حث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الأحد العشرات من زعماء العالم على الاحتفال بذكرى مرور قرن على انتهاء الحرب العالمية الأولى للالتقاء من أجل “كفاح مشترك من أجل السلام”.

“دعونا نبني آمالنا بدلا من أن نلعب بمخاوفنا ضد بعضنا البعض”، قال للقادة المجتمعين في قوس النصر في باريس.

وفي حديثه إلى جمهور شمل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، دعا القادة إلى محاربة “الإنطواء والعنف والهيمنة”.

“معا، يمكننا التصدي للتهديدات – شبح الاحتباس العالمي، تدمير البيئة، الفقر، الجوع، المرض، عدم المساواة، والجهل”، قال.

وبعد أن أمضى أسبوعا في جولة في ساحات المعارك السابقة في شمال فرنسا، حث القادة على عدم نسيان الأحداث “بعد مائة عام من المجزرة التي لا تزال آثارها ظاهرة على وجه العالم”.

كما أكد ماكرون أن “الوطنية هي عكس القومية تماما. القومية هي خيانة للوطنية”.

وقد وصل ترامب، الذي أعلن الشهر الماضي في احتفال بأنه “قومي”، إلى باريس يوم الجمعة وانتقد ماكرون المضيف لكونه “مهينا”.

شعر الرئيس الأمريكي بالإهانة من مقابلة أخيرة تحدث فيها ماكرون عن الحاجة إلى جيش أوروبي، وإدراجه الولايات المتحدة إلى جانب روسيا والصين كتهديد للأمن القومي.

زعيم “أميركا أولا”، الذي واجه انتقادات يوم السبت لإلغاء رحلة إلى مقبرة أميركية بسبب الطقس الممطر، سيُفسد مؤتمرا يسمى “منتدى باريس للسلام”، الذي من المقرر أن يعقد في وقت لاحق يوم الأحد.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يسار، يرحب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يمين، بينما زوجته سارة تقبّل بريجيت ماكرون، ثانية من اليسار في ساحة قصر الإليزيه، 11 نوفمبر، 2018 في باريس (AP Photo / Thibault Camus)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس وزراء السلطة الفلسطينية رامي الحمدالله كانا أيضا في باريس لحضور الأحداث التي أحاطت بذكرى الهدنة.

قبل مغادرته، قال نتنياهو إنه على الرغم من أن الحرب العالمية الأولى سبقت إنشاء إسرائيل، فإن الصراع كان “ذا أهمية كبيرة” لأن مئات الآلاف من اليهود شاركوا في القتال، الذي قال إنه تنبأ بقدرة الشعب اليهودي على الدفاع عن نفسه.

ويوم الاثنين، من المقرر عقد اجتماع ثنائي بين نتنياهو وماكرون، قبل عودة رئيس الوزراء إلى إسرائيل، وفقا لمكتبه.

ويأمل نتنياهو في اقناع باريس بالضغط على بيروت بشأن ما تدعي اسرائيل انها خطط ايرانية لبناء مصانع صاروخية دقيقة في لبنان، وفقا لتقارير وسائل الاعلام العبرية.

وخلال إقامته القصيرة في باريس، كان من المتوقع أن يجتمع نتنياهو مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لعقد اجتماع ثنائي، على الرغم من عدم تأكيد برلين أو إسرائيل للاجتماع. لن يجتمع نتنياهو مع بوتين، على الرغم من جهوده المتكررة لتحديد موعد لمثل هذا الاجتماع.