قد يضطر حزب المعارضة البريطاني الرئيسي الغاء مؤتمره السنوي في الشهر المقبل لأنه لا يجد شركة لتوفير الحراسة. بعد تخلي الحزب عن شركة G4S، التي حرست المؤتمر في السنوات العشرين الأخيرة، قبل شهرين بسبب علاقاتها مع اسرائيل، عاد حزب العمال هذا الأسبوع الى الشركة بطلب للنجدة، بحسب تقارير اعلامية بريطانية، وتم رفضه.

وبدون شركة لتوفير الحراسة في المؤتمر، يمكن لوزارة الداخلية البريطانية والشرطة الغاء المؤتمر، وهي خطوة حادة يمكن أن تكون بمثابة ضربة موجعة للحزب، حيث أن المؤتمر السنوي عادة حدث مركزي في الرزنامة السياسية، ويستخدم لتجنيد الدعم لسياسات ومبادرات الحزب الجديدة. ويخوض كوربن تحديا على قيادة الحزب، وسيتم اعلان نتيجته في 24 سبتمبر، يوما قبل المؤتمر.

وتخلى حزب العمال عن شركة G4S البريطانية الدنماركية بسبب علاقاتها مع اسرائيل بعد تصوير جدلي في العام الماضي لأعضاء اللجنة التنفيذية الوطنية في الحزب. وبعدها سعى الحزب للعثور على بديل من اجل الحدث في 25 سبتمبر، ولكنه فشل بذلك.

وبعد أن فشل بالعثور على شركة حراسة بديلة، عاد الحزب اليساري الى G4S في وقت سابق من الأسبوع، ولكن تم رفض طلبه.

ملصق مناهض لإسرائيل تم وضعه بصورة غير قانونية في شبكة أنفاق لندن الإثنين، 22 فبراير، 2016 (screen capture: YouTube)

ملصق مناهض لإسرائيل تم وضعه بصورة غير قانونية في شبكة أنفاق لندن الإثنين، 22 فبراير، 2016 (screen capture: YouTube)

وبمعزل عن المشاعر السلبية بسبب المقاطعة المتعلقة بإسرائيل، قالت الشركة لصيفة “ذا تلغراف” انها رفضت العمل مع حزب العمال البريطاني بسبب عدة حوادث قام فيها اعضاء الحزب بشتم موظفي G4S والبصق عليهم.

وقالت شركة الحراسة أيضا أن التحضيرات للمؤتمر عادة تستغرق عام، ما يجعل الشهر المتبقي حتى المؤتمر غير كاف.

“حماية المندوبين وطاقمنا في رأس اولوياتنا وفي هذه المرحلة، مع التزام طواقمنا في أماكن أخرى، لا يمكننا توفير الحراسة للمؤتمر”، قالت الشركة.

ورفضت ثلاث شركات أخرى العقد وسحبت أخرى عرضها بعد اجراء تقييم للمخاطر، وفقا لتقرير “ذا تلغراف”.

ويمكن للشرطة توفير الحماية للمؤتمر، ولكنها قالت أن هذه “ليست امكانية في الوقت الحالي”، بحسب تقرير في صحيفة “ذا غارديان”.

متظاهر يحمل لافتة ضد شركة G4S امام سجن عوفر الإسرائيلي، مايو 2013 (screen capture: YouTube)

متظاهر يحمل لافتة ضد شركة G4S امام سجن عوفر الإسرائيلي، مايو 2013 (screen capture: YouTube)

وواجهت شركة G4S انتقادات بسبب عملها في السجون الإسرائيلية حيث يتم احتجاز الأسرى الأمنيين الفلسطينيين. واشتكى المشرع الإسرائيلي حيليك بار برسالة الى زميل له في حزب العمال البريطاني على التقارير بأن مقاطعة حزب العمال للشركة هي بسبب اسرائيل.

وقد نادى رئيس الحزب كوبن، الذي وصف حزب الله وحماس في عام 2009 بأنهم “اصدقاء”، لفرض عقوبات على الدولة اليهودية لما يعتبره انتهاكات للقانون الدولي. وقد أسف بعد ذلك لوصفه الحركات كأصدقاء.

ويتهم قادة المجتمع اليهودي البريطاني كوربن بتشجيع معاداة السامية بسياساته بالنسبة لإسرائيل ولتبييض مشاكل خطاب الكراهية الذي يخلقه ذلك داخل حزب العمال. ويواجه الحزب في الاشهر الأخيرة سلسلة فضائح تدور حول معاداة السامية داخل صفوفه.