قالت وزيرة العدل تسيبي ليفني الإثنين أنه في حين أن للسكان اليهود الحق في العيش في أي مكان في القدس، بما في ذلك في حي سلوان الذي تسكنه أغلبية عربية، فالوضع الحساس يتطلب الحذر وإظهار ضبظ نفس.

في حديث لها مع القناة الثانية، قالت ليفني أيضا أنها ستسعى شخصيا إلى إسقاط مشروع القانون لإجتياز المحكمة العليا، وأشادت بالموافقة على مشروع قانون إعتناق اليهودية يوم الإثنين.

بخصوص اليهود الذين ينتقلون للعيش في سلوان، وهي خطوة أدانها السكان العرب، قالت ليفني: “سأدافع عن حق” الإسرائيليين واليهود العيش في أي مكان في القدس، ولكنها أضافت أن لدى أعضاء الكنيست مسؤولية عدم تأجيج النيران في المنطقة “المتفجرة”. وجاءت تصريحات ليفني ردا على إعلان وزير الإسكان أوري أريئيل بأنه قد ينتقل للسكن في سلوان، تضامنا مع السكان اليهود.

وقالت ليفني للقناة الثانية: أن قرار أريئيل “لا يضيف شيئا إلى حق [اليهود] في العيش في القدس” وقالت أن رد فعل أعضاء الكنيست من اليمين، بما في ذلك الدعوة إلى تغيير الوضع الراهن في المسجد الأقصى، هو أمر “غير ضروري”. بالإضافة إلى ذلك، إنتقدت وزيرة العدل أيضا بلدية تل أبيب لإلغائها رحلات إلى العاصمة خلال نهاية الأسبوع لأسباب أمنية.

وشهد حي سلوان، وهو حي يقع خارج جدران البلدة القديمة، تصعيدا في التوترات في الآونة الأخيرة، حيث إنتقل عشرات اليهود إلى شقق سكنية في الحي الذي تقطنه أغلبية عربية في مناسبتين في الشهر الأخير، الأخيرة منهما يوم الأحد. بعد يوم من ذلك، قام فلسطينيون بإلقاء زجاجات حارقة على المبنى.

في حادث مماثل في 30 سبتمير، إنتقلت مجموعة من اليهود للسكن في عدد من البنايات في الحي نفسه. وتم شراء المباني من قبل شركة “كيندال فاينانسيز” الأمريكية، وهي واحدة من عدة مجموعات تسعى إلى توسيع الوجود اليهودي في الأحياء العربية في القدس.

وتطرقت ليفني أيضا إلى مشروع القانون الذي طرحته عضو الكنيست عن “البيت اليهودي”، أييلت شاكيد، والذي من شأنه أن يسمح للكنيست بإعادة تقديم تشريعات قامت المحكمة العليا بإلغائها، ويسمح للحكومة بإعادة “قانون المتسللين”.

ونجح مشروع القانون بإجتياز أول عقبة يوم الأحد، لكن وزيرة العدل أصرت على أن القانون المقترح “لن يمر ولن يذهب إلى أي مكان”. ووصفت ليفني مشروع القانون بأنه “غير قانوني”، وقالت بإقتضاب: “لن تتم مناقشة الموضوع بعد الآن”.

ورحبت ليفني أيضا بمشروع قانون “إعتناق اليهودية”، الذي قدمه عضو الكنيست عن حزبها، حزب “هتنوعاه”، إليعزر شتيرن، والذي سمح لحاخامات في السلطات المحلية بالإشراف على عملية إعتناق الدين اليهودي. مشروع القانون الذي تمت الموافقة عليه هو “إنجاز كبير للشعب اليهودي”، كما قالت ليفني، وخاصة لأولئك الذين ينتقلون للعيش في إسرائيل، “والدولة تستقبلهم في المطار وتقول لهم ’أنتم سكان درجة ثانية’” لأن الحاريديم غير مستعدين للإعتراف بإعتناقهم اليهودية، كما قالت.