تجمع اكثر من 200 اسرائيليا من بلدات مجاورة لقطاع غزة في ساحة رابين في تل ابيب مساء السبت. ونادى المتظاهرون الحكومة للعمل من اجل ضمان امنهم بعد اشهر شهدت اطلاق صواريخ متكرر جعلهم يفرون الى الملاجئ، بالإضافة الى طائرات ورقية وبالونات حارقة اشعلت النيران في مساحات واسعة من الاراضي.

ورفع المتظاهرون لافتات تحمل الشعارات، “نحن ليس عتاد للمدافع”، “نحن ليس دروع بشرية”، و”استيقظي يا حكومة – الجنوب بأكمله يحترق”.

واطلقوا بالونات، في اشارة الى هجمات الطائرات الورقية والبالونات الحارقة من غزة التي احرقت مساحات واسعة من الاراضي في جنوب اسرائيل في الاسابيع الاخيرة، وانبطحوا على الارض في اشارة الى الاجراءات المتبعة عندما يتواجدون بعيدا عن الملاجئ اثناء الهجمات الصاروخية.

وبعد التجمع في ساحة رابين، سار المتظاهرون شمالا في شارع ابن غفيرول، مع مرافقة الشرطة. وتم عقد مظاهرة مشابهة في الاسبوع الماضي امام مقر الجيش الإسرائيلي في تل ابيب، شارك فيها المئات.

وتأتي مظاهرة السبت على خلفية تعزيز مفترض في المفاوضات حول اتفاق وقف اطلاق نار طويل المدرى بين اسرائيل وحماس في غزة.

وفي اليوم السابق، قال مسؤول رفيع في حماس ان المفاوضات حول اتفاق وقف اطلاق نار طويل المدى في “المراحل النهائية”.

وقال خليلا لحية، بحسب قناة الميادين اللبنانية، ان الاتفاق سوف يتبع تفاهمات توصل اليها في نهاية حرب عام 2014 بين الطرفين. ولم يوفر الحية تفاصيل اضافية.

سكان جنوب اسرائيل يطالبون بالهدوء عند حدود غزة، 18 اغسطس 2018 (Luke Tress/Times of Israel)

وبينما لم يتم اطلاق صواريخ باتجاه اسرائيل منذ اكثر من اسبوع بينما تجري المفاوضات، تابع سكان القطاع الساحلي اطلاق البالونات الحارقة اتجاه البلدات الإسرائيلية المجاورة بشكل شبه يومي.

ولكن قبل فترة الهدوء النسي، جرى اشد تبادل نيران بين اسرائيل وحماس منذ عملية الجرف الصامد عام 2014. وخلال تصعيد استمر يومين في وقت سابق من الشهر، اطلقت حماس اكثر من 150 صاروخا وقذيفة هاون باتجاه جنوب اسرائيل، التي ردت بإجراء عدد مساوي تقريبا من الغارات الجوية ضد اهداف تابعة لحماس في القطاع.

وواجهت جنوب اسرائيل مئات الحرائق الناتجة عن طائرات ورقية وبالونات حارقة اطلقت من قطاع غزة في الاشهر الاخيرة. وتم تدمير مساحات واسعة من الأراضي، وقدرت تكلفة الأضرار بالملايين، بحسب السلطات الإسرائيلية.

رجال إطفاء يعملون على إخماد حريق قرب مدينة سديروت الجنوبية ناجم عن بالون حارق أُطلق من قطاع غزة في 31 يوليو 2018. (AFP Photo/Menahem Kahana)

وفي تعليق على التقارير حول وقف اطلاق النار، نفت احدى منظمات المظاهرة الونا براون، المنحدرة من كفار عازا، المبادرات الإسرائيلية.

“لا يوجد امن بتاتا”، قالت لقناة “حداشوت”. “يوم امس، اشعلت ست طائرات ورقية او بالونات النيران في منطقتنا. نطالب بأمن دائم، وما دام لا يتم ضمان ذلك لنا، سوف نتابع بالتظاهر”.

وبالرغم من الاوضاع الامنية المتدهورة في الاشهر الاخيرة، قالت براون لقناة “حداشوت” انها لا تنوي مغادرة بلدتها.

“هذا بيتي، النقب منطقة رائعة”، قالت.