أ ف ب- تجددت الصدامات مساء السبت لليوم الرابع على التوالي بين شرطيين إسرائيليين وشبان فلسطينيين في القدس الشرقية حيث قرر القضاء الإسرائيلي أن يرجىء ليوم واحد تشييع الفلسطيني الذي دهس طفلة إسرائيلية بسيارته قبل أن يقتل.

وسمع في الشطر الفلسطيني من المدينة المقدسة التي ضمتها إسرائيل بعد إحتلالها، مساء السبت دوي إنفجارات بعد صدامات وقعت خلال النهار وخصوصا في حي سلوان الذي أصبح أخيرا مركز الإضطرابات، وينحدر منه الفلسطيني الذي نفذ هجوم الأربعاء عبد الرحمن الشلودي.

وفي أحياء عدة، عمدت الشرطة الإسرائيلية إلى تفريق الشبان “بوسائل قانونية وغير فتاكة”، كما أكدت المتحدثة بإسم الشرطة لوبا سمري لوكالة فرانس برس.

ويتعلق الأمر بإستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع التي تسببت في الليالي الأخيرة بحرائق في المنازل التي سقطت فيها، إضافة إلى الرصاص المطاطي الذي أصاب الجمعة نحو ثلاثين شابا فلسطينيا بجروح، بحسب حصيلة غير مؤكدة لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا).

وعلى خلفية أعمال العنف هذه غير المسبوقة من حيث وتيرتها في القدس، قرر القضاء الإسرائيلي ان يرجىء ليوم واحد مراسم تشييع الشلودي، وخصوصا أن مناسبات كهذه غالبا ما تتحول إلى مواجهات بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية.

وكان مقررا أن يتم التشييع مساء السبت، لكن المحكمة قررت أن يتم في وقت متأخر الأحد تسليم جثة الفلسطيني (21 عاما) الذي قتل بالرصاص الأربعاء علما بأنها لا تزال في عهدة الطب الشرعي الإسرائيلي، وفق ما نقل محامي عائلة الشلودي.

وأوضح المحامي محمد محمود في بيان أنه سيتم تسليم الجثة عند مدخل المقبرة الواقعة في جبل الزيتون قرب حي سلوان بين الساعة 23:00 ومنتصف الليل، ولن يسمح سوى لعشرين شخصا بحضور مراسم التشييع على أن تتسلم الشرطة الإسرائيلية أسماءهم مسبقا.

وتؤكد إسرائيل أن الشلودي دهس عددا من المشاة عند موقف الترامواي في القدس فأصاب ثمانية أشخاص بينهم طفلة توفيت لاحقا. وتتهمه أيضا بالإنتماء إلى حركة حماس، لكن أسرته نفت هذا الأمر تماما.

وتعتقد والدته إيناس شريف (42 عاما) من جهتها أن ما حصل حادث سيارة. وقالت أن إبنها البكر كان في الأيام الأخيرة في حالة إنهاك عقلي، وأن طبيبا نصحه بإستشارة إختصاصي.

وكان الشلودي خرج من السجن في كانون الاول/ديسمبر 2013 بعدما أمضى فيه 14 شهرا بتهمة رشق حجارة، كما يقول ذووه.

ومنذ الأربعاء، تنتشر الشرطة والجيش الإسرائيلي في شكل كثيف في القدس الشرقية مع إرتفاع حدة التوتر في المدينة القديمة وفي باحة المسجد الأقصى.

ومع تعثر الجهود لحل النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين، سجلت حوادث عدة ساهمت في تأجيج التوتر: قيام يهود متطرفون بقتل شاب فلسطيني في تموز/يوليو ردا على قتل ثلاثة شبان يهود في حزيران/يونيو وإعتقال مئات الفلسطينيين والنزاع في قطاع غزة وزيارات متكررة لليهود لباحة المسجد الأقصى يعتبرها الفلسطينيون إستفزازية وإستمرار الإستيطان الإسرائيلي وقيام مستوطنين بمصادرة منازل لفلسطينيين كما في حي سلوان.

وجاءت أعمال العنف في القدس الشرقية مساء السبت غداة مقتل فتى فلسطيني يحمل الجنسية الأميركية برصاص الجنود الاسرائيليين أثناء مواجهات مع محتجين كانوا يرشقونهم بالحجارة بالقرب من رام الله في الضفة الغربية.

وقالت مصادر طبية وأمنية لوكالة فرانس برس أن عروة حماد (17 عاما) قتل في صدامات بين الجيش الاسرائيلي وفلسطينيين كانوا يرشقون الحجارة في قرية سلواد التي تشهد عادة مواجهات الجمعة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه نشر جنودا في هذا القطاع لحماية طريق يستخدمه المستوطنون بالقرب من مستوطنة عوفرا.

وأكدت واشنطن أن الفتى يحمل الجنسية الأميركية مطالبة بتحقيق “سريع وشفاف”. كذلك، دعت الخارجية الأميركية “جميع الأطراف إلى إعادة الهدوء وتفادي تصعيد التوتر”.

وقالت عائلة حماد أن مراسم تشييع عروة لن تجري قبل الأحد إلى حين وصول والده الذي يعيش في الولايات المتحدة.