تشابكت رئيسة المعارضة المنتهية ولايتها تسيبي ليفني يوم الأربعاء كلاميا مع رئيس حزب “العمل” آفي غاباي، قائلة انه حاول “اذلالها” عبر طردها من قائمة “المعسكر الصهيوني” المعارضة خلال بث تلفزيوني مباشر.

في آخر تطور هز المشهد السياسي الإسرائيلي قبل انتخابات شهر ابريل، اعلن غاباي يوم الثلاثاء بأنه سيحل الشراكة بين حزبي “العمل” و”هاتنوعا” التي تشكل قائمة المعسر الصهيوني. وقال غاباي بالإعلان بينما كانت ليفني جالسة الى جانبه، بدون ابلاغها بذلك مسبقا.

وقائلة أن غاباي بدون مبادئ، قالت رئيسة حزب “هاتنوعا” لإذاعة الجيش أن طردها كان “حادثا حقيرا وقبيحا لم يحدث منذ سنوات عديدة”، وأنه جعلها تشعر بعدم راحة.

وفي مساء يوم الثلاثاء، بدا أن ليفني تتهم غاباي بالتمييز الجنسي، مدعية في مقابلة مع القناة العاشرة أنه حاول تعزيز رجولته عبر محاولة اذلالها.

“تصلني ملاحظات من نساء يقلن أن قصة الرجل الذي يعزز رجولته عبر اذلال امرأة علنا – هذه الأيام قد ولت”، قالت. “انا اعتقد ذلك أيضا”.

رئيس المعسكر الصهيوني آفي غاباي خلال جلسة للحزب في الكنيست، 1 يناير 2019 (Yonatan Sindel/Flash90)

وفي مقابلتها الاذاعية يوم الاربعاء، ردت ليفني على غاباي قائلة: “لا يمكنك تحقيق القيادة عندما تحاول خلق اذلال علني وتحقيق النقاط السياسية نتيجة ذلك”.

وادعت ليفني أن غاباي ليس مرشحا مؤهلا لقيادة البلاد، ووجهت هجوما مفاجئا لرئيس هيئة اركان الجيش السابق بيني غانتس، الذي انضم الى المشهد السياسي مع حزبه “الصمود لإسرائيل” الجديد، ولكنه لم يقدم بعد رؤيته ولم يدلي بتصريحات.

“لدي فكر على الأقل، لا يمكنني قول ذلك بالنسبة لرئيس حزب العمل أو بالنسبة لمن يحاول الإنضمام الى السياسية بناء على ‘لن اقول اي شيء وسوف تنتخبوني’”، قالت.

وقد قالت ليفني في الماضي انها لا تلغي امكانية الشراكة مع لاعبين جدد في الساحة السياسية، بما يشمل غانتس، وقالت انه لا ترفض التخلي عن المكانة الأولى في تحالف كهذا بهدف استبدال حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ورد غاباي على الاتهامات يوم الاربعاء، وقال لإذاعة 103FM أن ليفني “امرأة قوية جدا، ولم اعتبرها يوما امرأة، بل زميلة. إنها ليست ضحية، إنها سياسية”.

رئيس حزب العمل آفي غاباي وعضو الكنيست شيلي يحيموفيتش في مؤتمر حزب العمل في تل ابيب، 14 سبتمبر 2017 (Flash90)

وانتقدت عضو الكنيست شيلي يحيموفيتش، التي طلب منها غاباي استبدال ليفني في قيادة المعارضة، ايضا غاباي، وقالت للإذاعة الإسرائيلية: “اعتقد ان الطريقة التي اختارها لتوديع شريكته ليفني كانت متطرفة وكان يمكن القيام بذلك بشكل مختلف ومحترم أكثر”.

وخلال خطابه في جلسة الحزب في الكنيست يوم الثلاثاء، قال غاباي – في خطوة صدمت المشرعين في حزبه، وصدمت ليفني بذاتها – انه “تأمل وآمن بأن الشراكة الجديدة سوف تؤدي الى نمونا المشترك، الى تواصل حقيقي، والى دعم متبادل. ولكن الجماهير الذكية رأس أن هذا ليس الحال، وقد ابتعد”.

رئيس المعسكر الصهيوني آفي غاباي، ورئيسة المعارضة تسيبي ليفني، خلال جلسة للحزب في الكنيست، 1 يناير 2019 (Yonatan Sindel/Flash90)

وساعات بعد الخطوة، اعترض ليفني وقالت انه كان يمكنه على الأقل الاتصال بها ودعوتها لمحادثة إن كان يشعر أن الشراكة غير ناجحة.

“في الأسبوع الماضي، قلت أن اوليتنا يجب أن تكون الدولة، الحزب ولبعدها نفسي”، قالت ليفني ساعات بعد المؤتمر الصحفي. “ما سمعتم اليوم في خطاب غاباي هو ما سمعت خلال كل هذه الفترة: انا، انا، انا”.

وتأتي الخطوة بعد نداء ليفني الأسبوع الماضي الأحزاب الوسطية واليسارية في البلاد إلى “التخلي عن الغرور” والتوحد بمحاولة لإسقاط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وفي انتقاد ظاهري لغاباي، الذي ورد انه رفض التفكير بشراكة مع حزب اخر إن لا يكون في المكان الأول، قالت انها ستكون أول من تتخلى عن مكانتها في قائمة مشتركة جديدة.

رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي بيني غانتس (من اليسار) ورئيسة حزب ’هتنوعاه’ تسيبي ليفني (من اليمين) في مراسم لإحياء ذكرى المحرقة في كيبوتس يتسحاق، 27 أبريل، 2014. (Gideon Markowicz/Flash90)

وورد انها تسعى للانضمام الى غانتس، الذي قال بدوره انه يخشى التحالف معها لأنها تعتبر يسارية جدا.

وأكد غاباي يوم الثلاثاء أه أيضا اراد تشكيل جبهة موحدة ضد نتنياهو، ولكن قال انه لا يمكنه متابعة العمل مع ليفني وشكك ”بولائها” لقيادته.

ويأتي اعلان غاباي المفاجئ يوم الثلاثاء، بينما يواجه المعسكر الصهيوني الاضطرابات بسبب اظهار عدة استطلاعات بتقدم الليكود، الذي لديه 30 مقعدا في الكنيست المنتهية ولايته، على جميع منافسيه، وتقدم يش عتيد على المعسكر الصهيوني في اي سيناريو انتخابي. واظهرت بعض الاستطلاعات حصول المعسكر الصهيوني، الذي فاز بـ 24 مقعدا في انتخابات عام 2015، على 8 مقاعد فقط.