نفى زعيم حزب “يسرائيل بيتينو” أفيغدور ليبرمان يوم الجمعة أن لديه اتفاقا مع زعيم حزب “ازرق ابيض” بيني غانتس، قائلا إن حزبه مستعد للانضمام إلى ائتلاف أو الجلوس في المعارضة.

ومتطرقا الى تقرير القناة 13 بأن غانتس سيضم “يسرائيل بيتينو” إلى أي ائتلاف، كتب ليبرمان في الفيسبوك أن الاتفاق المذكور “غير موجود”، واضاف، “سنتفق بشكل جيد سواء في الائتلاف أو في المعارضة”.

كما قال ليبرمان إنه لم يتحدث مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو او مع غانتس، ولا ينوي القيام بذلك قبل اجتماعه يوم الأحد مع رؤوفين ريفلين حيث سيبلغ الرئيس بمن يوصي بتكليفه بتشكيل حكومة.

وقال ليبرمان أيضا أن أيمن عودة، زعيم تحالف الأحزاب العربية، يدين بنجاح حزبه لنتنياهو، مازحًا ان عليه ارسال باقة من الزهور له قبل يوم السبت اليهودي للتعبير عن تقديره.

رد فعل زعيم القائمة المشتركة ايمن عودة بعد الاعلان عن نتائج استطلاعات الرأي الاولية بعد اغلاق صناديق الاقتراع في الانتخابات التشريعية، 17 سبتمبر 2019 (Basel Awidat/FLASH90)

وأضاف أن ارتفاع “القائمة المشتركة” إلى 13 مقعدًا كانت نتيجة تخويف نتنياهو والاضطرابات الناتجة عن وضع الكاميرات في مراكز الاقتراع أو خارجها.

وارتفعت نسبة التصويت بين الإسرائيليين العرب بشكل كبير يوم الثلاثاء، مقارنة بالانتخابات الوطنية الأخيرة التي جرت في 9 أبريل. وعزا عضو القائمة المشتركة أحمد الطيبي يوم الأربعاء ايضا ارتفاع نسبة التصويت إلى محاولات رئيس الوزراء قمع تصويت الأقلية وشيطنتها.

واختتم زعيم حزب “يسرائيل بيتينو” رسالته بالقول إنه يرحب بالتراجع الأخير بتبادل الاهانات من قبل الأحزاب اليهودية المتشددة، مشيرا إلى وقف اطلاق عليه تسمية “هتلر” من قبل الزعماء الدينيين.

ولكن مع ذلك، لم يبد ليبرمان أي إشارة إلى الليونة بمواقفه العلمانية المتشددة بشأن مسائل الدين والدولة، قائلاً: “لقد وصلنا إلى مفترق طرق يتطلب اتخاذ قرار بين النهجين. ليس حل وسط، بل قرار”.

وافادت تقارير يوم الخميس ان ليبرمان قال لشركائه أنه ينوي التوصية بتولي غانتس رئاسة الوزراء بدلاً من نتنياهو.

وتعليقات ليبرمان، التي صدرت خلف أبواب مغلقة وفقًا لتقرير القناة 12 بعد ظهر يوم الخميس لم يتم الكشف عن مصادره، ستعتبر دفعة قوية لغانتس، الذي يسعى للحصول على دعم الرئيس رؤوفين ريفلين لتشكيل حكومة جديدة وإسقاط نتنياهو.

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وزعيم حزب ’أزرق أبيض’ بيني غانتس، يتصافحون خلال مراسم تذكاريه لرئيس الدولة الراحل شمعون بيرس، في مقبرة جبل هرتسل بالقدس، 19 سبتمبر، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

ولكن نفى عضو الكنيست يفغيني سوبا من حزب “يسرائيل بيتينو” هذا التقرير في وقت لاحق يوم الخميس. وقال: “نحن لا نوصي بأي شخص في الوقت الحالي – لا غانتس ولا نتنياهو”، مشيرا إلى أن غانتس لم يستبعد المشاركة في ائتلاف يضم الأحزاب اليهودية المتشددة، ما قال سوبا إنه احد مطالب ليبرمان الاساسية.

وفقا لنتائج الانتخابات شبه النهائية، يحتفظ ليبرمان بمفتاح تشكيل الحكومة المقبلة في أعقاب التعادل بين حزب الليكود الذي يقوده نتنياهو وحزب “ازرق ابيض”.

وقد تعهد ليبرمان بالدفع من أجل تشكيل حكومة وحدة مؤلفة من الليكود حزب “ازرق ابيض”، وقد يكون لدعمه لغانتس ثقل كبير مع ريفلين بينما يجري مشاورات مع قادة الأحزاب بشأن من سيُكلف بمهمة تشكيل الحكومة.

