طلب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الاثنين من نظيره الروسي فلاديمير بوتين “اتخاذ اجراءات فعلية وملموسة” لكي يقبل النظام السوري “بدون لبس” بهدنة في منطقة الغوطة الشرقية المحاصرة.

ودعا ماكرون من جانب اخر روسيا الى “ابداء مصداقية كاملة في تعهداتها” في وقت “لم يسمح النظام (السوري) حتى الان باي اجلاء لمرضى ومصابين” كما اوضحت الرئاسة الفرنسية في بيان.

وخلال هذا الاتصال الهاتفي وهو الثاني الذي يجريه ماكرون ببوتين في اسبوع، شدد الرئيس الفرنسي على “ضرورة ان تتخذ روسيا اجراءات فعلية وملموسة ليوافق النظام السوري الذي يدين لها ببقائه، من دون لبس على تنفيذ القرار 2401 (…) ويوقف فورا القصف العشوائي ومحاصرة المدنيين”.

واعتبر الاليزيه ان روسيا وايران، حليفتي النظام السوري، “هما البلدان اللذان يستطيعا تحريك الامور اذا التزما ذلك”.

وطلب ماكرون تمكين قوافل المساعدات الانسانية من “الدخول بدون عوائق ومن دون اي تاخير اضافي (لتصل الى) جميع السكان الذين يحتاجون اليها”.

واكد الاليزيه انه يسعى الى التأكد من ان قافلة انسانية اولى دخلت الغوطة الشرقية الاثنين وفق ما اعلن مكتب تنسيق الشؤون الانسانية في الامم المتحدة.

واضاف “اذا تأكد هذا الامر فانه يعني احراز تقدم”.

ورغم ان النتائج غير كافية، اعتبرت باريس ان الضغوط الدبلوماسية يمكن ان تؤتي ثمارها في نهاية المطاف سواء انسانيا او سياسيا.

وكثف ماكرون في الايام الاخيرة مشاوراته حول سوريا مع رؤساء روسيا وايران وتركيا لان “الهدف هو تحريك من يستطيعون التاثير في (الرئيس السوري) بشار الاسد”، وفق الاليزيه.

كما تشاور هاتفيا مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب وثلاث مرات مع الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش.

واضافت الرئاسة الفرنسية انه “يجب ممارسة اكبر قدر من الضغوط على جميع من لديهم تاثير مباشر على النظام” وبينهم موسكو وطهران و”لن نتراجع عن هذه الضغوط”.

من جهته، اعلن الكرملين ان بوتين وماكرون بحثا “الجهود الدولية الهادفة الى القضاء على بؤر الارهاب” في سوريا و”شددا على اهمية التنفيذ التدريجي لمضمون القرار 2401″.