شهد سكان جنوب إسرائيل عدة ساعات حريصة ليلة الأربعاء واتنتظروا لرؤية ما إذا كان أسوأها خلفهم في الجولة الأخيرة من النزاع على طول حدود غزة، أو ما إذا كانت هجمات وابل الصواريخ على يد ارهابيي غزة، وقصف انتقامي لاحقة للطائرات الإسرائيلية، سيتصاعد إلى مزيد من العنف.

ولكن مرت الليلة في هدوء نسبي، وفي وقت مبكر من صباح اليوم الخميس أطلق صاروخين فقط على إسرائيل، سقطا في مناطق غير مأهولة بالسكان على حد سواء، غير مسببان اي ضرر.

ليلة الأربعاء قصفت القوات الجوية الإسرائيلية 29 هدفا ًفي قطاع غزة بعد اطلاق ما يزيد على 50 صاروخ وقذيفة هاون على إسرائيل في وقت سابق امس – حيث يعتبر أسوأ هجوم منذ عام 2012.

بعد الضربات الانتقامية في وقت متأخر من الليل، قالت مصادر عسكرية إسرائيلية أن إسرائيل ستنتظر لترى رد حماس والجهاد الإسلامي. إن لم يكن هناك هجمات صواريخ اضافية على إسرائيل، سينتهي النزاع هنا. ولكن إذا حدث مزيد من إطلاق الصواريخ، سترد إسرائيل مرة أخرى.

قال فلسطينيون انه على الاقل خمسة مواقع استراتيجية اصيبت على الساحل، في مناطق محيطة بمدينتي خان يونس ورفح.

حتى وقت متأخر من ليلة الأربعاء، لم تلغ السلطات الإسرائيلية اليوم الدراسي لطلاب الجنوب يوم الخميس. ولكن عززت إسرائيل تأهبها الأمني في المنطقة، وطلب من السكان البقاء في مجال 15 ثانية من الملاجئ او غرف محميه من الصواريخ.

وفي بيان نقلته وكالة رويترز مساء أمس الأربعاء، دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لوقف “التصعيد العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة.” عباس على ما يبدو لم يذكر الهجمات الصاروخية الخارجه من غزة.

ندد سكرتير الأمم المتحدة العام بان كي-مون إطلاق الصواريخ وحث “جميع الأطراف المتطورطة في الامر بأقصى درجات ضبط النفس لمنع المزيد من الحوادث التي يمكن أن تجلب المزيد من التصعيد وزعزعة الاستقرار في المنطقة”.

اعلنت جماعة الجهاد الإسلامي الإرهابية ائتمانها على الهجمات- الأسوأ من نوعها منذ نوفمبر 2012 – قائلة أنها كانت انتقاماً على اغتيال إسرائيل لثلاثة من عناصرها يوم الثلاثاء، وأنها أشارت إلى بدء حملة مستمرة.

ساهمت ماريسا نيومان في هذا التقرير.