على أضواء المشاعل، إنطلقت مئات النساء ليلة الثلاثاء في مسيرة لمسافة 200 كيلومترا من شمال البلاد إلى القدس، حيث سيتجمعن أمام مقري إقامة رئيس الوزراء ورئيس الدولة خلال عيد “العرش” القريب للمطالبة بحل تفاوضي للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.

وستنضم إلى “مسيرة الأمل” الناشطة الليبيرية والحائزة على جائزة نوبل للسلام ليمنا روبرتا غبوي عند وصول الناشطات إلى أطراف العاصمة بعد أسبوعين.

واجتمع حوالي 2,000 شخص ليلا في منطقة “راس الناقورة” الساحلية شمال إسرائيل للمشاركة في الحفل الإفتتاحي للمسيرة، التي نظمتها مجموعة “نساء يصنعن السلام”، وهي منظمة تم تأسيسها بعد حرب غزة في عام 2014 وتضم ناشطات يهوديات وعربيات يدعون إلى التعايش.

وشاهد الجمهور مئات النساء وهن ينطلقن في المرحلة الأولى من الرحلة جنوبي شاطئ الزيب. من هناك ستواصل الناشطات طريقهن إلى القدس، حيث سيلتقين في 19 أكتوبر بمجموعة أخرى من ناشطات السلام اللواتي سينطلقن في مسيرة على دراجات هوائية من مدينة إيلات الجنوبية. وتخطط راكبات الدراجات الهوائية البدء برحلتهن في 18 أكتوبر. ويبدأ عيد العرش، الذي يُعرف أيضا بعيد المظال، في مساء 17 أكتوبر.

في نشرة إعلانية للحدث، أعلنت “نساء يصنعن السلام”: “كنساء وأمهات وزوجات وأخوات ومواطنات، نطالب قادتنا بالعمل بشجاعة نحو حل للصراع الدامي الدائر: إتفاق من شأنه أن يكون محترما وغير عنيف ومقبول على الطرفين”.

وقالت المجموعة: “حدث ذلك في عدة أماكن في العالم التي مرت في نزاعات مستمرة. نحن نعلم أنه من الممكن حدوث ذلك هنا أيضا”.

على مدى الأسبوعين المقبلين ستلتقي مجموعة “نساء يصنعن السلام” مع نساء من الأردن في “جزيرة السلام” في الباقورة على ضفاف نهر الأردن. بالإضافة إلى ذلك، ستسير مجموعة من النساء الفلسطينيات والأردنيات من مدينة أريحا في الضفة الغربية ومعبر ألنبي الحدودي مع الأردن إلى منطقة “قصر اليهود”، التي تقع في الضفة الغربية أيضا.

ومن المخطط إنطلاق مسيرات تضامنية في عدد من المواقع في البلاد، وكذلك في الأردن ومصر وتونس والمغرب والولايات المتحدة وفرنسا، بحسب النشرة الإعلانية.

وتأمل المنظمات بإنضمام مؤيدين لهن على طول الطريق بما في ذلك شخصيات عامة وسياسيين. بعد نهاية المسيرة، أمام مقر الإقامة الرسمي لرئيس الوزراء، ستقوم المجموعة بإنشاء “خيمة سلام”.

وتشهد جهود المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين جمودا منذ انهيار مبادرة السلام الأمريكية في أبريل 2014.

وأعلنت “نساء يصنعن السلام” على موقعها الإلكتروني، “لن نتوقف حتى يتم التوصل إلى إتفاق سياسي، سيأتي بمستقبل آمن لنا ولأولادنا ولأحفادنا”.

غبوي، الناشطة الليبيرية، قادت حركة “نساء ليبيريا كتلة العمل من أجل السلام”، التي لعبت دورا هاما في إنهاء الحرب الأهلية الثانية في ليبيريا في عام 2003. وحصلت غبوي على جائزة نوبل في عام 2011.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.