قلل وزير السياحة ياريف ليفين من شأن هجوم رشق حجارة كان قد أدى إلى مقتل سيدة فلسطينية، وانتقد النشطاء اليساريين بسبب إلقاء اللوم على المستوطنين اليهود، مدعيا أنهم كانوا يوجهون اتهاماتهم إستنادا إلى “قصاصة من الحادثة”.

كان الفلسطيني يعقوب الرابي يقود سيارته عبر الضفة الغربية قرب مفرق تابوح عندما أصيبت سيارته بحجر ما أدى إلى فقدانه السيطرة ومقتل زوجته عائشة الرابي (45 عاما).

وقال يعقوب الرابي لرويترز انه كان يسافر مع زوجته بالقرب من مستوطنة عند وقوع الهجوم. “الحجارة جاءت من ناحية المستوطنة. سمعت أشخاصا يتحدثون العبرية، لكن لم أراهم”.

في إشارة إلى الرئيس السابق لمنظمة “السلام الآن”، ياريف أوبنهايم، قال ليفين لراديو الجيش في مقابلة أن جماعات يسارية إستغلت الحادث لإدانة المستوطنين اليهود على الرغم من أنهم يتجاهلون الهجمات الفلسطينية المتكررة بإلقاء الحجارة على الإسرائيليين، والتي في الماضي تسببت في إصابات خطيرة ووفيات.

“من المستحيل أن لا يتفاقم نفاق هذا النوع من الناس، الذي يجد قصاصة من الحادثة كافية لحادث لم يتم حتى التحقق منه، وأصبحوا يعرفون بالفعل أن الجانب اليهودي مذنب”، قال.

سيارة الرابي بعد الهجوم المميت عند مفرق تابوح في شمال الضفة الغربية في 12 أكتوبر 2018. (Zachariah Sadeh/Rabbis for Human Rights)

“حوادث الإرهاب برشق الحجارة تحدث كل يوم. إنهم لا يدينون الأمر، بل ويعطون الشعور بأنه مسموح لأننا ’محتلين‘”، قال ليفين. “من الغريب جدا أنه فقط عند حادث كهذا يتعلق بسيارة فلسطينية يتم طرح [رمي الحجارة] على جدول الأعمال”.

أعلن “الشين بيت” يوم السبت أنه فتح تحقيقا في الحادث، مشيرا إلى أنه يشتبه في كونه عملا إرهابيا قام به المستوطنون في المنطقة.

كما تقوم وحدة الجريمة الوطنية في منطقة الضفة الغربية في الشرطة بالتحقيق في سبب الوفاة، التي وضعت تحت أمر منع النشر، رغم أن السلطات لم تستبعد احتمال قيام مجموعة من رماة الحجارة الفلسطينيين بإساءة الحكم على سيارة الرابي والظن أنها اسرائيلية.

رد أوبنهايم بتغريده بأن ليفين “قصاصة بشرية”. وقد كتب إدانته بأن المستوطنين اليهود هم الذين نفذوا الهجوم.

وقالت زعيمة حزب (ميرتس) السابقة زهافا غلئون إن “قصاصة الحادث التي يتحدث عنه ليفين هي قتل امرأة، ولكنها فلسطينية وليفين هو قصاصة رجل، لذلك ليس من المستغرب ردّه الجاهل”.

وقال مبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف يوم الأحد إنه أدان الهجوم ودعا السلطات الإسرائيلية إلى تقديم المسؤولين إلى العدالة بسرعة.

“مثل هذه الهجمات تسعى فقط لجلب الجميع الى دوامة جديدة من العنف تزيد من تقويض احتمالات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين”، قال في بيان.

عائشة الرابي (Courtesy)

وقال يعقوب الرابي انه متأكد من أن المهاجمين كانوا يهودا من مستوطنة قريبة، وفقا لما ذكرته صحيفة “هآرتس” يوم الأحد.

“كان هناك ستة أو سبعة منهم، يمكنك أن ترى بوضوح أنهم شباب”، قال. “في ذلك الزمان والمكان، لا يجرؤ أي شاب فلسطيني على الوقوف هناك، والمكان محاط بقوات الجيش. إن منطقة زعاترة محاطة دائما بقوات الجيش، لذلك من الواضح أن المستوطنين هم الذين فعلوا ذلك”.

زعاترة هي قرية فلسطينية بالقرب من مفرق تابوح.

جاء حادث يوم الجمعة في شمال الضفة الغربية وسط توترات شديدة بعد هجومين ضد إسرائيليين في المنطقة في وقت سابق من ذلك الأسبوع.

في يوم الأحد الماضي، قتل إسرائيليين على يد شاب فلسطيني في عملية إطلاق نار في منطقة بركان الصناعية، وأصيب يوم الخميس أحد جنود الاحتياط في القوات الإسرائيلية بجروح طفيفة في هجوم طعن خارج قاعدة للجيش.

وأعلن جهاز الأمن العام (الشاباك) عن توقيف منفذ هجوم الطعن المشتبه به بعد ساعات من العملية يوم الخميس، رغم أن أشرف نعالوة، المشتبه به في هجوم بركان، ما زال فارا.