أرسل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون رسالة الى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الخميس لتهنئته بفوزه في الانتخابات، والقول أنه يأمل بأن تقوم الحكومة الإسرائيلية المقبلة “بتمكين احياء عملية السلام في الشرق الأوسط وتحقيق حل الدولتين بشكل حاسم”.

“لدى فرنسا علاقة مع اسرائيل تميزها الصداقة الإستثنائية. سوف تعمل مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة لتوسيع التعاون في جميع المجالات، وسوف تستمر بالحوار حول المسائل الإقليمية والأمنية”، ورد في الرسالة، بحسب نسخة وفرتها وزارة الخارجية الفرنسية.

“تأمل فرنسا أيضا أن تشكيل الحكومة الجديدة يمكنها إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط وتحقيق حل الدولتين بشكل حاسم، مع عيش الإسرائيليين والفلسطينيين جبنا الى جنب بسلام وأمن، بحسب المعايير المتفق عليها دوليا”، قال ماكرون.

وفي الأيام الأولى بعد انتخابات يوم الثلاثاء الماضي، تلقى نتنياهو مكالمات تهنئة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر نائبه مايك بنس، المستشار النمساوي سيباستيان كورتز، رئيس الوزراء المجري فيكتور اوربان، الرئيس القبرصي نيكوس اناستاسياديس، رئيس الوزراء البلغاري بويكو بوريسوف، رئيس غواتيمالا جيمي موراليس، ورئيس هندوراس خوان اورلاندو هيرنانديز.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يحيي مؤيديه في مقر حزب الليكود في مدينة تل أبيب الساحلية ليلة الانتخابات في وقت مبكر يوم 10 أبريل 2019 (Thomas Coex/AFP)

ولكن قرر عدة قادة عالميين الإنتظار حتى اعلان الرئيس رؤوف ريفلين عن النتائج النهائية وتكليفه نتنياهو لتشكيل حكومة، ما حدث مساء الأربعاء. وبينما حصل حزب “الليكود” بحسب النتائج النهائية على عدد مقاعد في الكنيست مساوي لمقاعد منافسه الرئيسي حزب “ازرق ابيض”، إلا أن رئيس الحكومة المتولي المنصب منذ 10 سنوات حصل على توصيات أحزاب لديها 65 مقعدا، أي أغلبية اعضاء الكنيست الـ 120، للبقاء في المنصب وقيادة الحكومة المقبلة.

وقد تباهى نتنياهو في الماضي بعلاقته بماكرون، الذي استضاف رئيس الوزراء في قصر الاليزيه في باريس عدة مرات، وعامله بشكل أفضل من اسلافه.

ولكن أربعة أيام قبل الإنتخابات، عقد يئير لبيد، الذي يتولى المرتبة الثانية في حزب “ازرق ابيض”، لقاء خاص مع ماكرون في قصر الاليزيه، في خطوة وصفها البعض في حزب الليكود كمحاولة “لمساعدة لبيد الفوز بالإنتخابات”.

القيادي في حزب ’ازرق ابيض’ يئير لبيد يلتقي بالرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في باريس، 5 ابريل 2019 (Facebook screenshot)

ونداء ماكرون الأخير لنتنياهو للإلتزام بحل الدولتين يأتي بعد تقارير صدرت العام الماضي بأن الرئيس الفرنسي يخطط لإصدار خطة سلام اسرائيلي فلسطيني في حال عدم تنفيذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعهداته بشأن اقتراح كهذا. وورد أن ماكرون طلب من وزارة الخارجية الفرنسية فحص أفكار جديدة لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، وورد أنه قال لترامب انه في حال عدم تقدم الولايات المتحدة، فرنسا سوف تقعل ذلك.

وقد رفض ترامب دعم حل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني. وقد أجل طاقمه للسلام، بقيادة صهره جاريد كوشنر، عدة مرات موعد إصدار خطة سلام يقول الطاقم انه يجهزها، ولا زال من غير الواضح متى سيتم اصدارها.

ولم يكشف طاقم كوشنر تفاصيل عديدة حول الإقتراح. ولكن أشارت التصريحات العامة المحدودة حولها الى شملها استثمارات اقتصادية ضخمة بالفلسطينيين، ولكن يبدو انها لا تشمل مطالبتهم بالإستقلال.

وقال كوشنر يوم الخميس لدبلوماسيين أجانب انه سيتم اصدار الخطة بعد تنصيب الحكومة الإسرائيلية الجديدة وبعد شهر رمضان، الذي ينتهي في 5 يونيو.