نفى وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان يوم الإثنين أن رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو لم يكن مرحبا به في مسيرة باريس، وقال أن الحكومة الفرنسية لم تبدي معارضة على مشاركة رئيس الحكومة الإسرائيلي في الحدث.

وناقضت رواية وزير الخارجية البيان الذي صدر في وقت متأخر يوم الأحد من مكتب رئيس الوزراء والذي تم التأكيد فيه على أن باريس عارضت بداية مشاركة نتنياهو في المسيرة التاريخية، معتبرة أن حضوره قد يكون “مثيرا للخلاف”.

في مقابلة مع إذاعة الجيش رفض ليبرمان أيضا الإنتقادات التي وجهها البعض لوجود أربعة ممثلين إسرائيليين في المسيرة – نتنياهو وليبرمان ووزير الإقتصاد نفتالي بينيت وعضو الكنيست إيلي يشاي – واعتبروه مفرطا.

وأكد ليبرمان على أنه “لم تكن هناك رسالة من قصر الإليزيه بأنه نتنياهو غير مرغوب فيه”.

أما بالنسبة للبعثة الإسرائيلية التي اعتُبرت أكبر من المعتاد، قال وزير الخارجية: “إستناد على رد الطائفة، لو حضر أشخاص أكثر، لأسعدهم ذلك”.

وأضاف، “لا شك بأنه كان هناك مجال لأربعة ممثلين”.

وقال زعيم حزب “العمل”، يتسحاق هرتسوغ أنه ورئيسة حزب “هتنوعاه”، تسيبي ليفني اختارا عدم الذهاب إلى باريس مع “الوفد المضخم”. وأضاف أنه في حين أن وجود نتنياهو في الحدث كان ضروريا، فإن مشاركة بقية الوفد كانت “غير ضروروية ومحرجة”.

وقال مصدر في مكتب رئيس الوزراء أن فرنسا لم تقدم يوم السبت سببا رسميا لمعارضتها مشاركة رئيس الوزراء. بحسب القناة 2، أرادت باريس تجنب أي ذكر للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني في المسيرة التي نُظمت للتعبير عن التضامن والتحدي بعد سلسلة من الهجمات الإرهابية في العاصمة الفرنسية التي راح ضحيتها 17 شخصا، من بينهم 4 يهود في متجر يهودي.

في البداية تقبل نتنياهو رغبة باريس بأن يبقى بعيدا ويوم السبت فسر عدم مشاركته بوجود مخاوف أمنية. ولكن غير رئيس الوزراء رأيه في وقت لاحق يوم السبت بعد أن أعلن وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان ووزير الإقتصاد نفتالي بينيت نيتهما المشاركة، بحسب ما ذكرت القناة 2.

عندما أبلغ مكتب نتنياهو قصر الإليزيه عن نيته بالحضور، كان الرد الفرنسي تسليط الضوء على دعوة فرنسا لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لحضور المسيرة، بحسب التقرير. وأعلنت الحكومة الفرنسية أيضا عن لقاء مخطط بين هولاند وعباس مساء السبت.

عندما بدا واضحا للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بإن رئيس الوزراء الإسرائيلي يعتزم المشاركة في المسيرة، اتصل بنتنياهو ودعاه شخصيا، بحسب التقرير.

يوم الأحد، سار هولاند وقادة العالم، بمن فيهم نتنياهو وعباس، في الموكب الضخم، والذي بدأ في الموقع الذي قتل فيه مسلحان 12 شخصا في مجلة “شارلي إيبدو” الساخرة في الأسبوع الماضي.

يداية تم وضع نتنياهو في الصف الثاني من القادة، ولكنه تقدم بعد ذلك إلى الصف الأول، إلى جانب الرئيس المالي إبراهيم بو بكر كيتا والمستشارة الألمانية أنجيلا مركل، ورئيس الإتحاد الأوروبي دونالد تاسك وعباس.

وشارك حوالي 1.5 مليون شخص في المسيرة الضخمة، وهي الأكبر من بين سلسلة من التظاهرات في فرنسا التي شارك فيها حوالي 3.7 مليون شخص، بحسب أرقام نقلتها وكالة فرانس برس.