شارك حوالي 800 فلسطيني في مظاهرات في انحاء الضفة الغربية يوم الأربعاء، في اعقاب نداء القيادة الفلسطينية الى “يوم غضب”، ردا على اعتراف الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالقدس كعاصمة لإسرائيل. وكان قد تم الدعوة الى المظاهرات في البداية للاحتجاج على زيارة نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، الذي كان من المفترض أن يصل المنطقة يوم الأربعاء، ولكنه أجل زيارته.

ووقعت اكبر مظاهرة في حاجز قلنديا الذي يقع بين رام الله والقدس، حيث اشتبك مئات الفلسطينيين مع جنود اسرائيليين، قال الجيش.

ورشق المتظاهرون الزجاجات الحارقة والحجارة باتجاه الجنود، واشعلوا الإطارات. ورد الجنود بوسائل تفرقة حشود غير قاتلة، من ضمنها الغاز المسيل للدموع، قنابل الصوت والرصاص المطاطي. وقال ناطق بإسم الجيش ان الجنود لم يطلقوا الرصاص الحي باتجاه المتظاهرين.

وعارض ناطق بإسم الهلال الاحمر هذا الادعاء، وقال لتايمز أوف اسرائيل ان واحدا من 27 المتظاهرين الفلسطينيين الذين تلقوا العلاج اصيب بالرصاص الحي.

متظاهرين فلسطينيين خلال اشتباكات مع القوات الإسرائيلية بالقرب من حاجز قلنديا في الضفة الغربية، 20 ديسمبر 2017 (AFP PHOTO / ABBAS MOMANI)

وفي المواجهات في قلدنيا، اصيب اربعة من الفلسطينيين الذين تلقوا العلاج بالرصاص المطاطي، 16 نتيجة الغاز المسيل للدموع، واحد نتيجة السقوط، وأصيب واحد مباشرة بقنبلة غاز مسيل للدموع، قال الناطق باسم الهلال الاحمر.

وفي بيت لحم، تمت معالجة متظاهر لإستنشاقه الغاز المسيل للدموع، وتمت معالجة اثنين لاستنشاق الغاز في الخليل.

إضافة إلى ذلك، اصيب متظاهر بالرصاص الحي خلال مظاهرة في قرية بيت عمر الواقعة بالقرب من الخليل.

وفي يوم الأحد، نادت حركة فتح بقيادة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الى مظاهرات “غضب” للإحتجاج على زيارة بنس يوم الأربعاء الى القدس، بقد اعلان واشنطن عن اعترافها بالقدس كعاصمة اسرائيل.

ولكن اعلن البيت الأبيض يوم الإثنين أنه اضطر تأجيل زيارة بنس الى منتصف شهر يناير بينما تسعى ادارة ترامب الى دفع مشروع قانون تاريخي لإصلاح ضريبي.

وكان ترامب أعلن في 6 ديسمبر نقل السفارة الأميركية من تل ابيب الى القدس. وفي ملاحظات اثارت غضب الفلسطينيين اكثر، قال مسؤول في البيت الأبيض يوم الجمعة أنه لا يمكن للولايات المتحدة “تخيل حالة” لا يكون فيها الحائط الغربي جزءا من اسرائيل.

القوات الإسرائيلية خلال اشتباكات مع متظاهرين فلسطينيين بالقرب من حاجز قلنديا في الضفة الغربية، 20 ديسمبر 2017 (AFP PHOTO / Thomas COEX)

ورحبت اسرائيل بالخطوات ولكنها أثارت ادانات ومظاهرات غاضبة في انحاء العالم العربي والاسلامي، بالإضافة الى مواجهات دامية في الضفة الغربية وغزة. وأكد ترامب انه يجب الاتفاق على حدود المدينة من قبل الطرفين ضمن اتفاق سلام، وأنه لا يجب اعاقة الوصول الى الاماكن المقدسة.

ودفع اعلان 6 ديسمبر بخصوص القدس بعباس لإلغاء لقائه مع بنس الذي كان من المفترض عقده يوم الاربعاء، والاعلان ان واشنطن لم يعد لديها دورا في عملية السلام الإسرائيلي الفلسطيني.