أكد وزير الصحة يعقوب ليتسمان يوم الأحد أنه أبلغ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو برغبته الانتقال إلى وزارة الإسكان.

بعد أن شغل منصب الوزير أو الوزير الفعلي للوزارة معظم العقد الماضي، قال ليتسمان، الذي يرأس حزب “يهدوت هتوراة” الحريدي، إنه الآن “يفضل معالجة أزمة السكن” في إسرائيل.

وذكرت بعض التقارير أنه فعل ذلك بأوامر من الزعيم الروحي لطائفته الحسيدية “غور”. ومن غير الواضح ما إذا كان سيحصل على حقيبة الإسكان.

في بيان مطول، أشاد ليتسمان بتعامل وزارة الصحة مع تفشي فيروس كورونا ونجاحاته الشخصية، وندد بما وصفه “التحريض” ضد اليهود الحريديم في خضم الوباء.

وقال ليتسمان في بيان: “بعد حوالي عقد من الزمن في وزارة الصحة، بالتوازي مع تنفيذ استراتيجية الخروج من أزمة فيروس كورونا في إسرائيل، واستعدادا لإنشاء حكومة جديدة، قررت عدم العودة إلى وزارة الصحة للمرة الرابعة، مفضلا أن أقود حلا واسعا لأزمة السكن في إسرائيل في وزارة الإسكان”.

“بصفتي رئيسا للنظام الصحي الإسرائيلي في السنوات الأخيرة، يمكنني القول بثقة كاملة أن نظامنا الصحي قوي ومستقر”.

وجاء قرار ليتسمان بتغيير الوزارات بعد أن واجه انتقادات بشأن رده على جائحة فيروس كورونا، وبعد أن أشار تقرير تلفزيوني إلى مشاركته في صلاة جماعية انتهكت تعليمات وزارته قبل أيام من إصابته بفيروس كورونا COVID-19، وكذلك لمحاولته بحسب تقارير منع إغلاق الكنس والمؤسسات الدينية الأخرى.

الحاخام يعقوب أرييه ألتر، الزعيم الروحي لطائفة ’غور’ الحسيدية، يحضر تجمعا انتخابيا لحزب ’يهدوت هتوراة’، في القدس، 8 أبريل، 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

وفقا لتقرير على القناة 12 الخميس، فإن الحاخام يعقوب أرييه ألتر، قائد طائفة “غور” الحسيدية، هو من أمر ليتسمان بتغيير الوزارات.

وذكر موقع “واينت” الإخباري أن القادة الحريديم يعتقدون أن ليتسمان قد يكون مفيدا في تلبية احتياجات المجتمع الحريدي من وزارة الإسكان، مع تجنب أن يكون كبش فداء لأي تداعيات ناجمة عن الوباء.

وقال مسؤولون في حزب “أزرق أبيض” لواينت إن الحزب سيطالب بمنح وزارة الصحة لخبير صحي وليس لسياسي في ظل أزمة فيروس كورونا.

وأضافوا أنهم على استعداد للتخلي عن وزارة أخرى في مقابل السيطرة على حقيبة الصحة، مشيرين إلى أن “الليكود” كان على استعداد لمنحهم الوزارة خلال المفاوضات الائتلافية في حال موافقة ليتسمان، لكن ليتسمان رفض.

وانضم زعيم حزب “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان، إلى الدعوات لمنح الحقيبة الوزارية لشخص متخصص وليس لسياسي.

ولقد كان ليتسمان، رئيس حزب “يهدوت هتوراة” الحريدي، الوزير الفعلي لوزارة الصحة منذ عام 2009، باستثناء فترة بين عامي 2013-2015 عندما كان خارج الحكومة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يسار، مع المدير العام لوزارة الصحة، موشيه بار سيمان-طوف، وسط، ووزير الصحة يعقوب ليتسمان، في مؤتمر صحافي حول فيروس كورونا COVID-19 في مكتب رئاسة الحكومة بالقدس، 11 مارس، 2020. (Flash90)

ورحب العديد من المسؤولين السابقين والحاليين في وزارة الصحة، الذين تحدثوا للقناة 12 دون الكشف عن هويتهم، بخبر تركه للوزارة.

وقال مسؤول سابق: “الحمد الله أننا تخلصنا منه”، متهما الوزير بـ”استخدام سلطته بالأساس للاهتمام بمصالح مجتمعه”.

وقال مسؤول كبير حالي في الوزارة: “في السنوات الأخيرة كان ليتسمان في عداد المفقودين في وزارة الصحة. في ولايته الأولى قام بعمل جيد ولكن حدث شيء ما بعد ذلك”.

في غضون ذلك، قال البروفيسور زئيف روتنشتاين، الرئيس التنفيذي لمستشفى “هداسا” وحليف لليتسمان، إن نظام الصحة “سوف يتذكر مساهمة ليتسمان الشخصية لسنوات عديدة في وزارة الصحة” بما في ذلك الحصول على تمويل غير مسبوق لعلاجات مدعومة من الدولة والعديد من الإصلاحات.

وكان ليتسمان غائبا إلى حد كبير عن أعين الجمهور على مدى شهرين من أزمة فيروس كورونا (حوالي ثلاثة أسابيع من هذه الفترة قضاها في علاج لإصابته بكوفيد 19 هو وزوجته).

وعلى الرغم من ظهوره بداية في بعض الإحاطات الإعلامية، إلا أن وجه رد وزارة الصحة كان مديرها العام، موشيه بار سيمان طوف، مما دفع البعض إلى التكهن بمستوى مشاركة ليتسمان في صنع القرار في الوزارة.

في هذه الصورة من تاريخ 27 فبراير، 2018، مالكا لايفر، يمين الصورة، تدخل قاعة المحكمة في القدس. (AP Photo/Mahmoud Illean)

ولقد تعرض ليتسمان في العام المنصرم أيضا لانتقادات بسبب ظهور مزاعم أشارت إلى قيامه بالضغط بشكل غير قانوني على مسؤولين في وزارته لتغيير تقارير تقييم نفسي لمنع تسليم مالكا لايفر، المتهمة بالتحرش بالأطفال، إلى أستراليا. وتربط لايفر علاقات بطائفة “غور” الحسيدية التي يتبع لها ليتسمان.

في يوليو الماضي، أوصت الشرطة بتقديم لائحة اتهام ضد الوزير في قضية لايفر، وهو ينفي التهم ضده.