أدانت وزيرة العدل تسيبي ليفني يوم الإثنين قرار الحكومة بمصادرة حوالي 1,000 فدان من الأراضي بالقرب من مستوطنة جفاعوت بالضفة الغربية، في غوش عتسيون، مؤكدة أن هذه الخطوة من شأنها أن تضر بأمن إسرائيل وبسمعة البلاد عند المجتمع الدولي.

حذرت ليفني أيضاً أنه كنتيجة لهذا القرار، إستمرار النشاط الإستيطاني الإسرائيلي في غوش عتسيون قد يخضع للمراقبة، مما سيؤدى لاحقاً إلى نزع الشرعية بشكل واسع من المستوطنات القائمة في المنطقة.

‘هذا قرار خاطئ بطبيعته،’ إتهمت ليفني في مقابلة مع راديو إسرائيل: ‘إنه قرار يضعف دولة إسرائيل ويضر بأمنها … أي إعلان من هذا القبيل، في هذا الوقت، أو في أي وقت، يلقي إنتباه العالم على الفور إلى غوش عتسيون، وسوف يحول على الفور مكان مثل غوش عتسيون بالإجماع في كل من إسرائيل والخارج إلى منطقة مثيرة للجدل’.

إنتقدت ليفني المسؤولين الحكوميين لتشجيعهم هذا الإجراء، متهمة المسؤولين الحكوميين بتقديم أجندات سياسية ضيقة على حساب المخاوف الأمنية الإسرائيلية.

يوم الأحد، قال قسم الجيش المكلف بإدارة الشؤون المدنية في الأراضي المحتلة أن إسرائيل أعلنت عن 4,000 دونم (حوالي 1,000 فدان) في مستوطنة جفاعوت كأراضي دولة، مشيراً إلى أنه للأطراف المهتمة 45 يوماً للإستئناف. وذكر الجيش الإسرائيلي أنه لا يوجد أي إدعاء ملكية فلسطينية على الأراضي حالياً، وفقاً لموقع يديعوت احرونوت.

قال منتقدو هذه الخطوة أن مصادرة الأراضي قرب غوش عتسيون، على مقربة من المكان الذي أختطف فيه الثلاثة مراهقين الإسرائيليين في حزيران، كان ‘طعنة في الظهر’ للقيادة الفلسطينية.

‘لقد وضحنا معارضتنا لإستمرار النشاط الإستيطاني’، قال مسؤول أمريكي لرويترز: ‘هذا الإعلان، ككل إعلان إستيطاني آخر تقوم به إسرائيل … مناقض لهدف إسرائيل المعلن في المفاوضات على حل الدولتين مع الفلسطينيين’.

‘إننا نحث حكومة إسرائيل لإلغاء هذا القرار’، قال المسؤول في واشنطن.

شجبت السلطة الفلسطينية القرار أيضاً.

وقال عريقات: إن ‘الحكومة الإسرائيلية ترتكب جرائم متنوعة ضد الشعب الفلسطيني وأرضه المحتلة’.

‘على المجتمع الدولي محاسبة إسرائيل في أقرب وقت ممكن لجرائمها ولغاراتها ضد شعبنا في غزة، والنشاط الإستيطاني الإسرائيلي المستمر في الضفة الغربية والقدس الشرقية’.

قال المتحدث بإسم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس “نبيل أبو ردينة” إن الإعلان سيتسبب في تدهور الوضع في المنطقة بشكل أكبر، وأضاف أن المستوطنات غير قانونية بشكل عام،  حسب ما ذكر راديو إسرائيل.

بعض المسؤولين الاسرائيليين مع ذلك، أشادوا القرار، مؤكدين أن النشاط الإستيطاني كان الرد المناسب على ‘الإرهاب الفلسطيني’.

‘نحن مستمرون في بناء بلدنا كما كنا دائما’، قال وزير الإقتصاد “نفتالي بينيت” خلال زيارة لغوش عتسيون:.’لأكثر من 120 عاماً، منذ فجر الصهيونية، قمنا بالبناء والعالم لم يحب بناءنا – ليس قبل وجود الدولة، وليس بعد إنشاء إسرائيل’.

‘ما زلنا – بينما تقتل حماس، نحن نبني’.

إتهمت إسرائيل حماس بأنها مسؤولة عن خطف 12 يونيو وقتل (نفتالي فرانكل 16 عاماً، جيل-عاد شاعر 16 عاما، وإيال يفراح 19 عام). شوهد الثلاثة آخر مرة في موقف للسيارات خارج مستوطنة ألون شفوت في غوش عتسيون جنوب القدس.

أثار الإختطاف عملية عودة الأخوة، حملة بحث مكثفة لتحديد موقع المراهقين ومطاردة أعضاء حماس في الضفة الغربية، مع مئات المعتقلين. عثر على جثث الثلاثة المراهقين بالقرب من الخليل يوم 30 يونيو، وأقام عدد من المتشددين الإسرائيليين البؤر الاستيطانية الغير مرخصة في الضفة الغربية كرد فعل.

رحب مجلس مستوطنات عتسيون بإعلان يوم الأحد، وقال أنه كان تمهيداً لتوسيع مستوطنة جفاعوت الحالية.

‘إنه يمهد الطريق لمدينة جفاعوت الجديدة’، حسب ما ذكر البيان.

‘كان الهدف قتلة الشبان الثلاثة زرع الخوف بيننا، تعطيل حياتنا اليومية وخلق شك في حقنا في الأرض’ ….. ‘ردنا هو تعزيز الإستيطان’.

إن مستوطنة جفاعوت حالياً هي موطن لعدد من الأسر ولمخمرة.

ساهم ستيوارت وينر، لازار بيرمان ووكالة فرانس برس في هذا التقرير.