نظم عشرات المستوطنين تظاهرات في عدة مواقع في الضفة الغربية ليلة السبت للحض على رد إسرائيلي أكثر شدة على سلسة الهجمات الدامية التي وقعت في الأيام الأخيرة.

التظاهرات، التي نُظمت تحت عنوان “فتاة تُذبح في سريرها، والد يُقتل أمام أطفاله – لن نبقى مكتوفي الأيدي”، أجريت في الوقت الذي تشاور فيه الوزراء حول الرد على الهجمات في جلسة عاجلة للمجلس الوزاري الأمني المصغر في القدس.

عنوان التظاهرات كان في إشارة إلى هجومين وقعا في أواخر الأسبوع الماضي.

بالقرب من مدخل مستوطنة كريات أربع، المتاخمة للخليل، قام المتظاهرون بسد طريق رقم 60، الطريق الرئيسي الذي يصل بين شمال وجنوب الضفة الغربية، ومنعوا الفلسطينيين من السفر فيه.

يوم الخميس، قُتلت هاليل يافا أريئيل، فتاة إسرائيلية تبلغ من العمر (13 عاما)، بعد أن قام فتى فلسطيني دخل منزلها بطعنها.

بعد يوم من هذا الهجوم، وقع هجوم إطلاق نار بالقرب من الخليل أسفر عن مقتل الحاخام ميكي مارك، وإصابة زوجته بجروح خطيرة، خلال سفر العائلة على طريق رقم 60. وأصيبت في الهجوم أيضا ابنتا الزوجين.

مجموعة أخرى من المتظاهرين قامت ليلة السبت بسد الطريق إلى مفرق بيت فوريك، بالقرب من نابلس شمالي الضفة الغربية.

في رد على الهجمات، عزز الجيش الإسرائيلي من تواجد قواته في الضفة الغربية، وقام بإرسال كتيبتين للمساعد في تأمين المستوطنات والطرق الرئيسيى التي يستخدمها الإسرائيليون. بالإضافة إلى ذلك تم فرض طوق أمني على مدينة الخليل.

وطالب سياسيون وشخصيات عامة برد فعل قوي على الهجمات الدامية، بما في ذلك ترحيل أسر منفذي الهجمات إلى غزة أو سوريا، كما اقترح الوزير يسرائيل كاتس من (الليكود).

يوم الأحد، صادق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان على إصدار مناقصة لبناء 42 وحدة سكنية إضافية في مستوطنة كريات أربع في الضفة الغربية.

بحسب تقارير، جرى العمل على المناقصة قبل ستة أشهر، ولكن قامت الحكومة بتجميدها حتى أعادت النظر فيها ردا على هجمات الأسبوع الماضي.

وزير التعليم نفتالي بينيت، الذي يرأس حزب (البيت اليهودي) القومي المتدين، قال بأنه سيطرح خطة بعيدة المدى لوقف الهجمات خلال اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغر ليلة السبت.

الإقتراحات التي تضمنتها خطته، كما قال، سجن وترحيل أسر منفذي الهجمات، اعتقال جميع عناصر “حماس” في الضفة الغربية، تدمير آلاف المنازل المبنية بصورة غير قانونية في الضفة الغربية، فرض طوق أمني كامل على قرى منفذي الهجمات، وتجديد النشاط العسكري الكامل في مناطق الضفة الغربية التي تقع تحت سيادة السلطة الفلسطينية.

بالإضافة إلى ذلك، كما قال، سيسعى أيضا إلى منع المركبات الفلسطينية من السفر على طريق رقم 60، وقطع شبكة الإنترنت عن منطقة الخليل بالكامل.