هاجم وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان نائبين من حزب “الليكود” الحاكم بعد أن وجها انتقادات لجهاز الأمن العام (الشاباك) في الأسبوع الماضي بسبب موقفه المؤيد لإزالة الإجراءات الأمنية التي تم وضعها في الحرم القدسي في أعقاب الهجوم الذي وقع في الموقع المقدس قبل نحو اسبوعين. وأكد ليبرمان على أن عضوي الكنيست مهتمان بشأن صورتهما العامة أكثر من اهتمامهما بأمن مواطني إسرائيل.

في مقابلة مع القناة 2 السبت، قال ليبرمان إن التصريحات التي أدلى بها مؤخرا وزيرة الثقافة ميري ريغيف ورئيس الإئتلاف دافيد بيتان كانت “بائسة”، وأثنى على الشاباك لجهوده في الحفاظ على أمن المواطنين الإسرائيليين.

وقال ليبرمان إن “الشاباك يوقف ويمنع الإرهاب طوال الوقت. من المؤسف أن تُقال مثل هذه الأمور”.

وأضاف أن “على أولئك الذين يتعاملون مع الأمن أن يدركوا أنه من المستحيل التعامل مع الإنتخابات التمهيدية [في الأحزاب] والرأي العام والأمن في آن واحد؛ على المرء التوصل إلى القرارات الصحيحة”.

وكان بيتان وصف وكلاء المنظمة ب”الجبناء” بعد أن أوصوا بإزالة البوابات الإلكترونية التي تم وضعها عند مداخل الحرم القدسي في أعقاب الهجوم الذي وقع في 14 يوليو وقام خلاله ثلاثة مسلحين من مواطني إسرائيل العرب بقتل شرطيين إسرائيليين بواسطة أسلحة قاموا بتهريبها إلى داخل الموقع.

رئيس الإئتلاف وعضو الكنيست دافيد بيتان (الليكود) يحضر جلسة لجنة برلمانية في الكنيست، 22 يونيو، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

رئيس الإئتلاف وعضو الكنيست دافيد بيتان (الليكود) يحضر جلسة لجنة برلمانية في الكنيست، 22 يونيو، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقامت إسرائيل بإغلاق الموقع لفترة وجيزة وأعادت فتحه بعد يومين بعد أن قامت بوضع ترتيبات أمنية جديدة فيه، من ضمنها بوابات إلكترونية وكاميرات. وقوبلت هذه الإجراءات باحتجاجات شبه يومية من قبل الفلسطينييين في القدس الشرقية ومحيطها وفي الضفة الغربية، وامتناع المصلين المسلمين عن الصلاة في الموقع، الذي يضم المسجد الأقصى وقبة الصخرة، إلى حين إزالة الإجراءات الجديدة.

في مواجهة ضغوط شديدة من الأردن، التي تدير الموقع، والفلسطينيين، قامت إسرائيل بإزالة الأجهزة الأمنية الجديدة التي تم تركيبها الخميس وعاد المصلون للصلاة في الموقع في وقت لاحق.

ولاقى قرار وضع بوابات إلكترونية وإجراءات أمنية أخرى عند بوابات الحرم القدسي بعد الهجوم معارضة من الشاباك الذي حذر من أن الخطوة قد تثير اضطرابات واسعة النطاق.

وزير الثقافة ميري ريغيف تصل إلى الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء في مكتب رئيس الحكومة في القدس، 11 يونيو، 2017. (Marc Israel Sellem/ Flash90)

وزير الثقافة ميري ريغيف تصل إلى الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء في مكتب رئيس الحكومة في القدس، 11 يونيو، 2017. (Marc Israel Sellem/ Flash90)

في الأسبوع الماضي، متحدثة بعد الهجوم الذي وقع في مستوطنة حلميش في الضفة الغربية – والذي قام خلاله مسلح فلسطيني بقتل ثلاثة أشخاص من أفراد عائلة واحدة طعنا خلال جلوسهم حول مائدة عشاء السبت، بعد أن كتب قبل خروجه لتنفيذ الهجوم على “فيسبوك” بأنه سيفعل ذلك من أجل الأقصى – قالت ريغيف إن اقتراح الشاباك بإزالة البوابات الإلكترونية “مضلل”.

يوم الخميس، دافع رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو عن الشاباك ضد هذه التصريحات.

وقال نتنياهو في بيان له إن “جهاز الأمن العام هو واحد من أفضل أجهزة الأمن الوقائي في العالم، الذي يقود بنجاح الحرب ضد الإرهاب. لقد تم إنقاذ حياة الكثير من الإسرائيليين بفضل العمليات الكثيرة التي قام (الشاباك) بتنفيذها في السنوات الأخيرة”.

وأضاف أن “آراء الشاباك التي تم عرضها [بشأن الحرم القدسي] على القيادة السياسية استندت على معلومات إستخباراتية وتقييمات ظرفية وتحليل إستراتيجي”، وتابع قائلا إن “رئيس الوزراء  يدعم رئيس الشاباك نداف أرغمان ووكلائه ويرفض الهجمات عليهم”.

على الرغم من أنه لم يأت على ذكر بيتان بالاسم، لكن بيان نتنياهو الذي أعرب فيه عن دعمه للشاباك جاء بعد أن وصف عضو الكنيست البارز من “الليكود” وكلاء المنظمة ب”الجبناء”.

زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ انتقد تصريحات بيتان الخميس وحض نتنياهو على الاعتذار من الشاباك على تصريحات رئيس الإئتلاف، وكتب في تغريدة له “ألا تخجل؟”

من دون ذكر بيتان بالاسم، تحدث عضو الكنيست يهودا غليك (الليكود) ضد الهجمات على الشاباك وقال “أدعو أصدقائي إلى الدفاع عن كرامة جميع أجهزة الأمن لأنه من دون جهودهم وتفانهيم وتصميمهم وحكمتهم ما كنا لنعيش هناك في جحيم يومي”.

يوم الإثنين، تم إرسال أرغمان إلى عمان للمساعدة في نزع فتيل أزمة متصاعدة مع الأردن، التي أثارتها التوترات حول الحرم القدسي بالإضافة إلى حادث وقع في مقر السفارة الإسرائيلية في الأردن يوم الأحد الماضي، عندما قام حارس أمن إسرائيلي بإطلاق النار على أردنيين وقتلهما بعد أن قام أحدهما بمهاجمته بمفك براغي.

في وقت لاحق من اليوم، سُمح لحارس الأمن وطاقم الموظفين في السفارة بكامله بالعودة إلى إسرائيل، بعد أن طالبت الأردن بداية بالتحقيق مع الحارس حول الحادث.

في اليوم التالي، تمت إزالة البوابات الإلكترونية من مداخل الحرم القدسي؛ ونفى ديوان رئيس الوزراء تقارير مساء الإثنين تحدثت عن أن عمان طالبت بإزالة البوابات الإلكترونية كشرط لضمان مرور البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية.