تعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأربعاء بالتعامل بحزم مع إيران في برنامجها النووي، في الوقت الذي حذر فيه رئيس الجمهورية الإسلامية بأن بلاده ستحمّل أوروبا المسؤولية في حال انهيار الاتفاق النووي الموقع في 2015.

في لقاء جمعه برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس، دعا الزعيم الإسرائيلي ماكرون إلى زيادة الضغط على إيران، بما في ذلك فرض عقوبات في أعقاب الخطوات التي اتخذتها الجمهورية الإسلامية مؤخرا للتراجع عن الاتفاق النووي مع استمرار عدوانها التقليدي.

وذكرت وسائل إعلام عبرية إن ماكرون رد بالقول: “لن يكون لإيران قنبلة نووية. لن نبدي مرونة في هذا الشأن”.

في غضون ذلك، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن بلاده لن تسعى أبدا إلى الحصول على أسلحة نووية، وحذر الدول الأوروبية من انتهاك بنود الاتفاق النووي، كما فعلت الولايات المتحدة – وإيران نفسها.

وقال روحاني في بيان نُشر على موقعه، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”: ”في وجود الاتفاق أو بدونه، لن نسعى أبدا إلى امتلاك سلاح نووية”.

وأضاف: “ستكون القوى الأوروبية مسؤولة عن تبعات انتهاك الاتفاق”.

لقاء نتنياهو مع ماكرون كان الأول في مارثون من اللقاء الثنائية التي يجريها في إطار “المنتدى العالمي للمحرقة” هذا الأسبوع لإحياء الذكرى السنوية 75 لتحرير أوشفيتس، والذي يأتي بالعشرات من قادة دول العالم إلى القدس هذا الأسبوع.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) يستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مقر إقامة رئيس الوزراء بالقدس، 22 يناير، 2020. (Koby Gideon/GPO)

والتقى الزعيمان على مائدة افطار وقال نتنياهو إن اللقاء “ركز على العديد من الموضوعات المختلفة – إيران والعراق وسوريا ولبنان وتركيا وليبيا وعدد قليل من الموضوعات الأخرى”.

وطرح رئيس الوزراء أيضا مسألة الوضع في لبنان، بما في ذلك جهود منظمة “حزب الله” لصنع صواريخ موجهة بدقة. وناقش الرجلان أيضا التدخل التركي مؤخرا في ليبيا.

وتصاعدت التوترات مع إيران منذ أن أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتنفيذ هجوم بواسطة طائرة مسيرة في العراق في الثالث من يناير والذي أسفر عن مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني.

ردا على غارة الطائرة المسيرة، أطلقت إيران وابلا من الصواريخ البالستية على قواعد للقوات الأمريكية في العراق، ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات في ذلك الوقت، ولكن منذ ذلك الحين كُشف عن أن ثمانية جنود أمريكيين أصيبوا في الهجوم.

وزاد هذا الهجوم من حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، الذي تصاعد بإطراد منذ إعلان ترامب عن انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الموقّع في عام 2015. وفرض الاتفاق، الذي تم التفاوض عليه تحت إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، قيودا على برنامج إيران النووي مقابل رفع قيود دولية عنها.

منذ ذلك الحين فرضت الولايات المتحدة عقوبات خانقة على إيران، بما في ذلك على صناعة النفط والغاز فيها، مما دفع بالبلاد إلى دخول أزمة اقتصادية أشعلت عدة موجات من الاحتجاجات المتقطعة بلا قيادة.

ساهم في هذا التقرير رفائيل أهرين ووكالات.