دافعت تسيبي ليفني المفاوضه الرئيسيه في محادثات السلام عن وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري يوم الاثنين, بعد أن انتقده كبار المسؤولين الإسرائيليين على تحذيره نهاية الأسبوع, انه من المرجح أن فشل محادثات السلام سيؤدي إلى مقاطعة دولية للشركات الإسرائيلية.

هاجمت ليفني كذلك المشرعين اليمينيين الذين أعربوا عن معارضتهم لتصريحات كيري، متهمينهم بتقويض العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة.

قالت ليفني في اجتماع مختصر لحزب هاتنوعا، الذي تترأسه, “بعض أولئك الذين يتكلمون بقسوة ضد وزير الخارجية الأمريكي سيطاطؤون رؤويهم احراجا إذا علموا ما قد فعله كيري لمنع هذه التهديدات وهذه المقاطعة،”.

كان كيري محذرا إسرائيل من النتائج المترتبة على انهيار محادثات السلام ، وليس مهددا، قالت ليفني.

وأكدت ليفني في خطابها، بينما لا تشكل التهديدات بالمقاطعة والتحريم “سببا لدخولنا غرفة المفاوضات”، مع ذلك فانه من المهم جدا أن نكون واقعيين حول ردود الفعل المحتملة ضد إسرائيل في حال فشل محادثات السلام.

وقالت “دور القادة هو التعامل مع الواقع، التنبؤ بالتغيرات إلى أقصى حد ممكن، وادراك التهديدات. يمكن أن تكون هذه التهديدات أمنية، مثل التهديد الذي تشكله إيران والإرهاب، ويمكن أن تكون هذه التهديدات مؤديه إلى عزل إسرائيل”.

انتقدت ليفني كذلك, البناء في المستوطنات المعزولة في الضفة الغربية، واتهمت المنشقين بتخريب التحالف الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

قالت ليفني, “كل حجر مبني في المستوطنات المعزولة يضر بفرصنا للتوصل إلى اتفاق يحتفظ بالكتل الاستيطانية في إسرائيل ويصبح بدلا عن ذلك حجرا آخر في الجدار الذي يعزل إسرائيل عن العالم. أنا على استعداد للتعامل مع جميع أنواع التهديدات لحماية المصالح الأمنية الهامة. ولكن أولئك الذين يريدون عرقلة التوصل إلى تسوية سياسية يحاولون إيذاء المبعوث وعلاقاتنا الاستراتيجية مع الولايات المتحدة. اولئك الذين لا يريدون التسوية يريدوننا أن نغمض أعيننا في مواجهة الخطر الاخذ في الاقتراب. ”

وقال كيري متحدثاً في مؤتمر الأمن في ميونيخ يوم السبت، أن إسرائيل تواجه “حمله تحريميه متزايجه التي تم بناءها من قبل . الناس حساسة جداً لذلك. هناك حديث عن المقاطعة وغيرها من الأجراءات. ”

وقال كيري أنه متأكد تماما من أن الوضع الراهن “غير دائم… أنه وهمي. وان هناك ازدهار مؤقت. هناك سلام مؤقت. ”

رسمت تصريحات كيري انتقادات عنيفة من أعضاء الحكومة اليمينيين بما في ذلك وزير الاقتصاد والتجارة نفتالي بينيت ووزير الاستخبارات والشؤون الاستراتيجية يوفال شتاينتس، الذين دعوا التعليقات “بهجومية وغير محتمله”.

يوم السبت، اتهم بينيت كيري بالتحريض وبكونه متحدثا باسم عناصر معادية للسامية والتي تسعى إلى مقاطعة إسرائيل.

كتب بينيت على الفيس بوك, لكيري “وجميع المستشارين”, “ان الشعب اليهودي أقوى من التهديدات ضدهم.” وأضاف أن اليهود سوف لن “يسلموا أرضهم” نتيجة لضغوط اقتصادية.

“الأمن لوحده سوف يجلب الاستقرار الاقتصادي، وليس دولة إرهابية بالقوب من مطار بن غوريون”. وأضاف بينيت “نتوقع من أصدقائنا حول العالم ان يقفوا بجانبنا لمواجهة المحاولات المعادية للسامية لمقاطعة إسرائيل، والا يكونوا ناطقين باسمهم، “.

تم رفض تصريحات كيري من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأحد، الذي قال أن مقاطعة “غير أخلاقية وغير مبررة ستدفع بالسلام بعيداً.”

وزير الإسكان والتعمير أوري أرييل (هبايت هيهودي) وعضوة الليكود تسيبي هوتوفيلي وعضو الكنيست من حزب الليكود ونائب الوزير اوفير أكونيس جميعهم أصدروا بيانات تدين تصريحات كيري.

“لكيري سجل فخور بما يزيد على ثلاثة عقود من الدعم الثابت لأمن إسرائيل ورفاهه، بما في ذلك قوى معارضة للمقاطعة،” قال المتحدث الرسمي باسم إدارة الدوله جين بساكي يوم الأحد في بيان ينكر دعم كيري لاتخاذ تدابير اقتصادية ضد إسرائيل.

ساهم طاقم التايمز اوف إسرائيل في هذا التقرير.