ويمكن أن يمنح دعم ليبرمان غانتس الاعداد الكافية لتشكيل حكومة أقلية تتألف من “ازرق ابيض”، “يسرائيل بيتينو”، حزب العمل، والمعسكر الديمقراطي، مع دعم الأغلبية في الكنيست بناءً على الدعم الضمني، من خارج الائتلاف، من قبل القائمة العربية المشتركة. لكن قد لا يكون ليبرمان مستعدًا للانضمام إلى ائتلاف بناء على هذا الأساس.

رئيس حزب ’يسرائيل بيتينو’ أفيغدور ليبرمان وزوجته يدليان باصواتهما في مركز اقتراع في مستوطنة نوكديم، خلال الانتخابات التشريعية الإسرائيلية، 17 سبتمبر 2019 (Hadas Parush/Flash90)

وسوف يجتمع حزب “يسرائيل بيتينو” يوم الأحد لاتخاذ قرار بشأن خطواته القادمة.

وفي وقت سابق من اليوم، وقعت جميع الأحزاب في كلته اليمين والأحزاب المتدينة على وثيقة تلتزم من خلالها بالتوصية على نتنياهو رئيسا للحكومة، متعهدة عدم المشاركة بائتلاف الا ككتلة موحدة. ودعا رئيس الوزراء بعدها غانتس للانضمام الى حكومة تشمل هذه الاحزاب، وضغط عليه للتخلي عن مطلبه لحكومة وحدة “علمانية” مع الليكود.

ورفض غانتس وقادة حزب “ازرق ابيض” العرض، مصرين على أن يكون غانتس رئيس الوزراء القادم، وليس نتنياهو، وأن يلتزم الائتلاف بالسياسات الليبرالية بشأن القضايا الدينية.

وقد دعا ليبرمان مراراً وتكراراً إلى حكومة وحدة تضم الليكود وحزب “ازرق ابيض” وحزبه فقط. وبعد انتخابات هذا الأسبوع، قال ليبرمان لنتنياهو وغانتس ألا يكلفا نفسيهما عناء الاتصال به لطلب دعمه إذا لم يخططا لتشكيل حكومة كهذه.

وفي منشور في الفيسبوك يوم الخميس، انتقد ليبرمان نتنياهو واتهمه بـ “خداع” الجماهير بإقتراحه حكومة وحدة، ولكن اشتراطها على ضم الأحزاب اليهودية المتشددة واليمينية المتدينة اليها.

وقال ليبرمان: “مع بدء اتضاح نتائج الانتخابات، يعمل نتنياهو بشكل مكثف على تحريفه الاعلامي الجديد الذي سيقود إسرائيل إلى انتخابات أخرى على أمل الحصول على أغلبية 61 عضو في حكومة أحلامه. تشكيل كتلة صلبة من 55-56 عضو الكنيست من حزب الليكود وأحزاب الحريديم والمسيانيين، ودعوة بيني غانتس للانضمام إلى حكومة وحدة مع هذه الكتلة، ليس الا خداع وتضليل للتمهيد الى اجراء انتخابات ثالثة”.

“نتنياهو، الذي يرفض قبول قرار الجماهير والاعتراف بهزيمته، يحاول دون جدوى خلق الانطباع بأن ليكود فاز بحسب الافتراض في الانتخابات ودعا إلى تشكيل حكومة وحدة، وغانتس وليبرمان احباطا ذلك. في الواقع، انه يواصل محاولاته لإقناع أعضاء الكنيست من الأحزاب الأخرى بالانضمام إليه و”كتلة الشريعة اليهودية” التي شكلها”.

“انادي رئيس الوزراء مرة أخرى لوقف الألعاب السياسية والحيل والخداع. دعونا نجلس – أنت وأنا وبيني غانتس – ونشكّل حكومة وحدة وطنية واسعة من اجل مستقبل إسرائيل”.

وبعد فرز جميع الأصوات تقريبا، يُتوقع فوز كتلة اليمين/الأحزاب الحريدية بقيادة نتنياهو بـ 55 مقعدا، في حين وصلت كتلة الوسط/اليسار بقيادة غانتس الى 44 مقعدا، بينما يمسك حزب “يسرائيل بيتنو” بزمام التوازن في حصوله على ثمانية مقاعد. ولم يعلن تحالف الأحزاب العربية، “القائمة المشتركة”، الذي وصل إلى 13 مقعدا، ما إذا كان سيدعم غانتس.