إنتقد سياسيون من اليمين رئيسة حزب “هتنوعاه” بعد ظهور تقارير تحدثت عن أنها طلبت من وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، بأن يطلب نظراءه الأوربيين تعليق التصويت على مشروع قرار إقامة الدولة، الذي تقدم به الفلسطينيون للأمم المتحدة، حتى لا يعزز ذلك من فوة معسكر اليمين.

ولمح منافسوها إلى أنها قد تغير موقفها بعد الإنتخابات.

وأصدر مكتب رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو بيانا جاء فيه، أن “الوجهين الحقيقيين لتسيبي ليفني وبوجي [يتسحاق هرتسوغ] انكشفا. بعد الإنتخابات فورا، ينويان التراجع والسماح بإنشاء حماستان الثانية في يهودا والسامرة”، بحسب ما نقل موقع “NRG” الإخباري.

وذكرت مجلة “فورين بوليسي”، أن ليفني قامت بهذه التوصيات إلى جانب الرئيس السابق شمعون بيرس.

وقال رئيس حزب “البيت اليهودي” نفتالي بينيت، أن “تسيبي ليفني وصلت إلى أعماق التآمر السياسي. من وراء ظهر الحكومة الحالية تقوم هي بإداراة أنشطة من شأنها إلحاق الضرر بإسرائيل، وكل ذلك من أجل إلحاق الأذى بـ ’بيبي/بينيت’. مع كل الإحترام، فإن مصالح السيدة ليفني لا تعلو على مصالح الدولة، وطلب تنظيم الهجوم على إسرائيل تخطى الخط الأحمر”.

واتهم رئيس مجلس “يشاع” السابق داني دايان ليفني بـ”تغيير جلدها من أجل استرضاء الأمريكيين وشركائها السياسيين”.

وقالت ليفني، التي ستخوض الإنتخابات في قائمة مشتركة مع حزب “العمل” برئاسة هرتسوغ، أنها فخورة بقيامها بحماية المصالح الإسرائيلية في الأمم التحدة وإقناعها الولايات المتحدة وقف التصويت في مجلس الأمن على الإعتراف بإقامة دولة فلسطينية.

وجاء في بيان مشترك صادر عن حزبي “العمل” و”هتنوعاه” يوم السبت أن “ليفني تعارض [باستمرار] أية محاولة من قبل الفلسطينيين لفرض واقع جديد على إسرائيل من خلال إتخاذ خطوات أحادية. كان هذا نهجها الثابت، علنا وسرا للأمريكيين، وهذا هو موقفها اليوم”.

وجاء في البيان، “ليفني فخورة بحفاظها على مصالح إسرائيلية رئيسية في مجلس الأمن. بالإمكان حماية مصالح إسرائيل الأمنية بالسياسة الصحيحة، والتي بالإمكان تمريرها فقط إذا قام هرتسوغ وليفني بتشكيل الإئتلاف الحكومي القادم”.

في وقت سابق، ذكرت مجلة “فورين بوليسي” أنه خلال مأدبة الغداء السنوية التي أقيمت مؤخرا مع 28 سفير من الإتحاد الأوروبي قال كيري أن التصويت في الأمم المتحدة قبل الإنتخابات الإسرائيلية لن يستفيد منه إلا أولئك الذين يعارضون العملية السلمية، مثل نتنياهو وزعيم “البيت اليهودي” نفتالي بينيت. كما لمح كيري خلال اللقاء إلى أن الولايات المتحدة قد تدعم مشروع القرار إذا كانت صياغته ملائمة، ولكنه لم يخض في التفاصيل.

وقال كيري أن الولايات المتحدة لن تسمح بأن يتم تقديم مشروع القرار للتصويت عليه قبل الإنتخابات الإسرائيلية، المقررة في 17 مارس، بحسب التقرير.

وكان كيري واضحا جدا أنه بالنسبة للولايات المتحدة فإن مناقشة أي نص كان قبل “نهاية الإنتخابات الإسرائيلية” ليس واردا، كما قال دبلوماسي أوروبي ل”فورين بوليسي”.

وقال الدبلوماسي أيضا أن كيري تحدث عن تحذير صدر عن ليفني وبيرس بأن تصويت لصالح مشروع القرار “مفروض من قبل المجتمع الدولي من شأنه أن يعزز من قوة بينيامين نتنياهو والمتشددين في إسرائيل”.

وقال دبلوماسي أوروبي آخر أن رسالة كيري كانت أن التصويت في الأمم المتحدة من شأنه “إعطاء المزيد من القوة لأحزاب اليمين، وأن هناك خطورة في زيادة جرأة القوى الأكثر يمينية على طول الطيف السياسي الإسرائيلي”.

وقال الدبلوماسي أن الولايات المتحدة كانت “غامضة” أيضا حول الخطوات الي يمكن اتخاذها في مجلس الأمن بعد الإنتخابات الإسرائيلية.

في رد على التقرير صادر عن الخارجية الأمريكية جاء أن كيري قال علنا وفي جلسات مغلقة أن “أية خطوات سيتم إتخاذها ستتداخل مع الإنتخابات الإسرائيلية”.

يوم الخميس، قالت الولايات المتحدة أنها لن تدعم مشروع القرار الحالي الذي قدمه الفلسطينيون، لتحديد شروط لإقامة دولتهم وانسحاب إسرائيلي إلى حدود ما قبل عام 1967.

وقالت المتحدثة بإسم الخارجية الأمريكية جين ساكي للصحفيين أن واشنطن رأت نص مشروع القرار الذين تم توزيعه في مجلس الأمن الدولي و”هو ليس بشيء سندعمه”.

وقالت ساكي: “لن ندعم أي عمل من شأنه استباق نتائج المفاوضات، وتحديد موعد نهائي لإنسحاب القوات”.

ولم تستبعد مشروع القرار المتعلق بإقامة الدولة الفلسطينية بحد ذاته، وقالت أن الولايات المتحدة ترغب ب”مزيد من المشاروات”.

وأشارت ساكي إلى أن الفلسطينيين “لا يدفعون إلى تصويت حاليا”، وقالت أنه من غير المرجح أنه سيتم التصويت على هذا الإجراء قريبا.

وكانت الأدرن قد عرضت مشروع القرار يوم الأربعاء على مجلس الأمن الدولي نيابة عن الفلسطينيين، الذين قالوا أنهم منفتحون على مفاوضات حول نصه.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالة فرانس برس وجيت تي ابه.