أجلت وزيره العدل تسيبي ليفني يوم الأربعاء نقاشا حول مشروع قانون مثير للجدل للمرة الثانية في أقل من أسبوع، مؤجلة بذلك النقاشات حول ما يُدعى “مشروع قانون زعبي” بعد تقديم إلتماس ضده، مما أثار حفيظة حزب (إسرائيل بيتنا)، الراعي لمشروع القانون.

مشروع القانون، الذي تم تسميته على اسم عضو الكنيست حنين زعبي (التجمع)، يهدف إلى معاقبة “المحرضين” بين أعضاء الكنيست. وكانت زعبي قد شاركت في أسطول الحرية عام 2010، والذي سعى إلى كسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، وإنتهى بمقتل 9 نشطاء أتراك. في شهر يونيو، قالت أن مختطفي نفتالي فرنكل وغيل-عاد شاعر وإيال يفراح – الفتية الإسرائيليين الثلاثة الذين عُثر على جثثهم في وقت لاحق – “ليسوا بإرهابيين”. وكانت كذلك قد عبرت عن آراء مؤيدة لحماس خلال الحرب الإسرائيلية في غزة خلال الصيف.

بحسب نص مشروع القانون، “عضو كنيست الذي يقوم خلال حرب أو عمل عسكري ضد دولة عدو أو منظمة إرهابية بتقديم الدعم العلني للصراع المسلح ضد دولة إسرائيل، ستنتهي ولايته في الكنيست في اليوم الذي تقرر فيه الكنيست بأغلبية أعضائها وبتوصية من لجنة الكنيست بأن التصريحات المنشورة تشكل تعبيرات الدعم المذكورة مسبقا”.

وكانت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع برئاسة ليفني، وهي اللجنة التي تصوت على دعم الحكومة لمشاريع قوانين في الكنيست، قد رفضت يوم الأحد التصويت على دعم مشروع القانون على أساس أنه من غير الملائم للفرع التنفيذي في الحكومة محاولة التأثير على تغييرات طريقة عمل السلطة التشريعية.

وقال عضو الكنيست يسرائيل روتيم (إسرائيل بيتنا)، الذي قام بتقديم مشروع القانون، بانتقاد معارضيه وقال أن الحزب سيواصل حربه من أجل إقراره.

وقال: “مشروع القانون الذي اقترحته تم التوقيع عليه من قبل كل القوائم تقريبا، ويا للمفاجأة، فالأحزاب الشعبوية وأولئك الذين لديهم اعتبارات انتخابية استئنفوا ضد القرار”.

في جلسة لقائمة الليكود في الكنيست يوم الإثنين، قال نتنياهو أنه يدعم مشروع القانون، ولكنه طالب بإدخال تغييرات عليه لجعل أمر الطرد أكثر صعوبة – بما في ذلك زيادة عدد الأصوات المطلوبة من أغلبية عادية إلى أغلبية مطلقة أو 61 صوت.

تماشيا مع العملية التشريعية المقبولة، سيتم طرح مشروع القانون لتصويت أولي في الكنيست في الأيام المقبلة، وستبدأ المفاوضات حول التعديلات على مشروع القانون فقط بعد أن يتم تمريره في القراءة الأولى.

في المقدمة التوضيحية لمشروع القانون، كتب مؤيدوه أن “على كل ديمقراطية وضع خطوط حمراء” عندما يتعلق الأمر بـ”دعم العدو في أوقات الحرب”. تشمل الخطوط الحمراء هذه “السماح بتمثيل برلماني فقط عندما يكون هناك إتفاق على قواعد الحد الأدنى من اللعبة، بما في ذلك الإعتراف بالدولة التي يخدم العضو في برلمانها وإظهار الولاء لها”.

ويمنع قانون أساس: الكنيست أصلا الأحزاب التي تظهر بشكل واضح الدعم لصراع مسلح ضد إسرائيل من الترشح للكنيست. التعديل المقترح سيضيف على ذلك القدرة على طرد أعضاء كنيست أفراد الذين يعبرون عن آراء كهذه بعد انتخابهم للكنيست.

في رد على مشروع القانون، قالت زعبي لصحيفة “هآرتس”: “لا يوجد لأي برلمان يطرد أعضاءه حق التحدث بإسم الديمقراطية. هذا هو عمل عدائي ضد دائرتي الإنتخابية وضد كل ديمقراطي في الدولة. هذا مشروع قانون مجنون من شأنه السماح لأعضاء الإئتلاف في الكنيست تجريد الأقلية من التمثيل البرلماني”.