قال سفير ليبيا في الامم المتحدة ابراهيم دباشي الثلاثاء ان حكومة بلاده ترفض الموافقة على مسودة قرار في الامم المتحدة يوافق على الخطة العسكرية الاوروبية لوقف تدفق المهاجرين عبر مياه المتوسط.

وقال السفير الليبي في مقابلة مع وكالة فرانس برس انه طالما ان الحكومات الاوروبية تناقش الخطة مع المليشيات الليبية التي تسيطر على الاراضي الساحلية، لن تمنح الحكومة الضوء الاخضر لاصدار قرار من الامم المتحدة.

واضاف “موقف ليبيا واضح: طالما ان الاتحاد الاوروبي وبعض الدول الاخرى لا يتعاملون مع الحكومة الشرعية بوصفها الممثل الوحيد للشعب الليبي، لن يحصلوا على اي موافقة منا”.

وطلبت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريبي الشهر الماضي من مجلس الامن الدولي دعم الخطة الاوروبية بمواجهة ازمة المهاجرين باستخدام القوة العسكرية ضد المهربين.

وتعمل عدد من الدول الاعضاء في الامم المتحدة – بريطانيا، فرنسا، ليتوانيا، واسبانيا – مع ايطاليا على اعداد مسودة قرار دولي يجيز للقوات البحرية الجديدة التابعة للاتحاد الاوروبي استخدام القوة في المياه الليبية.

الا ان القرار يتطلب موافقة الحكومة الليبية المتعرف بها دولية على القيام بتلك العمليات العسكرية التي يمكن ان تجري كذلك على اراضيها الساحلية.

واضطرت الحكومة الليبية المعترف بها دوليا للخروج من طرابلس واقامة مقرها في مدينة طبرق، الا ان الامم المتحدة تتوسط منذ اشهر لتشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة.

وارسلت حكومة طبرق مبعوثا الى بروكسل الاسبوع الماضي، كما زار وزير الخارجية محمد الدايري مقر الاتحاد الاوروبي هذا الاسبوع لاجراء مزيد من المحادثات حول الخطة الاوروبية.

ورغم الاجتماعات الا ان دباشي اكد ان الحكومة الليبية لن توافق على القرار.

وقال “اعتقد ان القرار لن يصدر مطلقا”.

واقر دباشي بان القوة البحرية الجديدة التابعة للاتحاد الاوروبي يمكنها ان تتصرف في مياه المتوسط بدون الحصول على موافقة من مجلس الامن الدولي، الا انه اضاف ان ذلك “سيكون له عواقب”.

واضاف “لا اعتقد انهم سيذهبون بعيدا بدون الحصول على قرار من مجلس الامن”.

وتابع “هذا الامر يتعلق بمياهنا الاقليمية واراضينا”. واصبحت ليبيا التي تعاني من اعمال العنف منذ الاطاحة بالزعيم الراحل معمر القذافي في 2011، مسرحا لمهربي البشر الذين ينقلون اللاجئين في قوارب متهالكة عبر المتوسط الى اوروبا.