وأنا اوفقه – أن أهم الموارد الإستراتيجية الإسرائيلية هي الدعم ثنائي الحزب في الكونغرس”.

وقال إسرائيل، الذي كان أحد المشرعين الديمقراطيين الذين رافقوا نتنياهو إلى المنصة في الكونغرس بينما كان يتهيأ لتقديم خطاب يتحدى فيه موقف الحكومة الأمريكية بالمفاوضات مع إيران، أنه اختلف مع حكومة أوباما بالنسبة لعدة مسائل متعلقة بإسرائيل. ولكن مع هذا، يقول، “على الجميع أخذ نفس عميق والتراجع”.

“هنالك الشخصية، وهنالك السياسة”، يقول إسرائيل، متطرقا إلى الخلاف الموثق بين نتنياهو وأوباما. “ولكن المهم هو الجوهر، وبالجوهر، العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل لما كانت من يومها أقرب في المجالات العسكرية، استراتيجية واستخباراتية”.

ولكن كان إسرائيل أقل مسالما عند حديثه عن الشجار الكلامي بينه وبين النائب ستيف كينغ في الأيام الأخيرة.

متحدثا يوم الجمعة في إذاعة البوستن هيرالد، قال كينغ أنه “لا يفهم كيف يمكن لليهود في أمريكا أن يكونوا ديمقراطيون أولا ويهود ثانيا، ويدعمون إسرائيل بحسب قيادة رئيسهم”.

قال إسرائيل لقناة سي ان ان يوم الأحد، “أنا فعلا لست بحاجة لدروس من أشخاص مثل ستيف كينغ حول ماذا يعني أن تكون يهودي أو ديمقراطي”.

“لم أرى ستيف كينغ في النقاشات حول تمويل أنظمة القبة الحديدية أو ’ارو’”. تابع إسرائيل، متطرقا إلى مشروعي دفاع مشتركين بين الولايات المتحدة وإسرائيل الممولين من قبل الكونغرس. “لا يمكن لستيف كينغ، الذي قال أن أمريكا هي دولة مسيحية، أن يعلم اليهود كيف عليهم أن يكونوا يهود”.