إتهم زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان يوم الأحد شركاءه السابقين في حزب الليكود، بالتصرف بـ”هستيرية، تماما مثل [حزب] البيت اليهودي” لقولهم أن التصويت لحزب وزير الخارجية الصقوري في إنتخابات مارس 2015 سيأتي بحكومة يسار.

وقال ليبرمان للإذاعة الإسرائيلية: “عندما يقول عضو الكنيست عن الليكود أوفير أكونيس، الذي يعيش في شمال تل أبيب، أن التصويت لليبرمان، الذي يسكن في مستوطنة نوكديم [في الضفة الغربية]، هو مثل التصويت لحكومة يسارية، فأعتقد أن كل ما بالإمكان فعله حقا هو الضحك”.

وأضاف أن حزبه سيضفي على أية حكومة ينضم إليها أجندة “وطنية”، وقال أنه يتوقع أن يحصل “إسرائيل بيتنا” على 15 مقعدا في الكنيست في الإنتخابات القادمة، أكثر بخمسة مقاعد مما توقعته له إستطلاعات الرأي الأخيرة.

يوم السبت، قال ليبرمان أن حزبه لا يبحث عن تحالفات سياسية، ولكنه لم يستبعد أيضا الإنضمام إلى إئتلاف حكومي برئاسة هرتسوغ وتسيبي ليفني من قائمة “العمل-هتنوعاه” المشتركة. وهاجم أيضا حليفه السابق بينيامين نتنياهو، ملمحا إلى أن رئيس الوزراء لم يتخذ موقفا حازما بما فيه الكفاية ضد حماس في الحرب الأخيرة في الصيف الفائت.

وقال ليبرمان: “خلال ’الجرف الصامد’ قلت أنه لا يجب جرنا، ولكن تم [جرنا]، لم نبادر”، وأضاف قائلا: “قلت [للحكومة]: إذهبوا حتى النهاية، لا تكونوا جبناء”، مستخدما كلمة “لفلف” بالعبرية العامة، والتي تعني الشخص البليد.

وتبين هذه التصريحات الخصومة المريرة والمتزايدة بين ليبرمان، الذي شغل منصب رئيس مكتب نتنياهو في السابق، ورئيس الوزراء، والتي قد تؤثر على كيفية تشكيل الإئتلاف بعد إنتخابات 17 مارس.

ورد حزب “الليكود” على تصريحات ليبرمان في بيان أصدره، قال فيه أن نتنياهو “نجح في إدارة العملية بحزم ومسؤولية، إلى جانب وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان العامة، ولم يتم جره من خلال مجموعة متنوعة من الإقتراحات المختلفة” .

وقال الحزب، “أُديرت العملية مع نظرة واسعة تهدف إلى المحافظة على أمن الدولة وحياة مواطنيها، وجنود الجيش الإسرائيلي”.

بعد ذلك هاجم حزب نتنياهو حليفه السابق، الذي خاض إنتخابات 2013 في قائمة مشتركة مع “الليكود”، ولكنه قطع هذا التحالف في وقت لاحق.

وجاء في بيان “الليكود”، أن “تصريحات ليبرمان فيما يتعلق بإستعداده للجلوس في حكومة بقيادة هرتسوغ، تدل على أن التصويت لليبرمان سيقوم على الأرجح بتحويل الأصوات من اليمين إلى اليسار، ويؤدي إلى تشكيل حكومة يسارية”.

من جهته، لمح وزير الخارجية إلى وجود خلافات شديدة مع رئيس الوزراء، خاصة خلال عملية “الجرف الصامد”، ولكنه أضاف إلى أنه ليس في معكسر “الكل ما عدا بيبي”، في إشارة إلى شعور آخذ بالإزدياد بين خصوم نتنياهو السياسيين الذين دعوا الجمهور إلى التصويت لكل شخص ما عدا نتنياهو، بغض النظر عن السلبيات التي قد تكون لمنافسيه.

وجاءت تصريحاته هذه وسط تقارير تحدثت عن أن حزب “يش عتيد”، برئاسة يائير لابيد، يحاول إقناعه وإقناع زعيم حزب “كولانو” الجديد، موشيه كحلون، وزير سابق في الليكود وصاحب شعبية، بتشكيل إئتلاف محتمل.

يوم الخميس، كشف عضو الكنيست مئير كوهين (يش عتيد) أن لابيد وليبرمان أجريا محادثات في الأسابيع الأخيرة لمناقشة إمكانية اتفاق دمج بين حزبيهما، مضيفا أن كحلون يدرس الإنضمام إليهما.

مع ذلك، أصدر كل من حزب “إسرائيل بيتنا” و”كولانو” نفيا لهذه التقارير في وقت لاحق، مصرين على عدم وجود مفاوضات تحالف بين الحزبين.