الصور الرمزية التي تشابهنا وتتحدث مثلنا والتي يمكن أن تذهب إلى الاجتماعات بدلا منا؛ الروبوتات التي تساعد كبار السن في المنزل عن طريق الطبخ ومساعدتهم في الاستحمام؛ السيارات ذاتية القيادة بالكامل التي تنتشر في مدننا، كلها لم تعد خيالا علميا بعد الآن، قال البروفسور عيدان سيغيف، رئيس قسم البيولوجيا العصبية في الجامعة العبرية في القدس.

ستستضيف الجامعة العبرية مؤتمرا يستمر مدة ثلاثة أيام ابتداء من يوم الإثنين بحضور حوالي 35 باحثي دماغ من أوروبا والولايات المتحدة، لمعالجة موضوع “ما الذي يميزنا كبشر، من الجينات إلى الآلات”.

إن تركيز المؤتمر هو ما يميز الإنسانية عن الكائنات الحية الأخرى.

وقال سيغيف في مقابلة هاتفية أجرتها معه التايمز أوف إسرائيل قبل المؤتمر: “ما يجعلنا مختلفين، هو أننا نعرف كيف نخلق الأشياء. لدينا القدرة على الكلام، ونحن نعلم دراسة أنفسنا. لطالما درس البشر أدمغتهم وأجسادهم وجيناتهم. نحن نعرف أيضا كيفية بناء الآلات التي تنسخ قدراتنا إلى حد ما”.

وأضاف أن الإنسانية اليوم في “وسط أكبر ثورة لها”، أكبر من الثورة الصناعية أو ثورة المعلومات. “نحن في ثورة التعلم الآلي”، قال.

روبوت يفكّر. (PhonlamaiPhoto؛ iStock by Getty Images)

وبما أنه يمكن تعليم الآلات على التعلم – لتغيير سلوكها استنادا إلى تجاربها – فيمكن تعليمها في نهاية المطاف قدرات إنسانية أخرى، مثل التعاطف على سبيل المثال.

ولكن حتى مع كل التطورات الحديثة، قال سيغيف إن البشرية لا تزال بعيدة عن فهم الوعي والإرادة الحرة.

وسيعالج المؤتمر تطور الجينات البشرية وجينات المخلوقات الأخرى. كيف يعمل دماغنا، وخصائص الخلايا العصبية البشرية وقدرتها العقلية؛ واللغة والذكاء الاصطناعي والوعي الإصطناعي.

المتحدثون الرئيسيون هم البروفيسور أمنون شاشوا، المؤسس المشارك لشركة “موبايل-أي”، وهو مطور لتقنيات السيارات ذاتية القيادة، والذي سيتحدث عن التعايش بين البشر والذكاء الآلي باستخدام القيادة الذاتية كحالة معينة؛ يوفال نوح هراري، مؤلف الكتاب من الأكثر مبيعا في العالم “العقال: موجز تاريخ البشرية” و”تاريخ موجز للغد”، الذي سيناقش الذكاء الإصطناعي والوعي الإصطناعي؛ وتيكومسه فيتش من جامعة فيينا، التي ستتحدث عن الخصائص الفريدة والمشتركة للغة البشرية.

سيعقد المؤتمر في المبنى الجديد لمركز إدموند وليلي سافرا متعدد التخصصات لعلوم الدماغ في الجامعة العبرية في القدس، الذي صممه اللورد نورمان فوستر.